جدول عادي الدعاية أضخم من الحدث المنتظر في سبتمبر التهديدات والتحذيرات الإسرائيلية لا مبرر لها السلطة الفلسطينية تريد مظاهرات سلمية غير مسبوقة ولكنها تخشى أن تخرج عن السيطرة…
الدعاية أضخم من الحدث المنتظر في 23 سبتمبر، التهديدات والتحذيرات الإسرائيلية لا مبرر لها، السلطة الفلسطينية تريد مظاهرات سلمية غير مسبوقة ولكنها تخشى أن تخرج عن السيطرة فتتحول إلى مظاهرات عنيفة، الضفة تختلط فيها المشاعر: التوجس خيفة، والشعور بالتحدي، واللامبالاة، هناك قناعات ومصالح وطموحات تتحكم في الشارع الفلسطيني، ويبقى السؤال الأكثر طرحاً وهو: ما الذي سيحدث حتى ذلك التاريخ أو ما بعده؟.
المخاوف التي تنتاب البعض هي نتيجة الاستعدادات التي نشاهدها في المستوطنات، فالجيش الإسرائيلي يكثف تدريباته للمستوطنين من أجل مواجهة الفلسطينيين مستخدمين الأسلحة والكلاب البوليسية وغير ذلك من أدوات الرعب والإرهاب، الجيش الصهيوني يفعل ذلك ليس بسبب "استحقاق" سبتمبر بل بسبب الثورة العربية ويخشى أن تنتقل إلى الضفة على شكل انتفاضة شعبية عارمة تجتاح المستوطنات، ولكن اعتداءات المستوطنين المتكررة على القرى الفلسطينية واستهداف المواطنين في الطرق القريبة منهم تظهر النوايا الإجرامية للمستوطنين والتي قد تتضاعف بذريعة مشروع الدولة، وهذا هو أقوى الأسباب التي من الممكن أن تفجر الوضع في الضفة الغربية وتقود إلى انتفاضة ثالثة.
من جهة أخرى، هناك احتمال قوي بأن تبدأ دولة الاحتلال بممارسة الضغوط على الرئاسة الفلسطينية بإغلاق المدن الفلسطينية ومنع العمال من التوجه إلى أعمالهم داخل ما يسمى بالخط الأخضر، وكذلك فإنها قد تقوم باجتياحات استعراضية في الضفة الغربية، وهذا سبب آخر لإثارة الشعب الفلسطيني، فقد لا ترغب (إسرائيل) بالتزام المتظاهرين بتوصيات الرئيس "السلمية"، وتلك إجراءات عقابية واستفزازية قد تباشرها (إسرائيل) في أية لحظة.
بالمجمل لن تكون هناك عقوبات على السلطة الفلسطينية، فالتهديد الأمريكي والإسرائيلي بقطع أموال الدول المانحة أو أموال الضرائب الفلسطينية عن السلطة غير قابل للتطبيق، لأن أمريكا أو حتى (إسرائيل) لا تستوعبان أن يقدم الرئيس محمود عباس استقالته فتترك الضفة الغربية للمقاومة وتضطر دولة الاحتلال إلى تحمل "مسؤولية" وتكاليف احتلالها الذي يعتبر الأقل تكلفة في ظل وجود سلطة فلسطينية.
ذلك ما نتوقع حدوثه وربما تمر الأيام كغيرها، لأن 23 سبتمبر لن يكون ساعة الصفر، وإن كان ثمة "صفر" في الموضوع فهو ما سنأخذه من الأمم المتحدة ومن مجلس الأمن، لأن هناك قرارات تم اتخاذها منذ بدأ الاحتلال الصهيوني لفلسطين هي أفضل ألف مرة _رغم عدم اعترافنا بها_ للشعب الفلسطيني من قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 67 ولكنها لم تترجم على أرض الواقع ولم ينفذ منها شيئاً، فما الذي تغير في تلك المؤسسات المتآمرة ؟.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع