بشائر النصر من جباليا والشمال تلوح في الأفق !!

بشائر النصر من جباليا والشمال تلوح في الأفق !!

د. أحمد محمد بحر
2004-10-10

صفحة جديدة د أحمد محمد بحر خلال أربع سنوات مضت من عمر الانتفاضة المباركة لم يستطع المجرم شارون بكل ما أوتي من قوة أن يقضي على الانتفاضة الأمر الذي اضطره أن يعلن عن الانسحاب من جانب…

صفحة جديدة 2

د. أحمد محمد بحر

   خلال أربع سنوات مضت من عمر الانتفاضة المباركة ، لم يستطع المجرم شارون بكل ما أوتي من قوة أن يقضي على الانتفاضة الأمر الذي اضطره أن يعلن عن الانسحاب من جانب واحد، ومن يومها يحاول عبثاً الانسحاب بصورة تضمن له ماء الوجه أمام شعبه إلا أن ضربات المقاومة الموجعة تجعله يتراجع حتى لا يظهر أمام العالم أنه انسحب مهزوماً ،لذا فإنه يعيد الكرة بين الفينة والأخرى في الاجتياح والاغتيال والهدم والقتل علَّه ينال من إرادة المقاومة ولكن دون جدوى ، فكان الاجتياح الأخير ليلة الأربعاء 29/9/2004م لتبدأ فصول المجزرة الجديدة في شمال القطاع الصامد وخاصة في جباليا الصمود بالقتل الجماعي لأبناء شعبنا الأعزل، وهدم البيوت على أصحابها الآمنين وقطع الكهرباء والمياه ومنع الطعام والشراب والحليب عن الأطفال، فانبرى المجاهدون والمقاتلون من أبناء شعبنا وعلى رأسهم كتائب الشهيد عز الدين القسام للدفاع عن دينهم وأعراضهم ووطنهم مستجيبين لنداء الله عز وجل " وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا"   النساء 75  .

وتستمر المعركة لليوم الثامن على التوالي ويحشد العدو كل إمكاناته من طائرات ودبابات حتى استدعى الاحتياط وكأنه يحارب دولة عظمى , رغم هذا كله تتمكن المقاومة بفضل الله من الوصول إلى أهدافها بسقوط صواريخ القسام على المستعمرات وخاصة على" اسديروت" فتقتل وتدمر , ويتنافس الاستشهاديون لاقتحام مستوطناتهم فيقتلون ويجرحون العشرات من جندهم، ويدمرون الدبابات لتصبح مقابر لجندهم. إنهم والله يموتون رعباً وخوفاً قبل أن تصل إليهم صواريخ القسام والبنا والياسين والناصر مصداقاً لقوله تعالى " لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ * لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ ".إن وقفة شعبنا الفلسطيني بكل قواه المقاتلة في جباليا الصمود وعلى رأسهم كتائب الشهيد عز الدين القسام وألوية الناصر صلاح الدين وسرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى وكتائب الشهيد أبو علي مصطفى وكتائب أبو الريش ليدل دلالة واضحة على أننا موحدون في خندق المقاومة امتثالا لقوله تعالى " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ ".

هذه المقاومة الباسلة أجبرت مستوطني مغتصبة سيدروت أن يرحلوا هروباً من صواريخ القسام , فقد ذكرت صحيفة يديعوت احرنوت الصهيونية يوم الأحد 3 / 10 / 2004 م أن صواريخ القسام التي تسقط على المستوطنة دفعت غالبية سكانها إلى المغادرة للسكن بجوار أقارب لهم في مناطق أخرى خارج المستوطنة خاصة أنه بات من غير الممكن أن تسير الحياة في المستوطنة بصورة طبيعية.

هذه صواريخ القسام التي يستهزيء بها بعض المتخاذلين , والغريب أن بعض الأصوات الفلسطينية تطالب بوقف إطلاق صواريخ القسام بحجة عدم إعطاء العدو ذريعة لمواصلة عدوانه على الشعب الفلسطيني مع أن الجميع يدرك أن الاحتلال الصهيوني لا يحتاج إلى ذريعة لمواصلة عدوانه على شعبنا ، فما الذريعة في اغتيال القائد القسامي عز الدين الشيخ خليل في سوريا ؟ وما الذريعة في اجتياح رفح وخان يونس وجنين ؟!! ، وما الذريعة في هدم البيوت وتجريف الأراضي واقتلاع الأشجار ؟ إن الذريعة عند الكيان المسخ هو أنه يريد إبادة الشعب الفلسطيني والقضاء عليه ليس إلا .

إذن كان من المفترض على هذه الأصوات أن تفخر بصواريخ القسام التي أربكت الكيان الصهيوني وزعزعت أمنه حيث وقف عاجزاً عن منعها من الوصول إلى أهدافها رغم ما يملك من التكنولوجيا الحديثة ، ورغم ما استعمله الجيش الصهيوني   من وسائل عدة للقضاء على تلك الصواريخ منها الاجتياحات المتكررة لشمال القطاع ، وقصف الورش الصناعية ، ومنظومة الإنذارات الأمنية داخل المستوطنات الصهيونية وكلها باءت بالفشل. كان من الأجدر لهذه الأصوات أن تطالب العدو الصهيوني بوقف مجازره اليومية عن شعبنا ، بل من الأولى أن تطالب هذه الأصوات الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالوقوف إلى جانب أبناء شعبنا في خندق الجهاد والمقاومة بدلا من المطالبة بإيقاف صواريخ القسام ويتساءل شعبنا مستغرباً أين أجهزة السلطة الأمنية من اجتياح جباليا! أين قوات الأمن الوطني ؟ أين المخابرات ؟ أين الاستخبارات ؟ أين الوقائي ؟ أين القوة 17 ؟ أين و أين وأين  .... أين الرصاص الذي أطلق بغزارة بحجة محاربة الفساد ؟ أين القوات التي حشدت يومها لتنفيذ مآرب شخصية ، كنا نتمنى أن نراها في أرض المعركة ويا ليتها تكون !!  إنه ومن خلال الدم النازف في جباليا يتوجب على كل الغيورين من أبناء شعبنا أن يقفوا صفاً واحداً لمواجهة العدو الصهيوني الغاشم ، فدماء الأطفال تستصرخكم، وصرخات النساء تناديكم أن هبوا لنجدة إخوانكم المجاهدين في جباليا الذين يدافعون عن شرف وكرامة الأمة ، وهاهي بشائر النصر تلوح في الأفق فقد تمكنت كتائب القسام في جباليا ليلة الاثنين 4/10/2004م من تفجير ثلاث عبوات مركبة أرضية موجهة ومضادة للأفراد بدورية مشاه صهيونية (كوماندوز) والتي تقدر بخمسين جندياً فيما قامت وحدة خاصة من الاستشهاديين بمباغتة الدورية في نفس الوقت وإمطارها بوابل من زخات الرصاص مما أدى إلى تناثر أشلائهم في المكان وقتل وجرح معظمهم.

إن هذا العمل البطولي لم يكن إلا بفضل الله ورعايتته ، واقتضت حكمته أن ينصر عباده المخلصين على اليهود الملاعين الذي يعيثون في الأرض فساداً " وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ" " إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ"

أيها الاخوة المقاتلين المجاهدون المرابطون كونوا على ثقة بنصر الله، كونوا مع الله يكن الله معكم كونوا على قلب رجل واحد أكثروا من الذكر والدعاء وطاعة الله عز وجل تنصروا وترحموا وتنالوا الخير العميم.

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ* وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ"

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026