السلام عليك ورحمة الله وبركاته السلام عليك في كل حين والسلام عليك في كل حال يا سيد الأوطان بما حباك الله من طهارة وشملك من بركة واختصك بالرسالات يا سيد الأوطان بما صبرت على مر الدهور…
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
السلام عليك في كل حين، والسلام عليك في كل حال...
يا سيد الأوطان بما حباك الله من طهارة، وشملك من بركة واختصك بالرسالات ، يا سيد الأوطان بما صبرت على مر الدهور من آلام وجراح، وبما رأيت من عذابات ، وقاسيت من ظلم، يا سيد الأوطان بما قدمت من ضحايا، وما أبدعت من تضحيات، جاد بنوك بالنفوس وبكل نفيس فداء لك، يا سيد الأوطان، بجبالك التي كانت صموداً إذ أعطت من شموخها الصلابة لحُماتك ، وأعطتهم التعالي عن الدنايا ، كما أعطتهم الشموخ، يا سيد الأوطان فأرضك الحرة الأبية كانت دوماً مقبرة للغزاة، وكان أبناؤك -دوماً- كالسيوف تحتز أعناق الأعادي والخونة وقطاع الطريق، يا سيد الأوطان يا وطن الأقصى ، وكنيسة القيامة، ومهد عيسى وقبة البراق، يا وطن الزيتون والبحر، وقلعة الجزار، يا وطن الحرائر، والسنابل والزعتر، يا وطن الأماجد من شعبي، سلام عليك، ها هم بنوي يكنسون يهود، ويخرج شارون ذليلاً مجللاً بالخزي، يخلع عنه ثوب الغرور والصلف، تلاحقه اللعنات، كما يلاحقه العار التي -طالما- أغرق اللصوص، والقراصنة، والقتلة، وأعداء الإنسانية ، والجبابرة، وتلاحقه سخريات أطفالك يا وطني وها هي صرخة عبد العزيز المدوية (سننتصر يا شارون) يتردد صداها على لسان كل شبل وصبية ومن فوهة كل بندقية في يد كل ثائر ، وأبيّ وها هي عزائم أحمد ياسين الذي رسم الطريق وحدد الهدف، واختار الكلمة، وها هي خطى القسام تقفز من أحراش (يعبد) التي نبتت على كتف جنين الإباء والدماء والصمود، تقفز من هناك لتستقر حذاء ثقيلاً على رأس كل مستوطن، لتضطره إلى الرحيل رغم أنف شارون اللئيم، ها هم بنوك يرفعون رايات النصر على روابي غزة التي جبلت بدماء صلاح شحادة وعماد عقل وعماد نصار، وعوض سلمي وإبراهيم عاشور، ها هم يعيدون البسمة لأرضك التي دنستها أقدام المستجلبين من الصهاينة، أولئك الذين لفظتهم الدنيا كبقايا أشياء، وضاقت دونهم القلوب والصدور، فرماك بهم المجرمون في ليلة حالكة السوداء، وغضّ -عن ذلك- الطرف من ملكهم المجرمون رقاب العرب ثمناً لكرسي الذلّ قوائمة، وعرش اعتلاه عار التبعية والظلم، والهوان، ها هم بنوك ينتصرون لك وإن كان السبيل إلى ذلك أن صار أجساد بعضهم أشلاء أو كومة فحم، ها هم بنوك ، يا وطني -وقد قدموا جمال سليم وجمال منصور، ومحمود أبو هنود ها هم يثأرون لدمائهم، وأرواحهم الزكية، ها هي عزمة سعيد الحوتري تكسر عنق شارون (البلدوزر) فيتحدث عن الألم، بألم، ولقد قدّم ذلك الفتى ما عجزت عنه حكومات وجيوش وممالك، وما عجز عنه مدّعو الزعامة والشرف ، ها هم يثأرون لعذابات الأسرى، التي ملت القيود من معاصمهم وراء قضبان الصهاينة اللئام، ها هم يثأرون لإيمان حجو ، تلك الزهرة البريئة الطهور، ولكل طفل في الدنيا عذبه الظلمة والخونة والقتلة والمجرمون، وكلها مفردات تعني اليهود، ها هي غزة توشك أن تغتسل بمياه السماء التي ما ولغ فيها شارون، أو بطانته من يهود، ها هي غزة تسترد بحرها من الشواذ والشذاذ، وتسترد رملها وإن سرق منه يهود بعضه ولكن بقي الأصل، وتسترد شجرها وإن اجتثت يهود منه الكثير ولكنك يا وطني ستجود، وسينبت الشجر من جديد، وها هي -يا وطني- شمسك تشرق من جديد، وقمرك يضحك من جديد ، وها هي الثواكل تبتسم للنصر الأكيد ، في أرض غزة -يا وطني- ها هو النصر في حضن ريم والحزام يلفها، ويداعب الطفل الذي حملته على ذراع صار غصناً ، صار سارية، وصار شارة للنصر والإقدام، والقلب الذي أحبك يا وطني ولكل قلب ها هم جموع شعبك يا وطني تزغرد وتهتف وتحمل الرايات في يوم حريتك ولكن، .... هل ستسترد العافية ؟نعم ..وبلا شك ،لن يفرط في ترابك احرارك ياوطني ،ولن ترتفع للظلم على ذراك راية ،لا ....ولن تكون سجنا كبيرا او صغيرا ،فسلاسل الغدر -كما قال شاعر - من ورق ،ستحترق ،لم يبق غير هبة وتنطلق ،تقول شعبنا انطلق ...سلاسل الغدر من ورق !! سيعود الحق لاهله ولن يتغول عليه محتل اخر ،هكذا كتبت دماء احمد ياسين على الارض ،وهكذا صرخت دموعه عندما تطاير جسد صلاح مزقا من لحم ،والتصقت بحصاه وجبلت ترابه ،وهكذا همس النهر الذي تدفق من شرايين عبد العزيز يوم ان اصابه الغدر في مقتل ،وهكذا قالت الارض لن تمتد اليها الايدي المسافرة دوما ،بل هي لليتامى والارامل ،والتواكل ،والمعوقين ،ومن فقدوا البيت الذي جرفته ايدي الصهاينة لانه كان يحرس حدودك يا وطني ،او لانه آوى مجاهدا ،او اتخذ منه فدائي ساترا او مر من تحته نفق وصل ذات يوم الى قلب صهيوني حاقد في رفح ،او (محفوظة ) في خانيونس الحرية او بيت حانون العزة والاباء ،هي ملاعب للصغار ،وجامعات ،ومستشفيات ،لا مزارع كتلك التى اغتصبها بوش الصغير في تكساس من اصحابها من الهنود الحمر بعد ان اجرى السيف في اعناقهم ،ولن تكون مزرعة ابقار كتلك التى اغتصب شارون اللعين من اب فلسطيني ،بعد ان باعته الانظمة العميلة التى مازالت تعيق اليك الوصول وتصنع دون يافا وحيفا الحواجز وتعطي ليهود العهود والمواثيق بان لهم الحق على ارضك في الوجود ،وهو محض زعم باطل لا يرقى الى مستوى شراك نعلك يا وطني ، سيطالب الاحرار من ابنائك يا وطني ،وسيصرون على ان ارضك لن تكون لجهة لا يرضون عنها سوقا ،او ملهى او نادى قمار ،بل سيفوح منها اريج دم الشهداء الذين حرروها ،وفدوها بارواحهم ،ولن تكون ذات يوم سياجا او مغارة يأوي اليها تجار الرقيق ،او البانجو ،او ماضغي الكلام ،ولتكن مشروعا يرتقى بصمودنا ،ومنطلقا لتحرير بقيتك يا وطني ،منطلقا لتحرير الاقصى ،وتحطيم عظام باروخ جولد شتاين ،وكل يهود باروخ ،ويمزق قلب مائير كهان الذي زرع الموت لنا في كل زقاق ومسجد على ارضك يا وطني لتشكل لك لجنة حقيقية لا صورية ذات صلاحيات لا فارغة او بغير هدف تنظر الى الجميع لا الى الفئة وتنظر الى العدل لا الى الهوى ،ليكن القرار في شانك وطنيا بحق عادلا بحق كيلا تزداد اعداد القطط السمان على حساب اصحاب الحقوق ،والا لفقد النصر معناه ولعاد الاحتلال بثوب جديد وبلكنة جديدة وهذا ما تاباه يا وطني دماء الشهداء ،والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع