من بين ال حاكما عربيا لم يتمعر وجه أي منهم لحصار غزة الطويل الطويل الذي لا ينتهي بل إن أحدا منهم لم يتجرأ على نفي تأكيد نتنياهو بأن الحرب الأخيرة على غزة كانت بتخطيط وتمويل ومشاركة…
من بين الـ 22 حاكما عربيا، لم يتمعّر وجه أي منهم لحصار غزة الطويل الطويل الذي لا ينتهي، بل إن أحدا منهم لم يتجرأ على نفي تأكيد نتنياهو بأن الحرب الأخيرة على غزة كانت بتخطيط وتمويل ومشاركة عدد من الدول العربية، التي باتت حالة المقاومة في غزة تحرجها...
اثنان فقط مَرّا مرور الكرام في منصب الرئاسة، وكانا مختلفَين، كانا مع المقاومة من قبل الرئاسة وأثناءها ومن بعدها،،، اثنان فقط شذّا شذوذا محمودا عن قاعدة الحكام العرب وعادتهم في الاستخذاء أمام العدو الصهيوني...
الأول وقف مع غزة أثناء حرب الصهاينة عليها في 2012، وفتح لها معبر رفح طوال إقامته في قصر الاتحادية، وأسهم في تعظيم قواها السياسية والعسكرية،،، فكان مصيره انقلاب العسكر عليه وارتداء بدلة الكرامة الحمراء، وها هو اليوم على بعد خطوة من نظام متجبر، كي يلقى ربّه، صاعدا مشنقة الحرية...
والثاني وقف مع المقاومة مذ كان ناشطا مدافعا عن حقوق الإنسان، وداعما للمقاومة حين حملته ثورة الياسمين إلى قصر قرطاج رئيسا متواضعا مختلفا عن طبقة الحكّام، بوجه لا تخطئ العين مدى شبهه بوجه بسطاء شعبه، فكان جزاؤه انقلابا ناعما من قوى الثورة المضادة، ليخرج مواطنا مؤمنا أكثر من أي وقت مضى بقيَم الحرية،،،، وها هو اليوم ينتظر على رصيف ميناء في اليونان مع ثلّة من شرفاء العالم، ليذهب في رحلة أسطول الحرية الثالث لكسر الحصار عن غزة، وربما يكون على بعد ضغطة زناد واحدة من جنديّ صهيونيّ مرعوب، تفضي إلى ارتقائه شهيدا، سابحا إلى ربّه في بحر غزة الحزين.
رجلان، ضاقت بهما كراسي الحكم، لأن غزة ومقاومتها وشعبها ومعاناتها لم تفارقهما وهما في الاتحادية وقرطاج،،، فكان أنهما يعيشان اليوم كمشروعين لشهيدين فلسطينيّين.
طوبى لمن تخابر مع المقاومة
طوبى لمن يمخر البحر إلى المقاومة
وطوبى لك، صديقي عصام السعدي، وأنت تنقش على حائطك في «فيسبوك» وعلى صدر الزمان، ما يمور في صدور الملايين من أبناء هذه الأمة، فهنيئا لكم ولكل من شذ عن قواعد الذل والاستخذاء، وشخص ببصره إلى الكرامة والكبرياء!