أ
أ. أسامة حمدان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، له الحمد والفضل والمنّة، حفظ لنا قضيتنا، وعمّر لنا مسجدنا وبناه قبل أن يبنى حجارة على الأرض، فقال "سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله"، وله الحمد أخبرنا عن بني إسرائيل، وعلمنا أخلاقهم وأعطانا في كتابه ما يعيننا عليهم، وعلمنا بعد أن كتب علينا الجهاد أن الجهاد كره لنا "كتب عليكم القتال وهو كره لكم"، ولكن هذا الكره فيه خير كثير "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم"، وحدثنا عن بني إسرائيل، "ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله، فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا، وقذف في قلوبهم الرعب، يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار"، والصلاة والسلام على قائدنا وقدوتنا محمد عليه وعلى أصحابه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم، وقد أُسرِيَ به إلى المسجد الأقصى ومنه عرج إلى السماء ليربط لنا ربنا بين البيتين، بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، وليقول لنا وديننا معذب مضطهد وأصحاب النبي عليه الصلاة والسلام يكابدون في بطحاء مكة يتكالب عليهم كبراء قريش، تتكالب عليهم العصبة التي تعادي هذا الدين وهذا الإسلام، ليقول لنا إنّ هذا الدين غالب وأنّ هذه الرسالة غالبة وإنه وإنْ كنتم تُعذّبون اليوم في بطحاء مكة فإنّ ما ستصل إليه هذه الدعوةِ وهذا الدينِ يمتد من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، بل إنه يتسع ليكون أرحب من ذلك، فكان الأقصى باب السماء، حيث عرج بالنبي عليه الصلاة والسلام إلى سدرة المنتهى، هناك فرضت عليه الصلاة ليكتمل في رحلة الإسراء والمعراج ليكتمل من باب الأقصى ديننا، لنعطى عمود الإسلام من بيت المقدس، هكذا كان بيت المقدس لنا وسيبقى وهكذا كان الأقصى وسيبقى.
اليوم ونحن نعيش ذكرى الإسراء والمعراج وذكرى حرق المسجد الأقصى قبل 36 عاماً، فإننا نستذكر هذا ونحن نتفيّأ ظلال نصر يقترب باندحار عدونا عن أرض أو جزء من أرض فلسطين. قبل 36 عاماً حُرِق المسجد الأقصى وظن الذين أحرقوه أنهم بذلك إنما يفصلون بين عقيدتنا وقضيتنا لأنهم أدركوا منذ اللحظة الأولى، أن هذا البيت وهذا المسجد وهذه المدينة والأرض لن تحرر إلا بهذا الدين وهذه الرسالة أدركوا منذ اللحظة الأولى أن الخطر الداهم الذي يتهددهم هو حَمَلَة هذا الدين وهذا الإيمان، وأنّ الأفكار وإنْ تعددت وأنّ السلاح وإنْ زاد فإنه بلا يدٍ متوضئة وقلب مؤمن وعقل يرتبط بالله سبحانه وتعالى لن ينجز شيئاً، وانظروا فكيف جرتنا مقاومة إلى أوسلو وكيف تأخذنا اليوم مقاومة إلى غزة وفلسطين، قارنوا بين صورتين كلاهما حمل البندقية وكلاهما قالا إنّ المقاومة هي الطريق إلى تحرير فلسطين ولكن الفارق كان في الإيمان والعقيدة، الفارق كان بالبرنامج الذي حمله كل فريق، الذين حملوا المقاومة بلا إيمان سرعان ما انكفؤا وانكسروا، وخاضوا معارك ليست لهم، وانحرفوا بشعبنا إلى حيث لا ينبغي، ثم ذهبوا إلى أوسلو يوقّعون التنازل عن فلسطين، أمّا الذين حملوا القضية إيماناً بالله واعتماداً عليه وثقةً بنصره، فهم الذين يفتحون اليوم أبواب غزة، وهم الذين يحرّرون اليوم تراب غزة، وغداً بإذن الله وغداً قريب سيكونون هناك في المسجد الأقصى وفي بيته عزّ وجل هناك إن شاء الله.
اليوم ونحن نعيش ظلال انتصار غزة يحاول البعض أنْ يقول إنّ شارون ربما له أسبابه الكثيرة للانسحاب من قطاع غزة، لكنني أقول بوضوح أيها الأخوة، إنّ هذا النصر الذي يتحقّق في غزة إنّه نصرٌ صنعته المقاومة، الذي يحصل في غزة اليوم هو ليس إنتصاراٌ لمشروع الذلة الذي وُقّع قبل عشر سنوات، وقّعت اتفاقية في أوسلو فما الذي جنيناه بالتسوية، قسّم شعبنا، قسّمت أرضنا، يكاد القدس أنْ يضيع، اليوم بالمقاومة في سنواتٍ أربع يندحر شارون عن غزة، وأذكّركم بما قاله شارون قبل أربع سنوات حيث وقف في مستوطنة "نتساريم" يقول "نتساريم هي تل أبيب، وأمن نتساريم كأمن تل أبيب"، شارون نفسه هو الذي قرر الخروج من نتساريم مدحوراً، هو نفسه هو يدمر نتساريم اليوم ليقول لنا بعبارة واضحة، إن مشروع الاستيطان على أرض فلسطين بدأ ينكسر وبدأ يندحر. لكن الذين لم يصنعوا النصر يحاولون التقليل من شأنه، الذين يعلمون تماماً أنّ هذا الانتصار هو رصاصة الرحمة على عملية التسوية الفاشلة لا يعجبهم ذلك، ويحاولون التقليل من شأن هذا الانتصار، فيقولون انسحاباً ويقولون إنّ هناك سلطة واحدة، وسلاح واحد، وأنا أسأل لماذا لم يخرج شارون ومن قَبْله من رؤساء الحكومات قبل سنوات عشر؟ هذا يدفع لسؤال كبير ومهم لماذا خرج شارون الآن وما الذي يُزمِع أن يفعله؟ قرر شارون الخروج من قطاع غزة، لأنّ المقاومة لم تدعْ له مجالاً ليرتاح. قبل أنْ يخرج الآن من المستوطنات اقتحمها عليه أبطال المقاومة، الرجال الذين نذكرهم في كلّ لحظة وفي كل حين، محمد فرحات يقتحم مستوطنة عتصمونة، إبراهيم نزار ريان يقتحم إيلي سناي، محمد العابد مستوطنة دوغيت، إسماعيل المعصوابي مستوطنة نيسانيت، بلال شحادة نتساريم.. وسنلحق بهم يا نضال، يا من قصفت أول مرةٍ مستوطنة سديروت، سنلحق بهم بإذن الله ونخرجهم منها ومن عسقلان، ذلك أنّ الأمل الذي زرعته في النفوس يوم أطلقت أول الصواريخ وأطلقتها باتجاه سديروت يُزهر الآن، يومها سخر البعض من هذه الصواريخ، وقالوا ماذا ستفعله بضع صواريخ، وسخر البعض من الاستشهاديين الذين اقتحموا المستوطنات وقالوا آنذاك إنّ معادلة الصراع في فلسطين تختلف عن معادلة الصراع في لبنان، وإنّ النصر الذي تحقّق في لبنان لا يمكن أنْ يتحقّق في غير لبنان، لا يمكن أن يتحقق في فلسطين ذلك بأنّ العدو يتمسك في هذه الأرضِِ تمسك الحياة والبقاء، نعلم ذلك لكننا نعلم أيضاً أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يمنّ بالنصر وهو الذي يعطي النصر "إن ينصركم الله فلا غالب لكم"، "إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم"، هكذا كانت المعادلة عندنا لذلك حفر الرجال الأنفاق تحت مواقع الاحتلال، حفروا هذه الأنفاق بضع مئات من الأمتار بأيدٍ شبه جرداء وعزلاء ليدمّروا معسكر أبو هولي وموقع كيسوفم ورفح وليذيقوا اليهود وبال أمرهم، هكذا كانت الإرادة التي ترتبط بالله، وهي اليوم تحقق النصر مهما حاول البعض أن يقلّل من هذا الانتصار.
اليوم ونحن على أبواب هذا الانتصار يتساءل الكثيرون إلى أين؟ هل هناك من أزمة فلسطينية قادمة؟ ماذا عن المقاومة وسلاحها؟ وماذا عن العلاقة الفلسطينية الداخلية؟ بوضوح نحن بعد الاندحار عن قطاع غزة أمامنا أربعة مهمات
ونواصل المشوار، فغزة بالنسبة لنا هي أول التحرير وليست آخره، وغزة اليوم وغداً القدس وفلسطين إن شاء الله، في غزة المقاومة تصنع النصر ولن يكتمل نصرنا إلا في بيت المقدس، هذا هو شعارنا والمقاومة لذلك ستستمر والذين يتحدثون عن نزع سلاح المقاومة هم واهمون، والذين يتحدثون عن وقف المقاومة هم أيضاً واهمون، غزة في مساحة الأرض لا تمثل أكثر من 1.5% من مساحة فلسطين، بقي أمامنا باقي فلسطين، حتى لدعاة التسوية وأصحاب الحدود عام 67 غزة تمثل أقل من 5% من هذه المساحة فماذا أنتم فاعلون؟ من الذي سيستعيد القدس؟ من الذي سيحرر الأقصى؟ الذين وقعوا وثيقة جنيف أم الذين يفاوضون العدو في غرف مغلقة.. إن الذي سيفتح باب الأقصى، إن الذي سيعيد منبر صلاح الدين إلى بيت المقدس، هو الذي يحمل خيار الجهاد، هم المجاهدون والاستشهاديون، هم الذين سيحررون بيت المقدس. لذلك المقاومة سنحفظ سلاحها لأنها بالنسبة لنا ليست مجرد قتال إنها برنامج ومنهج وطريقة حياة نعيشها.
أما المهمة الثانية فهي المحافظة على الوحدة الوطنية، وأنا أقول الوحدة الوطنية ليست شعاراً، كثيرون يتكلمون عن الوحدة الوطنية لكنهم لا يفعلون شيئاً، وبعضهم يحاول تدمير هذه الوحدة. وقد مررنا قبل شهر بتجربة من هذا النوع في غزة، يوم فكر البعض أنه قادر على جر المقاومة إلى المواجهة، وقادر على استدراج المقاومين إلى معركةٍ هي ليست معركتهم، أنه قد يذهب بالمجاهدين إلى مواجهة كالتي يمكن أن يذهب إليها الذين قادونا إلى أوسلو وإلى اتفاقيات التسوية والتنازل. لكن حكمة المقاومة ووضوح الهدف والغاية وصرامة وحزم الموقف هو الذي ضيّع الفرصة على هؤلاء. نعم قلنا ونقولها مرة أخرى سنقطع اليد التي تمتد على المقاومة لأننا بذلك سنحمي الوحدة الوطنية. هذه الوحدة لا تتكرّس من خلال هتافات وشعارات فارغة، إنما من خلال برنامج على الأرض، عنوانه بالنسبة لنا إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، لنحقق بذلك وحدة الشعب والأرض والقضية، لنحقق بذلك تصويب المسار الوطني الفلسطيني الذي انحرف بعيداً في ظل التسوية، لنحقق بذلك برنامجاً جديداً يعيش في ظلّه الشعب الفلسطيني، يتفيّأ النصر في غزة لكنه ينظر إلى نصر قادم في أرض فلسطين، نعيش في ظله كي نقول لهذه الأمة إن الدعم الذي قدّم وإنّ العطاء الذي قُدّم وإن المواقف التي كانت إلى جانب شعب فلسطين لم تذهب سدى، وإن النصر الذي يتحقق اليوم هو ليس انتصاراً لسنة أو سنتين، هو انتصار بدأت معركته الأولى في ثورة البراق يوم تقدّم الشهداء للدفاع عن حائط البراق، في الوقت الذي يسمّيه البعض حائط المبكى، يوم تقدّم فؤاد حجازي وعطا الزير ومحمد جمجوم للشهادة غير عابئين للموت، لأنهم قالوا كلمة واحدة إنّ الذي يستعيد هذا الجدار للمسلمين هو الدم والشهادة. هذه المسيرة تواصلت بعز الدين القسام والشيخ محمد المصري يقودان الثورة في يعبد ثم بالثورة الكبرى بأبي إبراهيم الكبير وأبي إبراهيم الصغير، والثورة المعاصرة وانتفاضتنا الأولى وانتفاضتنا الثانية بشهدائنا وقادتنا بالشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، الدكتور إبراهيم المقادمة، المهندس إسماعيل أبو شنب، وقائد كتائب القسام الشهيد صلاح شحادة رحمهم الله. نقول لهذه الأمة إننا في المقاومة الأحرص على الوحدة الوطنية، وإننا بالمقاومة سنحمي هذه الوحدة الوطنية، وسنعمل جهدنا في بناء إطار منظمة التحرير الفلسطينية. فهذه الوحدة تتكرس من خلال إعطاء الشعب الفلسطيني الفرصة ليختار قيادته، من هنا جاءت مشاركتنا في الانتخابات، فالشعب الفلسطيني الذي جاهد واستشهد، الذي قدم أبناءه للجهاد والاستشهاد، الذي وقفت فيه الأمهات مواقف لم تحصل في تاريخنا فيما مضى، عندما تدفع الأم ابنها للجهاد والاستشهاد لا توصيه أنْ يكون حذراً، ولا توصيه بأن يعود إلى المنزل مهما كلف الثمن، إنما تطلب إليه أن يتوجه شطر ميدان المعركة لا يفكر إلا بالإيقاع بالعدو والانتقال شهيداً إلى السماء، وعندما تلقاه شهيداً مسجّى تقول له (يا محمد إذا رأيت رسول الله عليه الصلاة والسلام فأقرئه مني السلام. وقل له إننا على العهد حتى تحرير فلسطين). هذا الشعب يحتاج إلى قيادة صادقة مخلصة، هذا الشعب من حقّه أنْ يختار هذه القيادة، هكذا نتحدث عن الانتخابات وهكذا نكمل بناء الوحدة الوطنية.
أمّا المهمة الثالثة فهي البناء والتنمية وإنقاذ شعبنا مما دمّره الاحتلال وتكريس صموده. فالمعركة لم تنتهِ بعد النصر في غزة، أعتقد أنّ المعركة ستزداد شراسة بعد غزة، ذلك أنّ عدونا يقرأ اليوم أنّه بدأ يُهزم وإذا ما حوصر العدو وبدأ يُهزم فإنه سيستشرس في القتال ظناًَ أنه قد ينتصر، لكنه لن ينتصر بإذن الله، "وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلبوهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين". واليوم بداية الخراب، اليوم يدمرون بيوتهم بأيديهم وسيأتي يوم ندمرها نحن بإذن الله. لذلك نحن معنيون بإعمار ما دمّره الاحتلال، وتوفير مقومات الصمود لشعبنا، ولم تنتهِ المواجهة، ولذلك دور الأمة مهم وهذه هي مهمتنا الرابعة.
مهمتنا الرابعة أنْ نستعيد دور أمتنا في صراعنا مع العدو، عندما بدأت قضية فلسطين أيها الأخوة كانت قضية الأمة. وللذكرى فقط في عام 1935 عقد المؤتمر الأول للقدس في بيت المقدس حضره علماء من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، جاء علماء من الهند وباكستان وتركيا والعراق والجزيرة وبلاد الشام ومصر والمغرب، جميعهم جاؤوا تحت عنوان واحد إنقاذ المسجد الأقصى، حتى قبل قيام الكيان الصهيوني. وعندما جرى احتلال فلسطين عام 48 اندفع المئات بل الآلاف من أبناء الأمة يقاتلون على أرض فلسطين. هكذا بدأت قضية فلسطين لكن البعض سرعان ما ضيّقها فجعلها قضية العرب، ثم قضية دول الطوق، ثم قضية الشعب الفلسطيني وحده. وأخيراً معركة القرار الوطني المستقلّ لتصبح قضية فئة من الشعب الفلسطيني. نحن نقول آن الأوان لتستعيد القضية حجمها الحقيقي، آن الأوان لنقول ملء الفم إن قضية فلسطين هي قضية الأمة، وإنّ دور الأمة تجاه فلسطين لا يتوقف عند عبارات التنديد والاستنكار والإدانة والشجب، ولا يتوقّف عند حدود ذرف الدموع، إنما دور الأمة أن تكون شريكة في المعركة. هذا الدور الذي نريده لأمتنا وهكذا تكتمل جوانب صناعة النصر على أرض فلسطين، شعبٌ يصمد في فلسطين وأمّة تدعم هذا الشعب وتقاتل معه، ألم تسمعوا بشارة النبي صلى الله عليه وسلم "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود فيقول الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهوديّ ورائي تعالَ فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر يهود"، ألم تسمعوا وعد الله سبحانه وتعالى "فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أوّل مرة وليتبّروا ما علوا تتبيرا" ويقولون متى هو؟ قل عسى أن يكون قريباً، وإننا والله نرى بشائره وبداياته في غزة. أسأل الله سبحانه وتعالى أنْ يرحم الشهداء وأنْ يتقبّلهم، وأنْ يمنّ على الأسرى بفرجٍ قريبٍ وعلى الجرحى بشفاءٍ عاجل، وأنْ يمنّ علينا بنصر مؤزّر محكم يعيدنا إلى فلسطين والقدس والأقصى، إنّه وليّ ذلك والقادر عليه. وإنّه لجهاد نصر أو استشهاد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كلمة الأستاذ أسامة حمدان في مهرجان ذكرى الإسراء والمعراج
وحريق المسجد الأقصى
برعاية هيئة "نصرة الأقصى" في الجماعة الإسلامية بلبنان
في قاعة قصر الأونيسكو في بيروت 23 آب 2005