يواصل الأسير خضر عدنان معركة الأمعاء الخاوية والإضراب المفتوح عن الطعام منذ ما يزيد عن يوما على التوالي داخل عتمة زنازين الاحتلال الصهيوني وهذا الصبر والثبات والتحدي للشيخ خضر…
يواصل الأسير خضر عدنان معركة الأمعاء الخاوية والإضراب المفتوح عن الطعام منذ ما يزيد عن 60 يوماً على التوالي داخل عتمة زنازين الاحتلال الصهيوني وهذا الصبر والثبات والتحدي للشيخ خضر عدنان لهو أسطورة فلسطينية يجب أن نؤرخها ونفتخر بها وهي نجاح المقاوم الفلسطيني باستخدام لحمة في مواجهة حديد الجلاد الصهيوني وسجانيه، ويعد إضراب الأسير خضر عدنان الأطول في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية منذ عام 1967 وكوننا أسرى خضنا إضرابات مفتوحة عن الطعام في السجون الإسرائيلية يوجه لنا المواطن الفلسطيني أسئلة باستمرار وأبرزها ما هو الإضراب المفتوح عن الطعام وهل خضر عدنان لا يأكل شيئاً وكيف يتحمل الجوع 60 يوماً؟ وهل الإضرابات تحقق مطالبها؟ وهل يمكن لخضر عدنان أن يكسر الاعتقال الإداري؟ هذه بعض الأسئلة للمواطن الفلسطيني وسأرد عليها باختصار:
1) الإضراب المفتوح عن الطعام:
هو الامتناع الكامل عن تناول أي طعام أو شراب (باستثناء الماء) خلال مدة الإضراب بغية استنكار انتهاك السجانين لكرامتنا وحقوقنا داخل السجون. وعندما يبدأ الأسرى في الإضراب نقوم بإخراج كل شيء يؤكل من الغرف وإرساله إلى المخزن الخارجي للسجن ولا يبقى في الغرف إلا الفرشات والبطاطين"، حيث تقوم أيضاً إدارة السجن بمعاقبة الأسرى فوراً وتعتبرهم متمردين وتصادر من عندهم كل الأدوات الكهربائية والملابس والكتب ...إلخ.
بالنسبة لخضر عدنان هو فعلاً لم يأكل شيئاً منذ 60 يوماً، وإن إيمانه بالله عز وجل وقناعته بعدالة خطوته تمنحه القوة والقدرة على الثبات والموصلة رغم الحرب النفسية التي يستخدمها السجان ضده، وهو الآن موجود داخل زنزانة طولها متران وعرض متر ونصف فقط وهي تشبه القبر، لكن ساكنه يتنفس داخله.
2) هل الإضرابات تحقق مطالبها؟
نعم، فمنذ عام 1967 – 2012 خاض الأسرى المئات من الإضرابات الاحتجاجية عن الطعام منها المحدود التكتيكي لأيام قليلة ومنها الإضرابات الإستراتيجية المفتوحة والتي استمرت من 10 أيام إلى 45 يوماً.
فأول إضراب مفتوح عن الطعام كان في 18/2/1969 في سجن الرملة وسجن كفار يونا حيث استمر في الرملة 11 يوماً وفي كفار يونا 8 أيام وفي العام التالي في 28/4/1970 استمر حرائر فلسطين الأسيرات في إضراب 9 أيام في سجن نيفي ترسقا وفي 11/12/1976 خاض الأسرى في سجن عسقلان الإضراب الأطول في الحركة الأسيرة واستمر 45 يوماً بهدف تحسين شروط الحياة، لكن إدارة السجن أخلت باتفاقها مع الأسرى ولذلك بدأ الأسرى بالإضراب المفتوح مجدداً في 24/2/1977 استكمالاً للإضراب الأول وامتداداً له واستمر 20 يوماً.
وقد نجحنا بشكل كبير في تحقيق إنجازات في إضراب 1992 وإضراب عام 2000، ففي إضراب 1992 واستمر 18 يوماً حققنا إنجاز إغلاق قسم العزل في سجن الرملة، ووقف التفتيش العاري وزيادة زيارات الأهل وإدخال بلاطات الطبخ وشراء المعلبات، أما في إضراب عام 2000 والذي استمر 30 يوماً حققنا إخراج كل المعزولين من كل زنازين العزل والحصول على قناة الجزيرة وتحسين الطعام وإيقاف فرض زجاج الزيارات بين الأهل والأسرى ووقف التفتيش العاري.
3) هل يمكن لخضر عدنان أن يحقق مطالبه؟
من الناحية الفعلية هو حقق مطالبه من اليوم وقبل أن يصل إلى كسر الاعتقال الإداري، هو نجح في كشف عورة (إسرائيل) أمام الإعلام الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية وقد أظهر وبنجاح انتهاكات (إسرائيل) لحقوق الأسرى الفلسطينيين واعتقالهم دون تهمة أو محاكمة بحجة الملف السري في الاعتقال الإداري. هو حقق أسطورة في تاريخ الحركة الأسيرة عندما واصل إضرابه لأكثر من 60 يوماً وهذه سابقة في النضال الفلسطيني ضد السجان الصهيوني والكيان الإسرائيلي الغاصب.
أما من الناحية الإفراج عنه، فلا أظن أنه سيحقق هذا المطلب لا له ولا لـ 310 آخرين من المعتقلين إدارياً، لأن (إسرائيل) لا تملك أي رحمة أو إنسانية للحزن أو ذرف الدموع على معاناة خضر عدنان والدليل على ذلك أنه الآن يموت الأسير خضر عدنان ببطء ويتساقط شعره وضعف نظره ويذبل جسده دون تردد من المحاكم الإسرائيلية بتثبيت الاعتقال الإداري عليه لأربعة أشهر . لذلك ندعو المولى عز وجل أن يثبت زوجته أم عبد الرحمن وطفلتيه (معالي وبيسان) ووالديه وأن يرزقهم البر والسلوان.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع