د. مصطفى الشنار

خواطر في تقييم إضراب الأسرى الإداريين

د. مصطفى الشنار
2014-06-28

إن ما أنجزه الاسرى الاداريون الذين اضربوا عن الطعام يوما يستحق الاجلال والاحترام ورفع القبعة لهذه القامات العالية في الشعب الفلسطيني ويستحق اهالي الاسرى ومن ساندهم من شعبنا الاصيل…

 إن ما أنجزه الاسرى الاداريون الذين اضربوا عن الطعام 63 يوما , يستحق الاجلال والاحترام ورفع القبعة لهذه القامات العالية في الشعب الفلسطيني , ويستحق اهالي الاسرى ومن ساندهم من شعبنا الاصيل كل الشكر والعرفان على وقفتهم الاصيلة تجاه هذه الثلة المؤمنة .
وبالامكان حصر بعض النتائج السريعة للاضراب فيما يلي :
1- ان هذه الثلة المؤمنة من رموز وقيادات وشباب النخبة من شعبنا التي علمت الدنيا دروسا بليغة في الثبات والصبر ووحدة الكلمة والموقف .
2- ان هذا الاضراب هو الاطول من بين الاضرابات الجماعية التي تخوضها الحركة الاسيرة في تاريخها منذ ما بعد الاحتلال عام 1967 .
 3- لقد استطاع اضراب الاداريين تحديد السقف الاعلى للاعتقال الاداري وتحديد مجالاته وهذا كان مطلبا وطنيا شاملا لدى مختلف شرائح العمل الوطني .
4- استطاع هذا الاضراب بما فيه من محن , كشف حقيقة الموقف من قضية الاسرى , وبات واضحا للمواطن الفلسطيني بشكل لا يحتاج منا الى المزيد من التحليل او القراءة لكشف عوراته .
5-لقد استطاع هذا الاضراب جعل قضية الاسرى , قضية الشارع الفلسطيني الاولى , حتى ظن البعض انها باتت تهدد رؤيتهم ومشروعهم , فقلبوا لها ظهر المجن , وتحولوا من الحاضن المفترض للإضراب في ظل حكومة التوافق , الى خصم شرس لم يترك من المحرمات الوطنية شيئا الا اقترفه بحق الاسرى واهاليهم . وما زال حتى اليوم العديد من المعتقلين السياسيين الذين اعتقلوا على خلفية التضامن مع الاسرى من خيم الاعتصام , او من بيوتهم ., يقبعون في سجون السلطة حتى ما بعد تعليق الاضراب ووقف نشاطات التضامن .
6- ان حركة التضامن مع الاسرى استطاعت تفجير الطاقة الكامنة في نفوس الشباب الفلسطيني , والتي قهرها النهج التسووي , عبر السنين الماضية . وهذا بمثابة عودة الروح .
7- ان هذا الاضراب نقل معركة الاعتقال الاداري من البعد الوطني المحلي الى البعد الاقليمي والدولي كقضية عادلة بامتياز. وكشف موقف اللاموقف للسلطة الفلسطينية التي لم تكن بمستوى الحدث ,. لا اعلاميا ولا سياسيا .
8- اما الانجازات المادية الأخرى للإضراب فقد كانت على امتداد تاريخ الاضرابات للحركة الاسيرة , نسبية في نجاحها وليست هي ما يحدد مستوى النجاح او الفشل.
بوركت الامعاء الخاوية والعزائم التي لا تلين . وشكرا لكل القوى الحية التي دعمت خطوة الاسرى الاداريين. من داخل الحركة الاسيرة ومن قطاعات شعبنا في الوطن والشتات . ومن مختلف القوى والشرائح والمؤسسات الانسانية والدولية ومن احرار العالم

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026