لان التكرار يفيد الشطار فانني ساعيد قليلا مما قلته في العدد الماضي لكن بشيء من الوضوح و التفصيل اولا ان الحالة الفلسطينية ستظل في حالة شد و توتر او بالاصح مد و جزر مالم يصحو الجميع…
"لان التكرار يفيد الشطار " فانني ساعيد قليلا مما قلته في العدد الماضي لكن بشيء من الوضوح و التفصيل .اولا ان الحالة الفلسطينية ستظل في حالة شد و توتر (او بالاصح مد و جزر ) مالم يصحو الجميع على صوت السفينة و هي تغرق في قاع المحيط و الذين يدعون بان الحرب الاهلية مستحيلة اقول ان بذورها و سمادها و ماءها و مرعاها موجودة , فقط هي بحاجة الى " ضغطة " صغيرة على الزناد .وتذكروا دائما ان الجبال من الحصى .ثانيا ان الازمات المتتالية كفيلة بان تنهكنا و "تهزمنا " من داخلنا و تسبب لنا (شقيقة ) أبدية تجعلنا دوما عصبيين مستفزين قابلين للانفجار و الاشتعال في أي لحظة . ثالثا ان نشر الغسيل( النظيف و الوسخ ) دوما على حبل الاعلام من اسباب البلاء و دواعي الشقاء و أقرب الى الرياء و الاعياء وعضل الداء . رابعا في مشاكلنا و صراعاتنا و ازماتنا المتلاحقة سرعان ما نمسح كل الشعارات الجميلة البراقة التي تباع في الاسواق و الاجتماعات حرمة الدم الفلسطيني .. الخطوط الحمراء .. الوحدة الوطنية.. قدسية السلاح ...لغة الحوار , كلها في لحظة تختفي خجلا و خوفا من الدم المتدفق و السلاح المشرع و الاصوات الغاضبة . خامسا هل ساءلنا انفسنا لماذا كثرت مشاكلنا و تضاعفت(في فترة قياسية ) بعد ان رحل الاحتلال..هل كنا في السابق نتدثر بكثير من الاغطية الشتوية الثقيلة حتى بانت لحظات الحقيقة, و هي اننا لا نستطيع ان نتعايش مع انفسنا بسلام و محبة و تعاون و تحت مظلة وطن واحد . سادسا دائما " الاختيارية " كانوا دوما يقولون " الطلق اللي ما يصيب بيدوش " لكن الطلقات التي اصابتنا سرقت منا اجمل ما كنا نتمناه دوما, و سرقت احلام اطفالنا و عواجيزنا اللواتي يدعون الله و يقلن " الله يجيبها على خير " . سابعا بقدر ما نفكر دوما في المشاكل و اسبابها و تداعياتها بقدر ما نعجز عن ايجاد الحلول ( هل ضاقت علينا الدنيا بما رحبت ) !! لكن على ما يبدو فاننا نعيش في دوامة كبيرة, ليس لها اول من اخر .و ها هي الفتن تتوالى علينا كقطع الليل المظلم ,فيصبح الحليم حيران و العاقل سكران.. فتن كموج البحر كلما ذهبت واحدة جاءت اخرى اقوى و اشد و نحن " بضعفنا و تسرعنا " نعجز عن الوقوف امام هذه الامواج العاتية و لا نعرف كيف " نتدراى " منها ,و العلما دائما كانوا يقولون بان العاقل الراشد يعرف الفتنة أول ما تطل برأسها فيستعد و يتجنب , ثم ينجو , اما الغافل الساهي فان موجات الفتن تلطمه , الواحدة تلو الاخرى, فلا يستفيق الا وهو منهك و متعب لا يقوى على الحراك. شعبنا بحاجة الى شيء من الراحة و السلم الاجتماعي ..بحاجة الى اليد الحانية التي تربت على كتفه و تمسح على شعره و تمنحه الاحساس بالدفء و الامان ... لا تصدقوا اننا " شعب الجبارين " الذي يصمد امام مثل هذه الرياح العواتي ....هو " جبار " امام عدوه ..لكنه ضعيف امام ابناء جلدته ...نعم ضعيف , فلا تعينوا الشيطان على شعبكم ..ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء !!!