إطلاق صواريخ القسام واجب شرعي ووطني .. حتى زوال الاحتلال

إطلاق صواريخ القسام واجب شرعي ووطني .. حتى زوال الاحتلال

د. أحمد محمد بحر
2004-07-15

إطلاق صواريخ القسام واجب شرعي ووطني إطلاق صواريخ القسام واجب شرعي ووطني حتى زوال الاحتلال د أحمد محمد بحر أذكر يوم بدأ القساميون بإطلاق صواريخهم نحو أهداف صهيونية بأمر من القائد…

إطلاق صواريخ القسام واجب شرعي ووطني

إطلاق صواريخ القسام واجب شرعي ووطني .. حتى زوال الاحتلال

د. أحمد محمد بحر

أذكر يوم بدأ القساميون بإطلاق صواريخهم نحو أهداف صهيونية بأمر من القائد العام صلاح شحادة رحمه الله, لم تكن وقتها تكبد العدو الصهيوني الخسائر المادية الكبيرة لأنها لم تصل إلى العمق الصهيوني المطلوب حيث كان أقصى مدى لها 5كم, ورغم ذلك فقد أوقعت الرعب وزرعت الخوف في قلوب الصهاينة وخاصة المستوطنين.

هذه الصواريخ رغم بساطة تقنيتها إلا أنها كانت محط فخر وإعجاب لتلك الأيادي المتوضئة التي وفقها الله, لذلك هذه الصواريخ التي كانت تبشر من أول يوم لانطلاقتها بمستقبل أقوى وأنكى في مقارعة اليهود وتكبيدهم الخسائر وتحطيم معنوياتهم ومع ذلك فقد كنا نسمع بعض الحاقدين والمنافقين من أبناء جلدتنا يسخرون من صواريخ القسام بل جعلوها محط استهزائهم وتندرهم !! لقد كانت هذه الصناعة بإمكانيات المجاهدين البسيطة والمتاحة لديهم فأخذوا بالأسباب وتوكلوا على الله فبارك الله في جهودهم رغم قلة حيلتهم (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ) (60 سورة الأنفال).

يقول الشيخ الشعراوي رحمه الله في تفسيره لهذه الآية 8/4886 كلاما لطيفا يجب على الأمة أن تعيه وتدركه" وهذا التكليف من الله لعباده المؤمنين الذين يجاهدون لإعلاء كلمته بضرورة أن يعدوا دائما قدر إمكانهم ما استطاعوا من قوة ولماذا قدر استطاعتهم؟ لأن الإنسان محدود بطاقته ووراء قدرة المؤمنين قدرة الله سبحانه لذلك انت تعد قدر ما تستطيع, ثم تطلب من الله أن يعينك وإذا ما ضعف قدر استطاعتك إياك أن تقول إن هذه استطاعة لن توصلني إلى مواجهة ما يملكه خصمي من معدات يمكن أن يهاجمني بها فخصمك ليس له مدد من السماء إنما أنت لك المدد السماوي وما دام لك هذا المدد فقوتك بمدد الله تجعلك الأقوى مهما كان عددك .. وساعة يلقى الله عز وجل في قلوب الذين كفروا الرعب سيلقون سلاحهم ويفرون من ميدان القتال ولو كانوا يحاربون بأقوى الأسلحة وسيتمكن المؤمنين منهم وينتصرون عليهم بأية قوة أعدوها."

لقد نجحت الأيادي المتوضئة بفضل الله في تطوير نوعية العبوات الموجهة التي قهرت أحدث الدبابات الصهيونية المركفاة فدمرتها تدميرا ناقلة الجند في الزيتون فجندلت ستة من جنود الاحتلال وبتوفيق الله ورعايته تم تطوير صواريخ القسام لتصل على 15كم لتقصف سيديروت وتقتل من الصهاينة ما تقتل!! ردا على المجازر اليومية التي يرتكبها جيش الاحتلال وخاصة مجزرة نابلس الأخيرة التي استشهد فيها 8 من رجال المقاومة.

وتأتي مجزرة بيت حانون فينبري لها المجاهدون في الدفاع عن أرضهم ووطنهم وتقصف صواريخ القسام سيديروت ردا على المجازر في بيت حانون ومن ثم فقد شرع جيش الاحتلال بإقامة حزام أمني في بيت حانون لمنع وصول صواريخ القسام إلى سيديروت والمستوطنات الصهيونية وخوفا من وصولها إلى مزرعة شارون ومحطة توليد الطاقة في عسقلان وفي اعتقادنا أن الحزام الأمني سيكون صيدا ثمينا للمقاومة ولصواريخ القسام وسيندم شارون على اليوم الذي ولدته أمه وسيدمر الحزام الأمني كما دمر في جنوب لبنان بإذن الله تعالى.

هذه هي المقاومة وهذه صواريخ القسام التي أربكت المؤسسة العسكرية الصهيونية والتي جعلت شارون يتخبط لا يدري ما يفعل فلم يستطع أن يقضي على المقاومة ولا على إسكات صواريخ القسام فلجأ إلى قتل الأطفال والشيوخ والنساء وقصف البيوت وقطع الأشجار وضرب وسائل الإعلام وصوت الأقصى والرسالة ومكتب الجيل للصحافة فوالله إن هذا لهو الفشل بعينه الذي مني به شارون.

أفبعد هذا الإنجاز العظيم للمقاومة وصواريخها يخرج علينا من أبناء جلدتنا (من يحمل الرتب والنياشين الثقيلة على كتفه) ينكر على حركة حماس إطلاق صواريخ القسام التي تدافع عن شرف وكرامة الأمة وترد على الاجتياحات المتكررة ضد أبناء شعبنا! والسؤال الذي يطرح نفسه أين موقف هؤلاء من اجتياح بيت حانون؟!!

المقاومون بكل توجهاتهم يقدمون أرواحهم في سبيل الله ويدافعون عن بيت حانون بأسلحتهم المتواضعة فيقتلون ويقتلون !! فأين موقف الأجهزة الأمنية الفلسطينية من مجازر بيت حانون؟؟!! فلا هي مستعدة أن تدافع أو تساعد من يدافع بل لا زالت وفية لاتفاقاتها مع بني صهيوني انسحاب جنودها وتريحهم وقت الاجتياح ++++! ثم تعلو بعض الأصوات باسم مصلحة الوطن لتقول أوقفوا صواريخ القسام هي التي تسببت في الاجتياح!! إنها المهزلة فهل تدمير رفح كان بسبب صواريخ القسام؟ وهل مجزرة نابلس وجنين والمجازر اليومية يرتكبها شارون بسبب القسام؟ وهل مجزرة دير ياسين  وكفر قاسم وصبرا وشاتيلا ومجازر الـ48 كانت بسبب المقاومة وصواريخها؟!

إنها طبيعة بني صهيون إنها المجازر الشارونية لاستئصال الشعب الفلسطيني إنها الحرب العرقية التي يعلنها موفاز ويعلون لإنهاء الانتفاضة وتصفية القضية الفلسطينية.

إذن فالمشكلة تكمن في الاحتلال وليست في المقاومة أو في صواريخ القسام فالمقاومة تدافع عن شعبها في رد العدوان الصهيوني ومن حقها ذلك.

وهب أن حماس أوقفت صواريخ القسام فهل اليهود سيوقفون مجازرهم اليومية ؟ بالطبع لا ولن يوقفوا ذلك بل سيتذرعون بإيقاف جميع أشكال المقاومة وعلى المجاهدين أن يرفعوا الراية البيضاء ويسلموا أنفسهم وحتى لو فعلوا ما يريدون فلن يرضوا إلا بإتباع ملتهم (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ )120 (سورة البقرة )

(وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ )   (217سورة البقرة).

لذا فإن المبادرات والمخططات التي تحاك هنا وهناك لإيقاف صواريخ القسام لا مبرر لها أمام العقلية الصهيونية التي تريد اجتثاثنا من أرضنا. وما على الشعب الفلسطيني إلا أن يقف بكل قواه لمواجهة الاحتلال وأن استمرار صواريخ القسام هو واجب شرعي ووطني ما دام الاحتلال جاثما فوق أرضنا لا ينفك عن ارتكاب المجازر تلو المجازر بحق شعبنا المنكوب.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026