هل كان إطلاق النار على عناصر حماس الخميس الماضي خيارا حتميا تنتفي على ضوئه كافة الخيارات الأخرى أم أن الأمر كان قابلا للمعالجة الهادئة في إطار من الحكمة والموضوعية والاتزان التي…
* هل كان إطلاق النار على عناصر حماس الخميس الماضي خيارا حتمياً، تنتفي على ضوئه كافة الخيارات الأخرى، أم أن الأمر كان قابلاً للمعالجة الهادئة في إطار من الحكمة والموضوعية والاتزان، التي تعتمد الوفاق نهجاً والحوار الأخوي سبيلا ومرجعا أصيلا؟!
* لماذا انتظر عناصر الأمن الفلسطيني عناصر حماس حتى فرغوا من إطلاق صواريخهم كي يبادروا -بعد ذلك- بإطلاق النار عليهم في طريق عودتهم؟!
* هل هان علينا الدم الفلسطيني إلى حدّ إباحة استخدام القوة المسلحة في مواجهة عناصر المقاومة، الذين يدفعون دماءهم فداء لوطنهم، ويشكلون خط الدفاع الأول عن الشعب الفلسطيني، ولولاهم ما فكر الاحتلال لحظة في الرحيل عن شبر من قطاع غزة، ولما توانى عن اجتياح القطاع، وتحويله إلى أرض مستباحة كما هو حال الضفة الغربية؟!
* من الذي ابتدأ إطلاق النار، وافتعل -بالتالي- سائر الإشكالات التي ألمت بالساحة الوطنية نهاية الأسبوع الماضي؟!
* أليس عيبا بل جرما إحراق المركز العربي للبحوث والدراسات، المؤسسة البحثية المتميزة، بعد أن وضعت الأحداث أوزارها، واعتقد الجميع أن التفاهم والإخاء بات سيد الموقف؟!
* هل باتت التهدئة قيمة وطنية مقدسة بحيث تتجاوز قيمتها وأهميتها ومستوى التعاطي معها المحرمات الوطنية، وتستباح من أجلها الدماء الفلسطينية الغالية؟!
* كيف تبرر السلطة إدخال المدرعات إلى حي الزيتون، وكأنها ذاهبة إلى جبهة حرب أو ميدان قتال؟! وهل كان من دواعي حسن النية ومتطلبات فرض الأمن وسيادة القانون اقتحام حي سكني يعرف بكونه معقلاً لحماس، بعيداً عن منطقة بيت لاهيا التي شهدت اندلاع شرارة الأحداث؟!
* أليس من الغرابة بمكان أن يبالغ الأخوة في السلطة وحركة فتح في وصف الأحداث، وتضخيمها، وتصويرها على أنها محاولة لاغتصاب السلطة وإضعاف سيادة القانون؟! ألم يكن من الأجدى اعتبار الأمر برمته مجرد ردة فعل محدودة ومقدرة على إجراءات سلطوية أمنية معينة؟! ولمصلحة من إخراج الأمور عن سياقها الحقيقي، وقلب الحقائق، واستمرار الخطاب الهجومي التصعيدي ضد حركة حماس في الوقت الذي اعتدل فيه خطاب حماس، وغابت عنه مفردات الشذّ والتصعيد؟!
* ألم تفكر وزارة الداخلية في طبيعة وعواقب الحملات التي يمارسها مكتبها الإعلامي، وارتكازه على مبدأ التشهير بالمقاومة ومعاداة أهلها، وشحن الجبهة الداخلية بالخلافات والتوترات؟!
* هل أعمت نوازع التحامل والمكبوت الداخلي عيون بعض الزملاء الكتاب وبعض السياسيين عن إبصار حقيقة الأحداث والتطورات الجارية؟! وهل تبيح حرية الرأي والتعبير نسج وقائع مختلقة وفبركة أحداث غير صحيحة في ثنايا بعض الكتابات والمقالات لأغراض التشفي وتشويه الخصم السياسي؟!
* ألا تستحق الساحة الوطنية لغة وحدودية خلاف لغة "الفرض" و "عدم التسامح" و "عدم التساهل" وغيرها؟!
* ألم يكن من الأجدر بالسلطة أن تتفحص سبب انتفاض الجماهير وإسنادها لحركة حماس في حي الزيتون، لتعمل على نزع موجبات الاحتقان لديها، بدلا من تشخيص الأمور بشكل خاطئ وغير واقعي؟!
* وأخيراً .. هل يعي البعض أن هدم الكعبة حجراً حجراً أهون على الله تعالى من هدر دم امرئ مسلم بغير حق؟!
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع