يا من صرخت أناتك بأن ألم الجرح هين رغم الملح على الدم يا من أفشلت بصمودك مستقبل محققيك وهدمت استقرار بيوتهم فكنت أسدا في ذاكرتهم وكابوسا بمضاجعهم يا من حفظت عهدك مع أترابك الشهداء…
يا من صرخت أنّاتك بأن ألم الجرح هين رغم الملح على الدم، يا من أفشلت بصمودك مستقبل محققيك وهدمت استقرار بيوتهم، فكنت أسداً في ذاكرتهم وكابوساً بمضاجعهم، يا من حفظت عهدك مع أترابك الشهداء والجرحى ورفاق الدرب، يا من سمعنا أحلامك قبل أن تراها رموش عينيك فعرفنا أنك نسجت منها منديلاً لتكفكف به أمك دموع حزنها، وتجهزه لدموع فرحتها بتحرير الوطن وخدودك الطاهرة.
أيها المارد الذي كَونه إنسان يتمنى الحرية ومن لا يتمناها، فحرية الجبناء لا تضاهي صاحبة الشجعان، فلا يتمنى العودة للدنيا إلا الشهيد لسموه ونبله وغايته العودة للاستشهاد، ونحن نحس مشاعرك ولمسات أطرافها وهي تهتف بأن قلب "حسن" لا مكان به لكره أحد إلا من وصفهم الله بالصغر في الآية (29) من سورة التوبة.
أيها السماء أمطري في تموز عزاً وكرامةً "لحسن سلامة" ، لم لا ؟ فالله أمطرك يوم بدر، وبمائك ثبت الأقدام، لا…لا…لا تمطري !! فيعيش تحتك ضمير الكرامة الإسلامية وعزة الأمة، ولديه ما يوزع شرفاً على كل من قال لا إله إلا الله، ويا من صنعتم نصر سهل حطين فحفظكم التاريخ لظفركم بإحدى الشوكتين، فلدينا بطل دَوّن بدمه وصموده وعزته كلمات آه لو أن التاريخ يعيد ابن منظور ليستبدل بهذه الكلمات "لسان عربه".
"حسن" أيها القابض على جمرة الصمود بزمان عزّ قابضها، اسمح لي أن ألمس ضميرك ... أن ألمس قلبك ... أن ألمس أنامل أصابعك التي صنعت المجد للأمة في وقتٍ كان المجد تائهًا كتيه بني (إسرائيل) بسيناء، فأنت سعيد وحزين كتعايش الماء والنار... الظل والحرور، بدموع فرحٍ على خدك الأيمن وتلك حزينة على خدك الأيسر، فبمهارة وهبة منَّ الله علينا وباحتراف منا عرفنا لماذا أنت سعيد، وأما الأخرى فإن كنت تملك جرأة الضمير ونحسبك هكذا فأجبني:
- ألم تكن تتمنى أن يتحرر كل السجناء من باستيلات عدو الله وعدوك؟
- ألم تكن سعيداً عندما كنت تودع من يتحرر وأنت تقبله من شباك زنزانتك الصغيرة؟
- ألم تهب حياتك لنفس هؤلاء الأشاوس الصناديد الذين تحرروا؟
- ألم تكن وتذيع من شفتيك المرطبة بذكر الله وقلمك الذي لا يكتب إلا حروفًا تملأ الدنيا نورًا وتحرق قلب بني صهيون ناراً-بأن سجننا لن يدوم الظلم فيه ؟
- ألا تعلم أن كلمات عتابك برسالتك التي دمغت على صفحات النت قد هزت آلاف الضمائر ونبضت بها آلاف القلوب؟
- ألم تظلمنا يا "حسن" برسالتك لأنها أحيت فينا شعور الذنب بتقصيرنا تجاهك ؟ فوجدنا أيدينا عجزت وبملل دعونا لك الله بقلب الليل، فبفضلك ربما نكون من الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع فخفناه ولكن طمعاً برؤية حرية "حسن"؟.
- ألم تحلم أيها القائد بأن تغرس رايتك يوم النصر لأنك عرفت من عبد الله بن رواحة متى ينزل الجبناء ومتى يبقى الشجعان؟.
سامحنا يا حسن فرغم كل ذلك فقد تأكدنا من أحلامك وبحس قلوبنا أنك سعدت لتحرير زملائك، وليس سكنا أو تؤدة لك أن هذا الشعب وهذه المقاومة لن ينسوا أسيراً بـ 1027 أسيرًا، لن ينسوا لو أن ألف شاليط لن يساوي عند طفل رفع راية المقاومة وعلى رأسها لا إله إلا الله حرية "حسن"، فتحرير الوطن لن يكون إلا بنهجك وبفكرك وبحريتك، أستحلفك بالله وإكراماً للشهداء وحرية المحررين أن لا تشعرنا أننا ارتكبنا ذنباً لأنك لم تر النور يوم تحرير الأسرى، فأنت النور وأنت الأمل ولن تكون لنا حرية أو أصيل غروب شمس الظلم إلا وأنت بيننا وبين ذلك وذلك.
تصميم وعهد من الشعب إلى ضميره وعزته "حسن".
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع