هو نهر من صفاء ينبع من القمر هو روح وثابة تعشق القدر هو حب هو نور يبدد الظلمات ويسحق كل شر ألم ووجع أبدي يتناثر في الطريق فراق وحنين يملأ النفس ضيق شوق للأحباب يجعل القلب حزينا يملأ…
هو نهرٌ من صفاء ينبع من القمر، هو روحٌ وثابة تعشق القدر، هو حبٌ هو نورٌ يبدد الظلمات ويسحق كل شر، ألمٌ ووجعٌ أبديٌ يتناثر في الطريق، فراقٌ وحنين يملأ النفس ضيق، شوقٌ للأحباب يجعل القلب حزيناً يملأ الروح شجوناً يا لها من دنيا تفرق بين الأحباب وتباعد بين القلوب المحبة، يا لها من دنيا لا يستمر فيها فرح ولا يدوم فيها هناء، هي ألمٌ وتعبٌ وعناء، هي فراقٌ وبعدٌ وجفاء هذه الدنيا الفانية التي لا يتمسك بها إلا ضعيف ولا يحرص عليها إلا ذليل.
كم من الأحباب عشنا معهم وكم من الأصحاب كنا بينهم فارقونا ودعونا والروح ترتقب خطاهم وتشتاق أن تراهم ويا له من وجعٍ مؤلم وهم كبير أن يرحل عنا حبيب القلب وقرين الروح الأخ العزيز والمجاهد الشهيد القائد إبراهيم محمود وشاح– أبو البراء.
أبا البراء يا من أحببناك، لن ننساك ونرجو لقاك يا أخانا يا قلبنا يا نبضنا يا حبنا لماذا رحلت وتركتنا ألا تعلم يا أحب الناس أنك غالٍ علينا وأننا نحب خطواتك اللاهبة ألا تعرفُ يا أغلى البشر ألا تعلم يا أغلى البشر أنك روحنا ونحن الآن جسدٌ بلا روح إبراهيم والله يا أخي أتعبت عيوننا بالبكاء كيف لا نبكي عليك وقد أحببناك من كل قلوبنا وكيف لا نحبك وأنت الذي علمتنا معنى الحب في الله.
أبا البراء يا حبيبنا أحببنا فيك إخلاصك، أحببنا فيك شهامتك أحببنا فيك تلك الابتسامة العريضة التي كانت ترتسم على شفتيك ولم تفارقك حتى عند شهادتك إبراهيم سنفتقدك كلما صدح المؤذن الله أكبر، سنفتقدك كلما جلسنا جلساتنا، سنفتقدك أيها الحبيب في صلاتنا في قيامنا وفي اعتكافنا ستفتقدك زوايا المسجد يا إبراهيم وسيفتقدك محراب مسجد الشهيد صلاح شحادة وسيفتقدك الأحباب، حقاً لنا أن نبكيك يا إبراهيم فلمثلك تبكي البواكي أيها الحبيب وما أجملها دموع المحبين حين تسيل على خديك وما أجملها دموع الشيخ وهي تسيلُ على خدي تلميذ الشهيد.
أبا البراء يا صاحب النفس الباسمة والصمت الرائع والقلب المنير، أبا البراء يا قمة الأدب يا روعة الأخوة ويا دفق الحنان، ما زال طيفك الحاني يداعب المهج والقلوب أناء الليل وأطراف النهار وما زال عملك الدؤوب يعلمنا الهمة والعظمة والكبرياء، أيها القريب البعيد، آه لقربك كم يحرق قلوبنا آه لبعدك كم يشتت أرواحنا لقد عذبتنا بفراقك يا أبا البراء حتى أمست أفئدتنا تناديك وأرواحنا تناجيك أبا البراء ما زلنا نذكرك جيداً، ما زلنا نعشق النظر إلى وجهك، ما زالت قلوبنا شهوفة بحبك وحب من أحبك، إبراهيم لن ننساك حقاً، أينسى المرء نفسه أينسى المرء روحه نعم قد ينسى المرء نفسه وروحه لكنه أبداً لن ينساك.
لقاؤنا حتماً في الجنان هناك،،، بصحبة سيد الخلق محمد عليه أفضل الصلاة وأتم السلام
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع