المسجد الأقصى المبارك.. مهدد والمسلمون يتفرجون!

المسجد الأقصى المبارك.. مهدد والمسلمون يتفرجون!

عبدالله القاق
2005-11-02

في كل شهر من رمضان المبارك وفي الجمعة الأخيرة منه حيث يحتفل المسلمون بيوم القدس العالمي تتخذ إجراءات قمعية ضد الفلسطينيين عبر كل السبل فضلا عن تحديد سن المسلمين الذين يرغبون في…

*

في كل شهر من رمضان المبارك وفي الجمعة الأخيرة منه حيث يحتفل المسلمون بيوم القدس العالمي تتخذ إجراءات قمعية ضد الفلسطينيين عبر كل السبل، فضلا عن تحديد سن المسلمين الذين يرغبون في تأدية الصلاة في هذا الشهر الكريم في المسجد الأقصى، وتواصل تهديداتها بهدم هذا المسجد وتهويد المقدسات.. الأمر الذي ينبغي على قادة الأمة الإسلامية التحرك من اجل وقف هذه الأعمال العدوانية على المسلمين والمقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة فضلا عن استمرار استدعائها لبعض علماء المسلمين في القدس كما فعلت في السابق مع سماحة الشيخ عكرمة صبري مفتي المدينة المقدسة والمطران حنا عطا الله.. وهذا يتطلب من زعماء العالم الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي الدعوة إلى فك اسر المسجد الأقصى من الاحتلال الصهيوني بعد أن قامت بإحراقه فئة إسرائيلية حاقدة بدعم من السلطات القمعية الإسرائيلية.. تلك الحادثة المروعة التي أثارت مشاعر المسلمين وخواطرهم بحيث تحركت الأمة في سائر أقطارها في ثورة غاضبة ظهرت آثارها في مهاجمة بعض المؤسسات الإسرائيلية آنذاك.

فأهمية المسجد الأقصى كبيرة، وقد جاء في القرآن الكريم {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير}.

فهذا المكان الطاهر الذي يدنسه الإسرائيليون في كل يوم، وبخاصة في هذه الأيام المقدسة والمباركة من شهر رمضان المبارك.. بحاجة إلى وقفة إسلامية من مشارق الأرض ومغاربها للاستنكار والاحتجاج على هذه الأعمال السيئة والإجرامية ضد هذه الأماكن المقدسة.

فقد كانت هذه الأرض المقدسة بما فيها من آثار البنيين المصطفين الأخيار في أيدي المسلمين الذين قاموا برعايتها وحاطوها باحترامهم وعنايتهم وكانوا أمناء على مقدسات الأديان كلها بأمر دينهم.. وهدى نبيهم وقالوا منصفين.. لهم مالنا وعليهم ما علينا..

والواقع أن رئيس لجنة القدس جلالة الملك محمد السادس وأعضاء مجلس البحوث الإسلامية في العالم الإسلامي مطالبون في حواراتهم مع ممثلي الأديان المسيحية، القيام بحملات توعوية لخطورة الإجراءات الإسرائيلية، وان يهبوا معا جاهدين متضامنين باقوم الأساليب وانجع الطرق لإنقاذ بيت المقدس من الهدم والتهويد وتطهيره من الصهاينة الغاصبين والمعتدين والمفسدين ليبقى كما أراد له رب العالمين {طيبا طاهرا مباركا فيه}.

فهذا المسجد الذي يدنسه ويلوثه الإسرائيليون الحاقدون الماكرون كل يوم.. بحرمانهم المصلين من أداء شعائر الإسلام في رمضان.. بحاجة إلى وقفة جادة.. لكي لا تظل هذه الأحداث المذهلة تمس شعوب المسلمين دون أي تحرك أو عمل ايجابي منظم لحماية مقدساتنا مما يستوجب الجهاد لأنه فرض عين على كل قادر.. وفي أي وطن لتحرير القدس والأماكن المقدسة، واقتلاع الإسرائيليين المفسدين وطردهم من الأراضي الفلسطينية ومقدساتها التي عاثوا فيها فسادا كبيرا في إبادة الإنسان والزرع والأرض.

الأمل كبير في تضافر جهود المسلمين من اجل المسجد الأقصى المبارك، كما دعا إلى ذلك سماحة الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس وإنقاذه من براثن العدو الإسرائيلي انطلاقا من قوله تعالى الذي حث على النفير العام بعبارة صريحة وواضحة {انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} فالجهاد هو الطريق الأسلم.. للوصول إلى دحر الاحتلال.. وانه لن ترفرف رايات المسلمين إلا إذا وحدوا جهودهم واتخذوا مواقف حازمة وحاسمة لمواجهة العدو الإسرائيلي الحاقد لإنقاذ المسجد المحزون وأعلنوها دعوة مدوية من جديد بأن السلام لن يتم إلا بالتعاون الشامل وبالإرادة القوية.. فقد قال الله في كتابه العزيز {ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز}.

*مدير تحرير صحيفة "الدستور" الأُردنية

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026