جدول عادي في هذه العجالة لن أتحدث عن الأسرى ومعاناتهم ولن أتحدث عن معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضونها نيابة عن كرامة الأمة وكل الأحرار ولن أتحدث عن معاناة أهلهم وأحبابهم ولن أتحدث…
في هذه العجالة لن أتحدث عن الأسرى ومعاناتهم، ولن أتحدث عن معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضونها نيابة عن كرامة الأمة وكل الأحرار، ولن أتحدث عن معاناة أهلهم وأحبابهم، ولن أتحدث عن إرادتهم التي يواجهون بها صلف السجان وظلم الاحتلال .
لن أتحدث هنا عن عميد الأسرى نائل البرغوثي الذي رسم ثلاثاً وثلاثين عاماً من عمره على جدران السجن، ولن أتحدث عن النساء اللواتي يقبعن هناك يصارعن الظلم بكل أشكاله وألوانه والأمة لا تدري.
لن أتحدث عن كل ذلك فقد أفاض فيه غيري
هنا سأتحدث وباختصار عن دورك أنت أيها القارىء الكريم، وأنت تتساءل كلما سمعت عن الأسرى وإضرابهم المفتوح عن الطعام ما الذي يمكنني عمله ؟وماذا أملك لهم غير الدعاء؟؟ الحل ليس بأيدينا... وغيرها من الأسئلة والإجابات والتبريرات التي نضعها لأنفسنا كي نكتفي بأقل القليل مما نملك تقديمه.
يكفي أن تعلم أخاً كنت أو أختاً أن أكثر من ستة آلاف أسير فلسطيني مضربون عن الطعام منذ عشرة أيام ولا يزالون، لينتزعوا حقوقهم وكرامتهم من بين أنياب أفعى، وهم يأملون أن تساندهم أمتهم، كل حسب ما يملك.
سأضع لكل من يسأل عما يمكنه تقديمه للأسرى وهم يخوضون معركة الكرامة والحقوق بعض ما يمكن تقديمه، مع ثقتي أن هناك وسائل أضعاف ذلك، لكنني أردتها مفاتيح لتعين على التفكير والفعل والإبداع الإنساني في نصرة الأسرى :
1) انشر هذا الموضوع وما يصلك من أخبارهم على صفحتك وصفحات أصدقائك وعبر البريد الإليكتروني وغيرها من الوسائل بل وفي كل مكان تصله يدك.
2ادعُ لهم وتذكر غيرك بالدعاء لهم بل وأن تتخير الأوقات التي هي مظنة الإجابة، وكذلك حاول ممارسة الامتناع عن الطعام بالصيام لتشعر بهم أكثر وتتولد لديك دافعية أكبر لنصرتهم.
3) وجه رسائلك لكل المنظمات الإنسانية والقانونية والحقوقية والهيئات الدولية كي يصل الصوت ويتحملوا مسؤولياتهم، وليكن ذلك بأكثر من لغة.
4) شارك في كل الفعاليات التي تسمع عنها في بلدك للتضامن معهم ونصرتهم، بل واسعَ للمبادرة بذلك وفق ما يسمح به الوضع في بلدك.
5) ساهم في فضح ممارسات الاحتلال الغاشم في حقهم من خلال استخدامك للغةِ خطابٍ يفهمها الغرب الذي لا يعلم عنهم شيئاً، ومن خلال الخطابات والحوارات والنشر بكل اللغات التي يمكن فعل ذلك بها وعبر كل الوسائل الغربية الممكن الوصول لها.
6) اكتب على حائطك عبر برامج التواصل الاجتماعي أو في الصحف والدوريات أو المواقع العربية والعالمية عنهم وعن معاناتهم وعن رسالتهم من الإضراب الذي يخوضونه بأمعائهم الخاوية وإرادتهم الصلبة، وعن إنسانية مطالبهم وحقوقهم المشروعة.
7) مارس الضغط على حكومتك - وفق الطرق الحضارية الممكنة - كي تتخذ إجراءات مع غيرها للتنديد والضغط من أجل تحقيق مطالبهم الإنسانية والإفراج عنهم.
8) ضم جهدك لجهد غيرك من خلال تشكيل جماعات ضغط وجروبات عبر الفيسبك وتويتر وغيرهما وفي كل مكان تستطيعه؛ لحمل الرسالة والتواصل مع المؤسسات التي تعنى بالأسرى وبحقوق الإنسان ليكبر الفعل ويتضاعف التأثير.
لعلك اكتفيت بواحدة منها.... هي كلها موجهة لك لأنك تستطيعها...بل إني أثق أنك تملك غيرها من الوسائل
من الآن أنت حملت الأمانة وسيسألك مولاك عنها...والتاريخ لن يرحم أحداً
سينضم جهدك لجهود الكثيرين كي يتعاظم ويثمر....
هم هناك ثابتون راسخون رغم الألم والجراح
فليس أقل من أن تناصرهم
اضرب على صدرك وقل أنا لها.... أنا لها.... وستجد أنك تصنع الحدث
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع