الصورة السلفي التي التقطها نتنياهو مع المجندين والمجندات على حدود غزة تخبئ خلفها نارا تحت الرماد يبدو أنها تشتعل تحت الأرض وهي محاولة منه لإظهار غير الواقع وخاصة بعد المناوشات…
الصورة "السلفي" التي التقطها نتنياهو مع المجندين والمجندات على حدود غزة تخبئ خلفها نارا تحت الرماد، يبدو أنها تشتعل تحت الأرض، وهي محاولة منه لإظهار غير الواقع، وخاصة بعد المناوشات التي دارت بالقرب من الحدود، ولم ينه زيارته إلا وكانت رصاصات المقاومة تقترب من قافلة نتنياهو، ليُطرح سؤال: "ماذا يفعل نتنياهو على حدود غزة؟".
يواجه نتنياهو أزمة حقيقية على حدود غزة في مواجهة أنفاق المقاومة التي تبنيها بالقرب من الحدود للدفاع عن غزة في مواجهة أي عدوان قادم، والتي تتسبب بقلق وإزعاج للمستوطنين في المستوطنات المحيطة بقطاع غزة، ويتوقع أن يتصاعد خلال الأيام القادمة.
زيارة نتنياهو لغزة محاولة منه لطمأنة الجنود، وفي نفس الوقت الوقوف على المحاولات التي يقوم بها جيش الاحتلال لكشف الأنفاق، ومدى جدوى العمل الدائر هناك، وتجنيد المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة لتطوير الوسائل التكنولوجية لكشفها.
نتنياهو وجيش الاحتلال يدركان حجم العمل الذي تقوم به المقاومة لتحصين تلك الأنفاق وإفشال الوصول إليها، وهي لا تخفي ذلك، وأن النفق الأخير الذي تم اكتشافه وزاره نتنياهو هو نقطة في بحر.
المقاومة واضحة في مواجهة العدوان والتهديدات الإسرائيلية بالتصعيد على حدود غزة، ومواجهة سياسات الاحتلال بكشف الأنفاق التي ترى أنه يمكن أن يقود لمرحلة التصادم المباشر بين عناصر المقاومة المنتشرة على الحدود مع جنود الاحتلال، وتقود نحو تدحرج الأوضاع ميدانياً، وهو على غير رغبة من حماس وجيش الاحتلال.
السؤال الجوهري: "من يضمن أن ما يحدث لا يقود لمواجهة أو حرب؟ لا شك أن المقاومة حذرت مؤخرا من أن استمرار الحصار يمكن أن يقود للانفجار في وجه الاحتلال، مع التأكيد أن الطرفين لا يرغبان حرباً أو مواجهة لأسباب كثيرة.
المقاومة تريد أن تعيد ترتيب قواعد الاشتباك في ظل تصاعد الخروقات والعدوان على الحدود مع غزة، وإبعاد الآليات التي تعمل على كشف الأنفاق عن الحدود وأن المقاومة لن تسمح للاحتلال بالمس بمنظومتها الدفاعية التي اعتبرتها في بياناتها الرسمية سلاحاً إستراتيجياً من أسلحتها في مواجهة الاحتلال.