جدول عادي استسلم الإعلام العربي والدولي المرأي والمسموع والمقروء لقيود المؤسسة الصهيونية الإسرائيلية ورفضها القاطع لاطلاعهم على واقع حياة الأسرى داخل السجون الإسرائيلية وتسليط…
استسلم الإعلام العربي والدولي المرأي والمسموع والمقروء لقيود المؤسسة الصهيونية الإسرائيلية ورفضها القاطع لاطلاعهم على واقع حياة الأسرى داخل السجون الإسرائيلية وتسليط الضوء على سلسلة الانتهاكات والمحرمات الدولية المتبعة بحقهم ،،.
فقد ضربت المؤسسة الصهيونية ومصلحة السجون بعرض الحائط كل المواثيق الدولية التي تكفل كرامة الإنسان وحقه بالعيش بحرية حتى وإن كان خلف القضبان فراحت تجوب وتتصرف كما يروق لها مدعومة من الكنيست الإسرائيلي الذي أقر في إحدى جلساته الماضية بأنه يحقق للمحقق الإسرائيلي إتباع أي طريقة عنيفة أو سلمية مهما كانت بغرض نزع الاعتراف من الأسير الفلسطيني وأقرت بجلسة أخرى أن الأسير الفلسطيني هو إرهابي غايته سفك دماء اليهود لا الدفاع عن أرضه وكيانه واستقبلت مصلحة السجون هذه القرارات بأريحية وراحت تتصرف بحرية دون رأفة أو رحمة ،،.
فحدث ولا حرج عن زنازين التحقيق المسماة"المسكوبية،بيت حتكفا، الجلمة،عتصيون" والقائمة تطول ،هي مبان تخبئ خلفها عالم أسود كله تعذيب وصراخ وضرب وحدث ولا حرج عن السجون الإسرائيلية المقامة فوق أراضينا والتي لا يتوفر فيها أدنى حق من حقوق الأسير الفلسطيني التي تسحب منه تبعا للمزاج الصهيوني والمخطط السري الذي يهدف لقتل الأسير فكريا ومعنويا وجسديا وهو مخطط بطيء التنفيذ مضمون النتائج فعدد شهداء الحركة الأسيرة وعدد الأسرى المرضى نفسيا وآخرون جسديا تجاوز حد المعقول ،،.
كل هذا والإعلام العربي والدولي مشلول لا يكترث بهذه الأنفس التي تزهق خلف القضبان الإسرائيلية وأن محاولاته معدودة جدا أغلق الباب أمامها فلم يكترثوا لهذا الإغلاق حتى ولو مجرد تنويه ،،.
إن الإعلام هو السلطة الرابعة في الوطن الذي يحكم ويحاسب ويكشف ويحقق ولا يحق لأي جهة أن تمنع وصوله لأي موقع مهما كان مركزه بل وللإعلام دوما تأثير كبير في رفع شأن موقع وخفض موقع آخر ولكن ،،
لماذا يتقاعس الإعلام العربي والدولي أمام قضية الأسرى الفلسطينيين ؟؟!!
وهل الإعلام العربي والدولي مسيس بسياسة الدولة التي يتبعها؟؟!!
وهل الإعلام العربي والدولي يخضع لقوى حزبية أو عالمية تسير توجهاته؟؟!!
لولا أن الأمر غير ذلك لوجدنا كل وكالات الأنباء كالإعصار على السجون الإسرائيلية ولتغير واقع الأسير الفلسطيني ولعلم العدو الصهيوني ومصلحة السجون أنها تحت مجهر الإعلام، ولكن لم يفتح باب السجون الإسرائيلية لأية وكالة إعلامية إلا واحدة أو اثنتين غربيات وعدد قليل آخر لمراسلين اسرائيلين يعملون لصالح وكالات دولية أخرى سلط الإعلام العربي فيها على جانب بسيط من واقع الأسرى في السجون تبعه منع كامل لقناة الجزيرة القطرية الفضائية التي حاولت الدخول للسجون فمنعت وللأسف استسلمت للواقع ،،أما الوكالات الأجنبية الأخرى أرسلت مراسلين اسرائلين تعمدوا إظهار الجانب السلبي الفكري للأسرى و ادّعو أن أغلبهم يقبع في السجون على خلفيات اجتماعية لا وطنية وبينوا أنهم يعيشون في فنادق خمس نجوم ،وعدم وجود إعلام يرد على هذا الإعلام المعادي جعلهم يتمادون وينشرون الأكاذيب، ولم يتوفر للإعلام الوطني الفلسطيني فرصة الدخول إلى السجون الإسرائيلية ولكنهم غطوها بشكل شبه كامل من خلال التقارير الصادرة عن زيارات المحامين القانونين للأسرى داخل السجون فكان للصحافة المكتوبة والمسموعة نجاح أعلى من الصحافة المرئية نوعا ما ولكن يتميز الإعلام المرئي أنه يوثق المعلومة صوتا وصورة ويجعل وصوله منبرا لتغطية الواقع الاعتقالي عن قرب ورصد عين الكاميرا لتفاصيل المكان ،،.
مطلوب من الإعلام العربي والدولي أن يشكل إستراتيجية إعلامية قوية مدروسة للوصول إلى داخل السجون وفضح الواقع الإعتقالي للأسرى الفلسطينيين والعمل بشكل منظم وفريق وأنه مسؤول عن التحرر للأسرى والإثبات عبر الكلمة والصورة أن هذا الاحتلال الجاثم فوق أراضينا ويعذب أبنائنا ويأسرهم في سجون لا توافق المواصفات الدولية هو احتلال غير قانوني وعليه تحرير كل الأسرى إذ تتمادى مصلحة السجون في انتهاكاتها لأنه لا رقابة إعلامية عليها وعين الكاميرا والقلم غائبة عنها تماما ،،.
فليعلم الإعلام العربي والدولي أنه هو المسؤول الأول عن تدمير حياة الأسرى داخل السجون و المسؤول الأول عن تماديات العدو وتسلطه ومطلوب منه إرسال مراسليهم في فلسطين لتغطية الواقع الاعتقالي لا الانهزام أمام رفض مصلحة السجون وإغلاق الأبواب في وجوههم وإلا فعلى الإعلام والإعلاميين التقدم بالشكاوي القانونية لانتزاع حقهم بالدخول للسجون الإسرائيلية لأن منع الإعلام من مزاولة عمله هو انتهاك كبير وغيابه يساهم في تفاقم المجازر الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين،.
صرخة نداء من الأسرى للإعلام العربي والدولي أن لا تستسلموا ،،وتذكروا أننا إحدى فئات المجتمع وعليكم أن تقفوا وقفة حق أمام قضيتنا ،،وإلا لا خير فيكم ولا في مهنية عملكم ،،.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع