كلمات توزن بماء الذهب جاء على ذكرها الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح في مدح الحكومة في غزة ودرجة التنسيق التي تتم مع المقاومة الفلسطينية في ظل التصعيد الأخير…
كلمات توزن بماء الذهب جاء على ذكرها الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح في مدح الحكومة في غزة, ودرجة التنسيق التي تتم مع المقاومة الفلسطينية في ظل التصعيد الأخير, وردّ سرايا القدس على العدوان.
ما جاء على ذكره سحب البساط سريعًا من محاولات البعض لنشر الفتنة بين الطرفين فيما يتعلق باتفاق التهدئة, بعد موجة التصعيد الأخيرة التي ردت فيها سرايا القدس على العدوان الإسرائيلي، لإرساء قاعدة جديدة من التعاون بين الجانبين وفصائل المقاومة الفلسطينية, لخّصها شلح في أن التنسيق يتم بين أرفع شخصية وأصغر جندي بين حماس والجهاد الإسلامي.
سيكتب التاريخ أن حكومة حماس التي يقودها إسماعيل هنية منذ 8 سنوات حافظت على توفير الأمن والمساعدة للمقاومة الفلسطينية بكافة الأشكال, واغتيال أحد وزرائها عام 2009 وكثير من قادتها وعناصرها لم يجعلها تتراجع أبدًا, في نوع جديد من المقاومة تجتمع فيه السلطة والمقاومة.
الأمر هنا ليس موضع تقديس ولا تمجيد للحكومة, لكن من حقها علينا أن نستذكر فضلها في هذا الأمر, وتوفير الأمن وترك الساحة للمقاومة لممارسة حقها المشروع, بل وحماية ظهرها في الميدان، وهذه الحرية ليست مقصورة على طرف دون آخر, بل كل من استطاع إلى ذلك سبيلاً, وما قامت به الجهاد الإسلامي خير دليل.
ولو سألت المقاومين عن حالهم ما قبل عام 2006، عندما كانوا يُقتلون ويُطاردون، وهو ما جاء جزء منه في الاعترافات الخطيرة التي أدلى بها الرئيس محمود عباس باتهام أحد قادة فتح ووزير الأمن الداخلي السابق محمد دحلان بالتخابر مع الاحتلال والمشاركة في تنفيذ عمليات اغتيال في الساحة الفلسطينية.
الحكومة في غزة على الصعيد المدني قد تنال من الانتقاد ما تناله, وهذا مشروع لأسباب عديدة تتعلق ببعض القرارات المرتبطة بالخدمات العامة, وهو ذاته ما يمكن أن تناله أي حكومة تتولى الأمر, لكن الفرق كبير إذا ما تحدثنا عن أنها تنال ما تنال من حصار وتشديد بسبب الموقف الأساسي الذي تعمل عليه حماس, وهو مشروع المقاومة.
المشروعية التي يعطيها الفرع للأصل قد لا تكون ضرورية لكنها مهمة, حيث إنها جاءت من رحم حركة حماس الأم, وهي حركة مقاومة يقع على عاتقها اليوم أن تفكر مليًّا في استغلال هذا الأمر, لتوثيق التعاون المشترك مع حركة الجهاد الإسلامي التي قد تكون استفادت من التجربة الحالية لتوثيق العلاقة بين الجانبين باتجاه تطويرها مع كافة الأطراف الأخرى.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع