دفاعات (إسرائيلية) نائمة ومقاومة يقظة

دفاعات (إسرائيلية) نائمة ومقاومة يقظة

د.عصام شاور
2011-11-01

جدول عادي أثبت رجال المقاومة في قطاع غزة بأنهم لا يبددون الوقت ويبدو أنهم يستخدمون المتغيرات من حولهم لتعزيز المقاومة وتطويرها لقد كان رد حركة الجهاد الإسلامي على اغتيال ثلة من…

أثبت رجال المقاومة في قطاع غزة بأنهم لا يبددون الوقت، ويبدو أنهم يستخدمون المتغيرات من حولهم لتعزيز المقاومة وتطويرها، لقد كان رد حركة الجهاد الإسلامي على اغتيال ثلة من مقاوميها _رحمهم الله_ فوق التصور، من حيث السرعة والقوة والتركيز مما ألحق خسائر بشرية ومادية كبيرة في الجانب الإسرائيلي الذي سارع إلى استجداء تجديد الهدنة خلال ساعات قليلة بوساطة القيادة المصرية.

إن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة المحاصر لم تحقق أهدافها، سواء بتعكير صفاء غزة بعد النصر الذي حققته كتائب القسام في صفقة وفاء الأحرار وإعادة هيبة الجيش الذي لا يقهر، أو بإثبات نجاعة القبة الحديدية التي وصفها الإعلام العبري بالنائمة، حيث أخفقت في الرد على صواريخ الجهاد الإسلامي بنسبة تزيد عن 90%، وبذلك فإن النتيجة لتلك الغارات جاءت عكسية تماماً، حيث تعزز الشعور لدى السكان في قطاع غزة بأن المقاومة يقظة وعلى أتم الاستعداد للرد على الاعتداءات الإسرائيلية بما يكافئها، وكذلك فقد زادت من إحباط المستوطنين من سكان محيط قطاع غزة الذين تعطلت حياتهم اليومية، ونزلوا إلى الملاجئ بعد أن أخفقت القبة الحديدية والتهديدات الإسرائيلية في تحقيق آمالهم وخاصة أن الرد جاء بشكل محدود من الجهاد الإسلامي، ولم تشارك به سائر الكتائب المقاومة وخاصة كتائب الشهيد عز الدين القسام كبرى الفصائل المقاومة. لقد أيقن الإسرائيليون قادة وشعباً بأنه لا أمن لهم ما لم يهنأ الشعب الفلسطيني بالأمن، وأن الفلسطينيين على ضعفهم العسكري يملكون وسائل رادعة للمغامرين أمثال نتنياهو وليبرمان وباراك وغيرهم.

ختاماً نود التأكيد على أن مفهوم التهدئة المتداول حالياً يشوبه النقص، فإن كان يعني وقف المقاومة مقابل وقف الاعتداءات الإسرائيلية في مرحلة معينة، فإن ذلك يقتضي رفع الحصار عن قطاع غزة باعتباره من أشد أنواع العنف والعقاب الجماعي، ويجب على القيادة المصرية أن تضغط على دولة الاحتلال حتى ترفع حصارها عن قطاع غزة، وذلك بموازاة تحسين القيادة المصرية لواقع معبر رفح الذي لم يتغير كثيراً عما كان عليه في عهد النظام البائد وإن تحسن بعض الشيء.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026