جدول عادي نعم لقد دخلت الفرحة قلوب المؤمنين المجاهدين المرابطين الذين سطروا دائما أسمى معاني الجهاد على ثرى بيت المقدس وأكناف بيت المقدس نعم لقد فرح المؤمنون الذين سخروا ألسنتهم…
نعم لقد دخلت الفرحة قلوب المؤمنين المجاهدين المرابطين الذين سطروا دائماً أسمى معاني الجهاد على ثرى بيت المقدس وأكناف بيت المقدس, نعم لقد فرح المؤمنون الذين سخروا ألسنتهم بالدعاء والنصرة لشعب فلسطين، الذين قدموا الغالي والنفيس من أموالهم وقوت أبنائهم، قدموهم دعماً للمجاهدين في أرض الرباط والمقاومة, بعد أن تحقق لهم قول الله تعالى: (نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين).
لقد حققت المقاومة الفلسطينية اليوم، بفضل من الله، إنجاز صفقة الأسرى بعد مفاوضات مكوكية بين المقاومين والاحتلال امتدت إلى خمس سنوات، تعرضت خلالها المقاومة الفلسطينية للعديد من الضغوط من قبل النظام المصري السابق حتى تنجز هذه الصفقة بأقل الخسائر لصالح الجانب الصهيوني.
الصفقة أُنجزت لأن المفاوض الفلسطيني وقف عند تطلعات شعبه, وأسراه الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر إتمام صفقة التبادل بين كتائب القسام والاحتلال, الصفقة أُنجزت لأن المفاوض تمسك بالإفراج عن الأسرى، أصحاب الأيدي الملطخة بالدماء على حد وصف الاحتلال.
نعم، إنهم على قدر من المسئولية الكافية؛ لأنهم لا يبحثون عن VIP من أجل التحرك, أو مناصب دنيوية, بل حملوا أرواحهم على أكفهم, لا يبغون إلا شهادة في سبيل الله, كثرة جراحهم من محاولات الاغتيال لن توقفهم عن تلبية طموح الشعب, ولن توقفهم أيضاً عن تطوير وسائل المقاومة, أو محاولة أسر جنود جدد؛ لتعزيز موقفهم التفاوضي, نعم إنهم قيادة كتائب القسام.
إنه المفاوض القسامي, يحمل بين أطيافه الفروق الواضحة عن مفاوضين سلطة رام الله, الذين لم يستطيعوا أن يفرجوا عن هؤلاء الأسرى خلال فترة تفاوضية بلغت خمسة عشر عاماً, وكيف سيفكرون بهم, وهم من يصفون أعمالهم تارة بالإرهابية, وتارة بالحقارة, ومرة بالعبثية, وعلى المواطن أن يفرق بين من يتنقل على الحواجز بالــVIP , وبين من يُقصف بالــF16 .
بالرغم من أن الصفقة لم تستطع الإفراج عن كافة أصحاب المحكوميات العالية إلا أنها - بكل المقاييس - انتصار كبير لحركة حماس، وإن من سيبقى في السجون على ثقة كاملة بكتائب القسام (وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ).
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع