تقرير الشاباك لعام 2013 تعاظم المقاومة

تقرير الشاباك لعام 2013 تعاظم المقاومة

د. مأمون أبو عامر
2014-01-29

جدول عادي جاء تقرير الشاباك الأخير حول الوضع الأمني لعام لكي يشير إلى تصاعد أعمال المقاومة في الضفة الغربية مقارنة لما وقع في عام حيث بلغ عدد أعمال المقاومة في عام حوالي عملية أما…

جاء تقرير الشاباك الأخير حول الوضع الأمني لعام 2013 لكي يشير إلى تصاعد أعمال المقاومة في الضفة الغربية مقارنة لما وقع في عام 2012 حيث بلغ عدد أعمال المقاومة في عام 2012 حوالي 578 عملية، أما في عام 2013 فقد بلغ عدد العمليات حوالي 1,271 عملية أي ما يزيد عن ضعفي العمليات التي وقعت في العام الذي سبقه، وقد أشار التقرير إلى تزايد كبير في العمليات في الضفة الغربية، لقد كان من الطبيعي أن يشير التقرير إلى تزايد أعمال المقاومة من قطاع غزة، خاصة أن حرب السجيل "عمود السحاب" سجلت تطورًا كبيرًا في عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه الكيان الصهيوني، ودخلت في معادلة الحساب، لكن الملفت في هذا التقرير التزايد الكبير في أعمال المقاومة في ظل حالة من جهود التسوية من المفترض أن تشهد مرحلة تفاوضية لا يمكن أن تسير قدمًا من دون أن تساعد أجواء الهدوء انطلاق مثل هذه المفاوضات، وفي ظل مرحلة يعتقد البعض أنها فرصة تاريخية للانقضاض على المقاومة في ظل حالة الردة التي يشهدها الوطن العربي على التغيير والربيع العربي. يتضح من هذا التقرير ومن خلال تقديرات جهاز الشاباك أنه من المتوقع أن تزداد عمليات المقاومة في العام القادم 2014، مما يشير بما لا يقطع الشك أن الشعب الفلسطيني يدرك تمامًا أن مسئولية مواجهة الاحتلال في هذه المرحلة تقع عليه وحده في ظل انشغال الأمة بأزماتها، وحالة التفرد الصهيوني بالشعب الفلسطيني.

والتي وصفها عاموس يدلين أنها جيدة خاصة في ظل ضعف الجيش السوري، وانشغال حزب الله، وغياب نظام حكم الإخوان المسلمين في مصر، مهما تكن المحاولات الإسرائيلية لاستغلال الوضع الراهن وفرض إرادتها على الشعب الفلسطيني فإن الشعب الفلسطيني لديه الاستعداد لمواجهة هذه الضغوط مهما كانت الظروف، وأن على الاحتلال أن يدرك أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم مهما كانت الظروف. وهنا أريد أن أذكر بالانتفاضة الفلسطينية الأولى التي اندلعت في ظل حالة مشابهة، كما بدا من مؤتمر القمة العربي في عمان 1986، حيث وضع الموضوع الفلسطيني على ذيل جدول الأعمال لهذا المؤتمر في محاولة من القادة العرب في ذلك الوقت تهميش القضية الفلسطينية وإزاحتها عن جدول أعمال المنطقة، لكن الانتفاضة الفلسطينية في ديسمبر 1987، قلبت الطاولة رأسًا على عقب وأعادت فرض القضية الفلسطينية ليس على جدول الأعمال العربي بل على جدول الأعمال العالمي.

لذلك فإن تقديرات الشاباك بأن عام 2014 سيشهد تطورات في عمليات المقاومة خاصة استخدام السلاح، وليس فقط الاعتماد على المقاومة الشعبية المدنية، يؤكد أن نهج المقاومة في الشارع الفلسطيني خاصة في الضفة الغربية آخذ بتعزيز مكانته رغم كل الجهود التي تبذل لمحاصرته.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026