جدول عادي تزامن رأس السنة الهجرية هذا العام مع فتح نار شعواء على غزة وأهلها ليكون العام الهجري الجديد شاهدا على استمرار إجرام الصهاينة وإرهابهم وامتحانا صعبا لأهل القطاع المحاصرين…
تزامن رأس السنة الهجرية هذا العام مع فتح نار شعواء على غزة وأهلها ليكون العام الهجري الجديد شاهداً على استمرار إجرام الصهاينة وإرهابهم وامتحاناً صعباً لأهل القطاع المحاصرين الذين طالما سطّروا أروع ملاحم البطولة والفداء.
جاء هذا العام ليشهد على عبثية المفاوضات مع العدو الصهيوني الذي أبى إلا أن يذكّرنا بغدره وخيانته العهود والمواثيق، وليشهد على تطور المقاومة الفلسطينية التي وصلت صواريخها تل أبيب لترهب المجرمين وتدفع بهم إلى الملاجئ وكانوا قبل ذلك يشاهدون عذاب أبناء شعبنا شامتين دون أن يشعروا أن هناك ثمناً لعنجهيتهم وإرهابهم، ولتدفع بباراك إلى اعتزال الحياة السياسية ونتنياهو إلى خسارة حتمية للانتخابات القادمة.
جاء هذا العام ليشهد زيف المجتمع الدولي الذي سارع بإعطاء إسرائيل الغطاء لترتكب فظائعها ضد المدنيين العزل ، وعلى رأسه اوباما الذي برهن أنه لا يقل صهيونية عن الاسرائيليين أنفسهم.
جاء هذا العام ليشهد على حجم التضحيات التي قدّمها مجاهدونا الابطال الذين برهنوا أنهم لا يتوانون عن بذل دمائهم رخيصة في سبيل الله وحرية الوطن، وليردّوا على كلّ من سوّلت له نفسه التشكيك بإخلاص نواياهم.
جاء هذا العام ليشهد وقوف مصر الثورة مع فلسطين وأهلها لترد على كل مشكك بوطنية وإخلاص الشعب المصري وقيادته الجديدة التي برهنت أنها قيادة أفعال لا أقوال. وإذ تجد نفسها اليوم أمام تحديات كبيرة نتمنى أن تحافظ في قراراتها على اللحمة الوطنية من غير أن تؤثر على هيبة الدولة والنظام.
جاء ها العام ليشهد تتويج انتصار المقاومة باتنصار سياسي مهم تمثل بحصول فلسطين على صفة مراقب في الأمم المتحدة، ولو أنه انتصار معنوي أكثر منه مادياً إلا أنه سيصبح ذا شأن عظيم عندما نرى مجرمي الحرب الإسرائيليين يدانون في محكمة العدل الدولية تباعاً بدءاً ببيريز ونتنياهو وباراك واولمرت وليفني وانتهاء بكل ضابط إسرائيلي ظن أنه سيفلت بجرائمه دون عقاب.
جاء هذا العام ليشهد بإذن الله نهاية معاناة أهل غزة الذين طالما شعروا أنهم محاصرون كما حوصر نبينا الكريم أثناء هجرته والموت منهم قاب قوسين او أدنى ولكن صبرهم وإحسانهم الظن بالله نجاهم وسينجيهم كما نجّى محمداً صلى الله عليه وسلم وصحبه وجعل لهم وللأمة الإسلامية بعد ذلك فرجاً وفتحاً ونصراً مبيناً.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع