غضب أميركي - إسرائيلي يعكس شعوراً بالفشل

غضب أميركي - إسرائيلي يعكس شعوراً بالفشل

أمين مصطفى
2006-02-13

لم تعتد إسرائيل والولايات المتحدة أن تسمعا أو تقرآ أن حركة حماس أو أية حركة مقاومة في المنطقة أنها ليست إرهابية إنما هي صوت مدو خارج من أعماق الناس وبالتالي يعبر عن تطلعاتهم ونظرتهم…

*

لم تعتد "إسرائيل" والولايات المتحدة أن تسمعا أو تقرآ أن حركة حماس أو أية حركة مقاومة في المنطقة أنها ليست إرهابية إنما هي صوت مدوٍ خارج من أعماق الناس وبالتالي يعبر عن تطلعاتهم ونظرتهم للحاضر والمستقبل لذلك أحدثتا ("إسرائيل" وأميركا) هذه الضجة الكبرى. عندما دعت موسكو قادة حماس لزيارتها والتباحث معها بشأن الوضع في فلسطين المحتلة وسبل معالجة الأزمة القائمة فيها وما زاد الطين بلة أن الموقف الفرنسي سار في نفس الاتجاه ويشجع اللقاء ودعا إلى الحوار مع حماس.

"إسرائيل" رأت بهذه الدعوة «طعنة في الظهر» و«منحدراً خطراً» يمكن أن يدفع قوى دولية أخرى للقبول بحلول وسط مع حماس التي أصرت على تسميتها بـ «الإرهابية» واشترطت على حكومة حماس الاعتراف بدولة "إسرائيل" قبل البدء بأي تفاوض، أما واشنطن فسارعت للاتصال بموسكو مشترطة ضرورة تلبية حماس لقائمة «الرباعية» التي هي مطالب إسرائيلية.

ما الذي أزعج تل أبيب وواشنطن فعلاً من هذه الدعوة وهل بمقدورهما تعطيل مفاعيلها وآثارها؟

أولاً ترفض كل من "إسرائيل" والولايات المتحدة وجود أي قوة دولية بمستوى موسكو على خط الصراع العربي - الإسرائيلي عموماً والفلسطيني - الإسرائيلي خصوصاً وهما يريدان أن يبقى حل الصراع أو تعطيله في يد واشنطن وحدها أي أن يبقى القرار صهيونياً أحادياً منطلقاً من مصلحة "إسرائيل" دون غيرها.

ثانياً الخوف من اتساع دائرة التأييد والتعاطي الدولي مع حكومة حماس مما يعني إشارة لتشجيع المقاومة في صياغة مستقبل المنطقة.

ثالثاً محاولة ممارسة المزيد من الضغط على الشعب الفلسطيني عله يستسلم للمشيئة الأميركية الصهيونية وذلك من خلال التهويل بالعزل واستخدام القوة وقطع المساعدات ووقف الدعم الدولي للحكومة الفلسطينية.

رابعاً الموافقة على أي حوار من قبل أي طرف دولي مع حماس على قاعدة النهج الذي تؤمن به تل أبيب وواشنطن والمتمثل بقيام الطرف الدولي بمساعدة العاصمتين المذكورتين على «ترويض» حماس أو إقناعها بالقبول بالشروط التي أطلقتاها.

الغضب الأميركي الإسرائيلي دليل على فشلهما وعلى أن عقارب الساعة لا يمكن أن ترجع إلى الوراء.

*صحيفة الوطن القطرية

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026