إذا لم تستح اصنع ما شئت هذا هو نيتنياهو بكلمة موجزة في الأدنى من الصفات الوسخة هو يمتلك القوة ولا يمتلك ذرة من الحياء ولأنه كذلك كررر تشبيه حماس بداعش هو يعلم قبل غيره أن حركة حماس…
إذا لم تستحِ اصنع ما شئتْ. هذا هو نيتنياهو بكلمة موجزة في الأدنى من الصفات الوسخة. هو يمتلك القوة ، ولا يمتلك ذرة من الحياء. ولأنه كذلك كررر تشبيه حماس بداعش. هو يعلم قبل غيره أن حركة حماس حركة تحرر وطني، وأن القانون الدولي قرر حقها في مكافحة الاحتلال، ولكنه يهدف من قوله خلط الأوراق وابتزاز المجتمع الدولى للحصول على تأييده لجرائم الحرب التي يرتكبها في غزة ضد المواطنين.
حماس ليست داعش، وإن كنا لا نملك معلومات دقيقة عن داعش، ولكن نيتنياهو هو هتلر القرن الحادي والعشرين، وجيشه هو جيش النازيين بالتمام والكمال. وعلينا أن نكرر هذا على مسامع العالم ، لا لنبتزه، ولكن لنقرر حقيقة التماهي بين عمل النازيين وعمل الإسرائيليين.
المحرقة التي أحرق فيها نيتنياهو أطفال غزة تتفوق قسوة وشدة على ما صنعه هتلر، وقد زاد عليه نيتنياهو بهدم المساجد، والمنازل، والأبراج السكنية، والمصانع، والحصار، والاحتلال، ثمّ هو يتبجح باتهام حماس بالإرهاب. حين ارتكب هتلر جرائمه وجدنا في المجتمع الدولي من يقف ضده، ويتحالف معا لمعاقبته، وقد دخل في هذا التحالف عرب ومسلمون. أما هتلر اسرائيل فلا يجد من يقف في وجهه، لا من الغرب، ولا من العرب، وهذا بسبب احتضان أميركا له، وبسبب أن ضحايا محرقة نيتنياهو هم من العرب والمسلمين.
في غزة يتحدثون عن عجز المجتمع الدولي عن مواجهة نازية اسرائيل، لا لأن اسرائيل قوية، ولكن لأن منظمات الأمم المتحدة لا تغطي خدماتها العرب والمسلمين، خاصة من هم في اشتباك مباشر مع الاحتلال الإسرائيلي. نعم، للعرب والمسلمين مقاعد في مؤسسات الأمم المتحدة، ولكنها مقاعد إكمال عددي، فكلها ( لا بتهش ولا بتنش !)، ولنا أن تخيل في المقابل ما لو كان هذا القتل في أوربا ، أو كانت هذه المحرقة محرقة لغير العرب والمسلمين؟!
لم يعد احتلال غزة مثيرا، أو موضوعا للنقاش، فلقد تمكنت اسرائيل من خلق واقع مؤلم أنسى العالم الاحتلال نفسه، لذا لا تعالج الورقة المصرية، والورقة الأوربية مشكلة الاحتلال، وتقف عند وقف إطلاق النار ، ورفع الحصار. ما نسيه العرب نسيته أوربا وأميركا وجلّ المجتمع الدولي، وفي هذا السياق يأتي تشبيه نيتنياهو لحماس بداعش، لكي يخلق تحالف ضد حماس والمقاومة، كالتحالف الموجود ضد داعش قائم على نسيان القديم والحقيقة، وجذر المشكلة.
تقول بعض المصادر الإعلامية إن مجموع ما ألقي على غزة من متفجرات حتى الآن يعادل (6) قنابل ذرية كالتي ألقتها أميركا على اليابان. وهذا يؤكد ما قلناه آنفا : أن هولوكوست هتلر يصغر أمام هولوكوست نيتنياهو في غزة، لا سيما إذا أخذنا بالحسبان محدودية مساحة غزة، ووجودها كاملة في قبضة الطيران الصهيوني المقاتل.
نتنياهو يتألم من مقتل عميل بالرصاص لردع من خلفه، ويرى في ذلك جريمة بشعة ترتكبها حماس، لأنه قتل بلا رحمة، ولكنه يتلذذ هو بقتل طائراته للأطفال بالمئات، لأن القتل بأدوات تكنولوجية ارحم من الرصاص، أو من السكين ؟! إن من قتل (٢٢١٠) فلسطينيا حتى الآن ، منهم (٥٥٠) طفلا، وجرح (١٠٦٥٠) مواطنا ثلثهم من الأطفال، يتحدث الى المجتمع الدولي مستنكرا قتل عميل خان الله ورسوله، وتسبب بمقتل ابرياء؟! نتنياهو تجاوز فقدان الحياء، إلي تحدي العالم بجرائمه البشعة المعلنة، بل إنه يدعو العالم الى تحالف ضد حماس والفلسطينيين؟!
غزة الآن تحت القصف والنار على مدى خمسين يوما، دون تحرك عربي أو إسلامي، أو دولي، لأن المقتول فلسطيني؟! ولأن هتلر العصر يحاصر العرب والمسلمين بعامل الخوف والرعب.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع