نعم لأسر

نعم لأسر "شاليط2"

إياد القرا
2011-10-05

جدول عادي الأوامر بأسر جنود ومستوطنين إسرائيليين من قبل المقاومة الفلسطينية لن تنتظر مقالا أو دعوة ولا حتى تصريحا سياسيا بذلك لكن الأمر لن يحتمل الانتظار أكثر من ذلك فاليوم يدخل…

الأوامر بأسر جنود ومستوطنين إسرائيليين من قبل المقاومة الفلسطينية، لن تنتظر مقالاً، أو دعوة، ولا حتى تصريحاً سياسياً بذلك، لكن الأمر لن يحتمل الانتظار أكثر من ذلك، فاليوم يدخل الأسرى إضرابهم العاشر على التوالي وبينهم عدد من الحالات الخطرة، لكنهم مصرون على مواصلة معركة "الأمعاء الخاوية" كونها سلاحهم الأخير في ظل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.

التصعيد الإسرائيلي ضد الأسرى هو ضمن سياسة تصعيدية بعد وهم أيلول وانشغال العالم بما يعرف بعضوية فلسطين في الأمم المتحدة، إلى جانب التصعيد المتواصل من قبل المستوطنين في الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948، من حرق للمساجد وتدنيس للمقدسات ومصادرة للأراضي.

المبعوث والوسيط الألماني من المؤكد أنه سيقدم في جولته الحالية مزيدًا من التنازلات الإسرائيلية فيما يتعلق بزيادة عدد المفرج عنهم ضمن الصفقة وتخفيض عدد المقترح إبعادهم، ضمن السياسة الإسرائيلية المتواصلة في التسويف والمماطلة، والذي تتصف به الصهيونية جرياً على ثقافة التسويف في ملف المفاوضات الذي امتد عشرين عاماً، ضمن سياسة الخداع الإعلامي في ظل التحركات الواسعة للأسرى الفلسطينيين لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.

المعتقلون والأسرى في سجون الاحتلال الجرح النازف والمتجدد اليوم بإضرابهم يدعون لإحياء هذا الملف بكافة السبل من اهتمام لوسائل الإعلام وتحركات رسمية وشعبية واستنفار المؤسسات الحقوقية والإنسانية لنصرتهم في محنتهم في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية وهو جهد مطلوب ومهم على الصعيد الإعلامي والجماهيري، وقد يكون دعماً معنوياً بشكل أساسي وإنجاح فعاليتهم على المدى القصير.

ملف الأسرى من الملفات التي قدمتها سلطة المفاوضات ثمنا بخساً للاحتلال الإسرائيلي في ملفات التفاوض وفرطت في نضالهم وجهادهم، وتركت الأمر للاحتلال ليقرر الأمر في التعامل معهم، إلى أن وصل الأمر إلى المشاركة الفعلية في الاعتقالات وتسليم المقاومين الفلسطينيين للاحتلال ومطاردتهم وإبلاغ الاحتلال بتحركاتهم وتسليمهم له، وهو ما يعني أن أي تحرك للسلطة الفلسطينية في رام الله هو تحرك دعائي ممجوج، فلا يعقل أن من يعتقل ويطارد المقاومين ويحاكمهم أن يطالب الاحتلال بإطلاق سراح الأسرى أو تبني قضاياهم.

الكلمة الفصل في ملف الأسرى الفلسطينيين هو للمقاومة الفلسطينية في أن تنجز المهمة وتسرع في هذا الأمر استجابة للمطالب الشعبية في إغلاق ملف الأسرى، فعلى المقاومة اليوم أن تحسم أمرها بإغلاق ملف "شاليط1" مرة أخرى، وتفتح ملفاً جديداً اسمه "شاليط 2" للإسراع في إغلاق ملف الأسرى الفلسطينيين.

المقاومة الفلسطينية تعي تماماً أن ملف الأسرى من أكثر الملفات تعقيداً وهماً وضغطاً عليها وبذلت جهوداً كبيرة لإنجاز هذا الملف، واستبعدت الاعتبارات السياسية لأي عملية أسر وتأثيرها باعتبار أن ملف الأسرى من الملفات التي عليها إجماع جماهيري فلسطيني بضرورة إنجازها، وأن أسر الجنود والمستوطنين هو الوسيلة والسلاح الأمضى في إذلال العدو الإسرائيلي ليضع حدا لإذلال المعتقلين والأسرى في سجونه، والإسراع في إغلاق الملف.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026