جدول عادي لا تتوافر معلومات واضحة حول السفينة التي ادعى الاحتلال الإسرائيلي أنه سيطر عليها في مدخل البحر الأحمر منتصف الأسبوع الماضي ولا تتوافر معلومات كافية عن طبيعتها أو مصدرها…
لا تتوافر معلومات واضحة حول السفينة التي ادّعى الاحتلال الإسرائيلي أنه سيطر عليها في مدخل البحر الأحمر منتصف الأسبوع الماضي، ولا تتوافر معلومات كافية عن طبيعتها أو مصدرها أو هدفها, سوى ما أعلنه الاحتلال, وصوره كإنجاز لقواته البحرية واستخباراته التي استولت عليها في أقصى البحر الأحمر، وصادرت ما عليها.
لو افترضنا صحة المعلومات, فإن ذلك يدلل على أن المقاومة الفلسطينية ما زالت تمتلك عناصر قوة وحلفاء يدعمونها في هذا الوقت, وأمام هذا الحصار الشديد الذي تواجهه غزة، وأن هناك جهات تتحدى الحصار لتوصل السلاح للمقاومة، وإن كانت إيران حقيقة من تقف خلفها فهذا يحسب لها, ويعيدها كعامل قوة أساسي في دعم المقاومة, وهو ما يحسب لها خلال السنوات الماضية.
والفرض إن صدق بأن إيران تقف خلفها، يثبت أنها ما زالت على علاقة مع الفصائل الفلسطينية, وقد أعادت علاقتها مع إيران لسابق عهدها, بعد القطيعة بسبب المواقف مما يحدث في سوريا، وتمهيدًا لعودة العلاقة مع حركة حماس وحكومتها بقوة, بعد العديد من الإشارات في الأشهر الأخيرة.
وفي حال كان الاحتمال أنها فبركة إسرائيلية, تكون محاولة من الاحتلال لتحريض المجتمع الدولي ضد إيران, وإفشال المفاوضات الدائرة بين إيران والغرب, وكذلك تحريضًا للمجتمع الدولي ضد المقاومة, والتحريض لاستمرار حصار قطاع غزة، وقد يسعى الاحتلال ليوصل رسالة للمقاومة أن هذه الصواريخ الخطيرة قد وصلت لغزة أصلاً, وأن ما أُعلن هو دفعة ضمن دفعات مختلفة.
من الواضح أن الاحتلال يعد لائحة اتهام لتحريض المجتمع الدولي ضد غزة والمقاومة ويهيئ الساحة لعدوان إسرائيلي تتوافر له الأجواء المناسبة في ظل الحملة الإعلامية المصرية والقرار القضائي بحظر حركة حماس، واستمرار الحصار المشدد على غزة، وأن الاحتلال أصبح على قناعة أن كل يوم إنما يزيد من شوكة المقاومة ويساهم في صمودها لسنوات قادمة, حيث انتقلت من مرحلة البناء إلى مرحلة التمكين.
الاحتلال يجد أن البيئة المحيطة بالمقاومة مهيأة للانفراد بها, وقد يكون هذا التقدير خاطئًا, وذلك لغياب الكثير من المعلومات حول قدرات المقاومة, وما كُشف هو جزء مما يتسبب بإقدام الاحتلال على خطوات لا يضمن بها النتائج, نتيجة غياب المعلومات حول واقع المقاومة.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع