الأمة تملك أسباب ومفاتيح النصر

الأمة تملك أسباب ومفاتيح النصر

المستشار محمد الهضيبي
2003-10-10

رسالة من المستشار محمد المأمون الهضيبى المرشد العام للإخوان المسلمين بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم المرسلين سيدنا محمد وعلى آله…

  رسالة من المستشار محمد المأمون الهضيبى المرشد العام للإخوان المسلمين بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... وبعد

فعلى مدى ثلاثين عاما والأمة تحتفل كل عام بنصر السادس من أكتوبر العاشر من رمضان ، وستظل تحتفل به بإذن الله كيوم له شأنه ، ونصر له وقعه ، حققه جنودها البواسل المؤمنون المخلصون على ساحة معركة اختلت فيها موازين القوى كما بدا من ظاهرها أو من خلال الأجواء والظروف القاتمة التى سبقتها وأحاطت بالاستعداد لها ، فإذا بها تسفر بعد ما جرى فيها من وقائع وفيما حققه الجنود الأبطال من نصر وفيما وصلوا إليه من أهداف وغايات عن حقائق بالغة الأهمية ، ودروس وعظات عظيمة الشأن ، ودلائل وشواهد جليلة القدر.

ما حدث فى السادس من أكتوبر – العاشر من رمضان منذ ثلاثين عاما ، وعلى ضفاف القنال حيث تم العبور وفوق رمال سيناء حيث تم تحطيم خط بارليف .. وتدمير مواقع العدو الصهيونى فى الجولان .. كان ملحمة احتلت مكانها محاطة بالتقدير والاحترام فى الأذهان والقلوب ..

لقد جاءت حرب السادس من أكتوبر – العاشر من رمضان بعد ست سنوات من هزيمة 1967 النكراء لتجسد العديد من الحقائق التى كادت تحتفى تحت ركام الدعايات وأباطيل الدعاوى والمزاعم التى روجت لها جهات فى الخارج وجهات فى الداخل بهدف تثبيط الهمم .. وحتى يتسلل اليأس والقنوط إلى النفوس ولإبعاد الأذهان والعقول عن الحقائق فأتت حرب أكتوبر ومضة مضيئة لتبرزها واضحة جلية .. لا مجال فيها للمراء أو التضليل .. وليعرف القاصى والدانى أن ما تحقق من نصر فى السادس من أكتوبر - العاشر من رمضان لم يكن فقط عبورا للقنال وسحقا لمواقع البغى والعدوان فى الجولان .. وإنما كان محصلة لعوامل تضافرت جنبا إلى جنب .. فسهل وتيسر أمامها الطريق للوصول إلى ما تحقق من نصر .. وفى نفس الوقت ليدرك القاصى والدانى الأسباب والعوامل التى أدت إلى ما لحق بالأمة من هزيمة نكراء فى يونيو 1967م.

فى 1967 غابت العقيدة .. ولم تحتل مكانها ودورها على مستوى رسم السياسات .. وأيضا على مستوى من يقوم أو ينهض بتبعة تنفيذ السياسات.

لقد احتل مواقع القادة والمسئولية على المستوى العسكرى أهل الثقة وأصحاب المصالح فلم يشعروا بجسامة المسئولية وعظم الأمانة وحتمية المواجهة وحتمية الإعداد والحشد على كل المستويات .. والأدهى من ذلك أنهم كانوا يفتقرون إلى الخبرة والعلم .. فى الإعداد والحشد وفى اتخاذ القرار الصائب.

وسبق هزيمة 1967 كما صاحبها تسخير للإعلام لا على ساحة استنهاض الهمم وشحذ العزائم وتهيئة الأمة للمواجهة .. والجنود للمعركة .. ولكن للدعاية والترويج للأشخاص وإطلاق التصريحات الرنانة .. التى خدعت أناسا فظنوا أن القائمين على الأمر قد أعدوا للأمر عدته .. وأن النتائج محسومة والنصر مضمون .. والهزيمة لاحقة بالعدو دون شك .. بل وانتعش هذا الظن فى الأذهان خاصة بعد ما زعمت الإذاعات ووسائل الإعلام حينئذ أن الجنود قد اقتربوا من تل أبيب .. وأن طائرات العدو قد تم إسقاطها .. لتصحوا الأمة على واقع مأساوى تمثل فى وصول الصهاينة إلى ضفة القنال .. واحتلالهم لغزة وللضفة والقدس وفيها المسجد الأقصى .. وإشرافهم على دمشق بعد أن صاروا يرتعون فوق الجولان ، وبدل أن يجرى تسخير الإعلام فى تبصير الأمة بالحقائق والاعتراف أمامها بالتقصير فى المسئوليات والعجز عن النهوض بالأمانات وفتح المجال أمام أصحاب الفكر والرأى للتدارس فى النكبة والخروج منها ، جرى تسخير الإعلام للترويج لدعاوى ومزاعم لا تعنى غير الضحك على العقول أو خداع الأمة .. فصار الناس يسمعون مع المظاهرات التى حشدت فى التاسع والعاشر من يوليو 1967 ضد تنحى رئيس  الجمهورية حينئذ .. أنه ليس ثمة هزيمة لحقت بمصر، لأن الإرادة لم تهزم .. وأن مصر لم تخسر الحرب حتى وإن خسرت معركة.

إيمان وإعداد

فى السادس من أكتوبر - العاشر من رمضان .. كان هناك نصر تحقق ، سبقه إعداد جيد .. توفرت له أسباب الإعداد والحشد .. فقد تم اختيار قيادات ذات علم وخبرة .. وهمة .. وإحساس بالمسئولية .. كما تم الأخذ بأسباب السرية والكتمان .. وبذلت الجهود من أجل توفير السلاح والعتاد على مستوى المرحلة ومتطلبات المواجهة وقبل كل ذلك كان هناك عنصر الإيمان يملؤ القلوب .. ويربط الجنود بربهم مصدر القوة .. ومصدر النصر .. وفى سبيله يكون السعى
لنيل الرضا وحسن الجزاء.

كما كان هناك عنصر اليقين يمنح الصلابة والإصرار مع الطمأنينة والثقة مصحوبا بعنصر الأمل .. فى الله وسبحانه هو القائل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)(محمد7) وهو القائل ( إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ)(يوسف من الآية87)

لقد كان للعقيدة دورها فى الإعداد .. كما كان لها دورها فى بسالة القتال ، كما كان لاجتماع الكلمة والصف العربى مع المساهمة فى المعركة أثره فيما وصلت إليه ملحمة أكتوبر رمضان من نتائج.

ومن ثم كانت وستظل حرب أكتوبر رمضان بالنسبة للأمة شعاع أمل كبير .. ونقطة ضوء ساطعة فى مسيرتها .. ورصيدا من أرصدة جهادها .. من أجل حقوقها .. وسعيها للحفاظ على حريتها وأمنها .. وإصرارها على العيش فى عزة وكرامة .. ونهوضها بدورها الريادى والحضارى على ساحة العالم.

وهو رصيد يضاف إلى أرصدتها التاريخية التى حققتها فى معاركها الخالدة من بدر إلى حطين وعين جالوت .. وتؤكد كلها أن الأمة تمتلك من الإمكانات والطاقات الإيمانية والمادية ما يوفر لها مفاتيح أو أسباب النصر من خلال مسيرة للجهاد محررة لكل مقدساتها وكامل أرضها .. إلا أن المسيرة بعد حرب أكتوبر – رمضان مضت على درب التفاوض .. مما ضيع ثمرات حرب أكتوبر .. فعلى درب التفاوض جردت الأطراف العربية من حق التسلح ودفعت إلى رفع شعار خيار السلام ونبذ السلاح ونبذ كل الخيارات الأخرى .. وعلى درب التفاوض أيضا غابت أو غيبت مصر .. وانفرط وتفرق شمل العرب .. وحين انخرط الفلسطينيون فى مفاوضات السلام المزعوم كان هناك شرط تغيير الميثاق ونبذ السلاح .. والاعتراف بالكيان الصهيونى جاثما على أرض فلسطين 1948 .. ثم مع القبول بعد ذلك بحكم ذاتى حصر اتفاق أسلو مهامه فى حفظ الأمن الصهيونى .. كما فتح الباب أمام العدو الصهيونى ليتوسع فى بناء المستعمرات فى الضفة وغزة ويفصل ويهدد القدس .. ثم مهد الطرق لابتلاع أراضى 1967 ليتفرغ بعد ذلك لأراضى ما حول فلسطين.

إن الأمة إذا كانت قد لجأت إلى أسلوب التفاوض فى مواقف أو فى محطات عبر تاريخها الطويل .. فإنها لم تقبل أن تتفاوض وهى مجردة من السلاح ولم تقبل فى تاريخها شعارا يقول بخيار السلام ولا خيار غيره فإنها لم تخسر فى عصرنا الراهن مثلما خسرته يوم أن مضت فى مسيرة السلام المزعوم مع الكيان الصهيونى الغاصب مجردة من أى سلاح بينما عدوها مدجج بكافة أنماط السلاح ، ويحظى بكافة أنواع الدعم الأمريكى .. لقد ابتلع العدو الصهيونى أراضى فلسطين 1948 .. ويسعى لابتلاع ما بقى من فلسطين .. معلنا فى سفور عن عزمه لتهجير الشعب الفلسطينى فى الضفة وغزة .. وعن تهويد القدس وهدم الأقصى ..

وتحت شعار خيار السلام ولا خيار غيره نسى قومنا أو تناسوا طبيعة العدو الصهيونى وحقده الغير محدود على الإسلام والمسلمين .. وقد نزل فيه قول الله تعالى (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا )(المائدة من الآية82) وبالتالى نسو أو تناسوا سعيه المحموم لتصفية قضيتهم ومصادرة حقوقهم ووجودهم وإقامة مشروعه الصهيونى على حساب حاضرهم ومستقبلهم.

العدوان على سوريا

ها هى الأحداث تزيدنا يقينا بما أنزل الله من الحق .. فالعدو الصهيونى قام هذا الأسبوع بغارة جوية على قرية صغيرة بجوار العاصمة السورية غير آبه بالحرمات وقتل الشيوخ والنساء والأطفال .. ثم يعلن شارون أن من حق "إسرائيل" أن تضرب أعداءها فى كل أرض وأى زمان وبأى طريقة .. وهذا نائبه ايهود ألمرت يقول أنه لا حدود لما سوف تستهدفه "إسرائيل" من ضربات مادامت هناك مصادر تهديد مرتبطة بالأفعال الإرهابية ، يعنى ذلك كل عمل مشروع من مقاومة الاحتلال.

ماذا لو لم تكن الانتفاضة؟

ومن ثم تأتى الانتفاضة الفلسطينية المباركة لتنهض بدور هام وضرورى بالنسبة للقضية الفلسطينية وبالنسبة لكافة قضايا الأمة .. خاصة وهى تتعرض إلى جانب الهجمة الصهيونية إلى هجمة أمريكية تستهدف وجودها ودورها الحضارى .. لقد جاءت الانتفاضة لتؤكد أن الشعوب العربية والإسلامية مهما تعرضت للقهر أو الحصار .. أو للغزو والاجتياح .. فإن عامل الإيمان .. حى فى القلوب .. كما أن استعدادها وقدرتها على العطاء والتضحية لا يفتران .. وما يجرى فى فلسطين خير دليل وأعظم شاهد .. فعلى مدى ثلاث سنوات والشعب الفلسطينى قد فرض حوله الحصار .. وجرى ويجرى قصفه بكافة أسلحة الإبادة الأمريكية .. ويحظى الكيان الصهيونى بكافة أشكال الدعم والعون الأمريكية والغربية .. والعالم بمنظماته الدولية يكاد يغض النظر عما يلحق بالشعب الفلسطينى من مجازر وحشية وحملات اعتقال وتعذيب بشعة .. مع التجويع والحرمان .. ورغم ذلك رفضت المقاومة الرضوخ والاستسلام .. وأكدت على التمسك بالأرض وأيضا أكدت رفضها للهجرة أو التهجير .. وأصرت على إفشال كافة خطط الكيان الصهيونى لتوفير الأمن من أجل المضى فى سياسة التوسع فى فلسطين وخارج فلسطين.

إن مضى الحكومات العربية على درب التفاوض والحلول السلمية تحت المظلة الأمريكية ، وخاصة مع القبول بنبذ السلاح بعد حرب أكتوبر حتى اليوم .. كان كفيلا .. بتصفية قضية فلسطين وإغلاق ملفها وفتح الباب أمام العدو الصهيونى لتحقيق مشروعه الصهيونى من خلال وطنه القوى المزعوم .. من النيل إلى الفرات وهو الأمر الذى يدعو العرب والمسلمين إلى أن يسألوا أنفسهم ماذا لو لم تقم الانتفاضة الفلسطينية؟ ، أو ماذا لو تم وأدها ؟ وجرى إنهاء كافة أشكال المقاومة فى فلسطين ؟

من خلال الواقع الذى تعيشه القضية الفلسطينية والذى تعيشه الأمة والذى يعيشه الكيان الصهيونى الغاصب نفسه .. فإن الإجابة ملموسة .. يعكس معالمها وأبعادها تلك المحاولات الصهيونية المستميتة لإنهاء الانتفاضة .. وتلك المحاولات المستميتة لتوفير الأمن للذين احتلوا الأرض والديار .. فلم يتوفر لهم الأمن ولم يشعروا بالاطمئنان أو الاستقرار .. حتى أنه بعد ثلاثين سنة من حرب أكتوبر وثلاث سنوات من عمر الانتفاضة تقول التقارير الاقتصادية والدولية

·   إن 50% من اليهود الذى يسكنون المستعمرات رحلوا منها وقد انخفض إنتاجها .. بعد أن افتقدت الأمن .

·   وأن القطاع العام فى الكيان الصهيونى الغاصب من جراء الانتفاضة وافتقاد الأمن خسر فى الثلاث سنوات الماضية 5 مليار دولار .. أما القطاع الخاص فقد خسر مليار ونصف مليار دولار.

·   وأن 66% من فنادق الكيان الصهيونى قد أغلقت .. كما تعرضت السياحة الوافدة لخسائر جسيمة .

·   وارتفع معدل البطالة ليزيد عن 17% .. كما تعسر سفر الصهاينة للخارج بسبب الأزمة الاقتصادية .

كما تعكسه المحاولات والضغوط الأمريكية المحمومة على الحكومات العربية لتشارك فى حصار فلسطين وتمنع أى دعم أو عون لشعبها الأعزل .. ولليحلولة دون أى عون محتمل يمكن أن يصل إلى الذين يرفعون لواء المقاومة على أرض فلسطين .

فى احتفال الأمة بالذكرى الثلاثين لحرب أكتوبر رمضان ومع بداية الانتفاضة الفلسطينية لعام رابع جديد نسجل ومعنا كل المخلصين المهمومين بقضية فلسطين وكل قضايا العرب والمسلمين حقيقتين .. من سجلات تاريخنا المعاصر

الأولى أن العدو الصهيونى درس التاريخ وسعى للانتفاع بدروسه .. فتتبع الهجمة الصليبية وانتفع بأساليبها فى الزحف والاغتصاب .. وأساليب مقاومتها وصدها ودحرها .. كما درس الهجمة المغولية وكيف زحفت ثم كيف اندحرت .. أما على الجانب العربى والإسلامى الرسمى فكان العجز أو الإعراض عن الدرس الإسلامى الذى يؤكد أنه على مدى التاريخ منذ البعثة حتى اليوم أنه ما صد العدوان ودحر الغزاة عن عالمنا إلا الإسلام .. بينما الإسلام اليوم لا يعتمد ولا يؤخذ بعين الاعتبار فى المواجهة .. وذلك رغم ومضات النور التى انبعث من نصر أكتوبر - العاشر من رمضان أو شعاع الأمل الذى أحيت وأضاءت به المقاومة الفلسطينية أجواء القضية.

أما الثانية فى إن العدو الصهيونى جاء بالتوراة وبالتلمود وقد عبث بهما ومن ورائهم نصوص العهد القديم .. تقول لليهود سأقيم مظلة داود الساقطة ، سألتقط شعبى من بين الشعوب وأجئ بهم إلى هذه الأرض" ليجعلها حربا دينية ، وليتحرك من على شواطئ الأطلنطى فى أمريكا وأوربا وهم مرتبطون بالعهد القديم ليؤكدوا ولاءهم للصهيونية ويدعموها بكل طاقاتهم .. بينما الحرص عندنا يركز على تجريد المقاومة العربية والإسلامية من هويتها وصبغتها الدينية .. بل ويتم الاتفاق على تجريمها وتحريمها .. ليكون يوم إبعاد الإسلام عن المعركة واعتباره غريبا فى الميدان .. هو يوم الهزيمة.

إن الذين شرفهم الله بالعمل بهذا الإسلام وله عليهم أن يصمدوا ويرابطوا ويواصلوا العمل .. فهم فى ميدان الدفاع عن الإسلام ودعوته .. والسعى لنصرة قضاياه وقضايا المسلمين .. يتحملون العبء والعنت ولكن سنظل نذكر أنفسنا ونذكر غيرنا بقول الحق تبارك وتعالى (وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً)(النساء104)

لتكن التضحيات كثيرة .. لتكن الآلام مترادفة .. لكن على الدعاة أن ينطلقوا ويمضوا على الطريق ويؤدوا ما عليهم فإنهم إن شاء الله هم الكاسبون .. وكما أمر الله المجاهدين العاملين .. أن يتوقعوا إحدى أمرين والحسنى فى الأمرين معا (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ، قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ)(التوبة51-52)

ومع الزمن والعمل دون تقصير فى الأخذ بالأسباب .. وفى إخلاص ، ينمو الزرع .. وتنضج الثمرات ، وتحقق الأمة انتصاراً تملك أسبابه ومفاتيحه وتكون المكافأة للعاملين (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَاباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ)(آل عمران195)

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026