مأمون أبو عامر

بوادر فشل عملية "عودة الأبناء"

د. مأمون أبو عامر
2014-06-29

مضى حوالي أسبوعين على اختفاء المستوطنين الثلاثة والإعلان الرسمي بأنهم مخطوفون يطرح عدة تساؤلات حول احتمالية استمرار العملية العسكرية ولأي مدى يمكن أن تستمر هذه العملية في ظل…

مضى حوالي أسبوعين على اختفاء المستوطنين الثلاثة، والإعلان الرسمي بأنهم مخطوفون يطرح عدة تساؤلات حول احتمالية استمرار العملية العسكرية ولأي مدى يمكن أن تستمر هذه العملية في ظل التصريحات المتضاربة حول الاستمرار في هذه العملية خاصة بعد إعلان وزير الدفاع يعلون بأن العملية مستمرة ، هذه التصريحات أكدت على سؤال هل تتوقف الحملة العسكرية الإسرائيلية في الضفة فعلا ؟؟.

من خلال الملاحظات على السلوك الميداني على الأرض يتضح أن الحملة العسكرية الإسرائيلية بدأت تأخذ بالتراجع نتيجة لعدة عوامل:

1- طول فترة العملية دون أن تحقق أي نتائج ذات مغزى يدفع صانع القرار الإسرائيلي للتفكير في تكتيكات جديدة، أملا في الحصول على نتائج أكثر أهمية.

2- طبيعة الميكانيكا لأي هجمة عسكرية فهي مثل موجة البحر تبدأ مرتفعة ثم تتجه لتنخفض حدتها وهذا ينطبق تماما على أي عمل عسكري وهذه العملية ليست استثناء فهي تتجه إلى التراجع .

3- النتائج السلبية من استمرار هذه الحملة على المواطنين في الضفة والتي ادت إلى توتر الأجواء مما يهدد بانفجار الأوضاع الأمنية بالضفة بشكل كبير . ويزداد الأمر سوءا مع قدوم شهر رمضان حيث تزداد روح المواجهة أكثر حدة مما يزيد من امكانية التصادم مع جيش الاحتلال.

4- طول فترة الحملة العسكرية له تكلفة مادية تدفع القيادة العسكرية في التفكير باتخاذ اجراءات أقل تكلفة في ظل غياب أي نتائج مشجعة لاستمرار هذه العملية.

5 - الحاجة إلى الدعم اللوجستي للقوات الكبيرة المشاركة في هذه العملية مما يؤدي إلى تعطيل في مهام التدريب للقوات المشاركة خاصة وان هذا العمل ليس من الأعمال التي تتدرب عليها تلك القوات.

6 - توصل الجهات الأمنية إلى خلاصة أن العملية ستطول ولذلك فهناك حاجة إلى تغيير التكتيكات التي ينتهجها الجيش من التفتيش المباشر من الجيش إلى الانتقال إلى التركيز على العمل الأمني والاستخباري المحدد دون اللجوء إلى هذا العدد الكبير من القوات.

7- ضغط دولي لمنع انهيار السلطة خاصة أن تواجد جيش الاحتلال داخل المدن التي تخضع من الناحية الأمنية للسلطة الفلسطينية حسب اتفاق أوسلو سيعرض السلطة للانهيار نتيجة تزايد الضغط الشعبي على السلطة، وتضرر مكانة وهيبة السلطة في أعين الجمهور الفلسطيني.

8- الرغبة في محاربة حماس لا تتطلب الدخول في مواجهة مع الشارع الفلسطيني بشكل عام بل إن حماس قد تستفيد من مثل هذه الحالة التي توتر الأجواء ضد الجيش الإسرائيلي وضد السلطة أيضا.

لكل هذه الأسباب فإن تراجع حجم عمليات التفتيش هو أمر واقعي حتى ولو ادعت إسرائيل غير ذلك.

مضى حوالي أسبوعين على اختفاء المستوطنين الثلاثة، والإعلان الرسمي بأنهم مخطوفون يطرح عدة تساؤلات حول احتمالية استمرار العملية العسكرية ولأي مدى يمكن أن تستمر هذه العملية في ظل التصريحات المتضاربة حول الاستمرار في هذه العملية خاصة بعد إعلان وزير الدفاع يعلون بأن العملية مستمرة ، هذه التصريحات أكدت على سؤال هل تتوقف الحملة العسكرية الإسرائيلية في الضفة فعلا ؟؟.

من خلال الملاحظات على السلوك الميداني على الأرض يتضح أن الحملة العسكرية الإسرائيلية بدأت تأخذ بالتراجع نتيجة لعدة عوامل:

1- طول فترة العملية دون أن تحقق أي نتائج ذات مغزى يدفع صانع القرار الإسرائيلي للتفكير في تكتيكات جديدة، أملا في الحصول على نتائج أكثر أهمية.

2- طبيعة الميكانيكا لأي هجمة عسكرية فهي مثل موجة البحر تبدأ مرتفعة ثم تتجه لتنخفض حدتها وهذا ينطبق تماما على أي عمل عسكري وهذه العملية ليست استثناء فهي تتجه إلى التراجع .

3- النتائج السلبية من استمرار هذه الحملة على المواطنين في الضفة والتي ادت إلى توتر الأجواء مما يهدد بانفجار الأوضاع الأمنية بالضفة بشكل كبير . ويزداد الأمر سوءا مع قدوم شهر رمضان حيث تزداد روح المواجهة أكثر حدة مما يزيد من امكانية التصادم مع جيش الاحتلال.

4- طول فترة الحملة العسكرية له تكلفة مادية تدفع القيادة العسكرية في التفكير باتخاذ اجراءات أقل تكلفة في ظل غياب أي نتائج مشجعة لاستمرار هذه العملية.

5 - الحاجة إلى الدعم اللوجستي للقوات الكبيرة المشاركة في هذه العملية مما يؤدي إلى تعطيل في مهام التدريب للقوات المشاركة خاصة وان هذا العمل ليس من الأعمال التي تتدرب عليها تلك القوات.

6 - توصل الجهات الأمنية إلى خلاصة أن العملية ستطول ولذلك فهناك حاجة إلى تغيير التكتيكات التي ينتهجها الجيش من التفتيش المباشر من الجيش إلى الانتقال إلى التركيز على العمل الأمني والاستخباري المحدد دون اللجوء إلى هذا العدد الكبير من القوات.

7- ضغط دولي لمنع انهيار السلطة خاصة أن تواجد جيش الاحتلال داخل المدن التي تخضع من الناحية الأمنية للسلطة الفلسطينية حسب اتفاق أوسلو سيعرض السلطة للانهيار نتيجة تزايد الضغط الشعبي على السلطة، وتضرر مكانة وهيبة السلطة في أعين الجمهور الفلسطيني.

8- الرغبة في محاربة حماس لا تتطلب الدخول في مواجهة مع الشارع الفلسطيني بشكل عام بل إن حماس قد تستفيد من مثل هذه الحالة التي توتر الأجواء ضد الجيش الإسرائيلي وضد السلطة أيضا.

لكل هذه الأسباب فإن تراجع حجم عمليات التفتيش هو أمر واقعي حتى ولو ادعت إسرائيل غير ذلك.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026