نعتذر من الأسرى وذويهم

نعتذر من الأسرى وذويهم

د. يوسف رزقة
2011-04-19

جدول عادي فلسطين أرض جهاد ورباط وهي أرض الشهداء والأسرى وهي الأرض المقدسة المباركة فلسطين ترفع وتخفض ترفع المجاهد والمرابط والشهيد والأسير وتخفض من تنكر لها ومن تآمر عليها ومن…

فلسطين أرض جهاد ورباط . وهي أرض الشهداء والأسرى . وهي الأرض المقدسة المباركة. فلسطين ترفع وتخفض . ترفع المجاهد والمرابط والشهيد والأسير وتخفض من تنكر لها ومن تآمر عليها ومن صالح وطبع مع المحتل الغاصب لأرضها.

فلسطين تحتفل في السابع عشر من أبريل من كل عام بيوم الأسير الفلسطيني ، الأسير الفلسطيني مقاتل من أجل الحرية . هو يدخل السجن بشرف وكبرياء لأنه يقاتل من أجل قضية عادلة . لا توجد قضية في العالم هي أعدل وأشرف من القضية الفلسطينية . فلسطين طريق كل مشتاق إلى الجنة.

أسير فلسطين هو أسير الأمة العربية والإسلامية ، لأن قضيته فلسطين هي قضية الأمة ، الأمة مسئولة عن ضياع فلسطين ومسئولة عن تحرير فلسطين ، وفي الاستراتيجية يقولون فلسطين لا تتحرر إلا بالأمة . ومن هنا قلنا إن أسير فلسطين هو أسير الأمة وعلى الأمة يقع واجب فك قيده عاجلاً غير آجل.

عقيدة الإسلام صارمة في موضوع الأسير ، فهي توجب على الحاكم فك الأسير ولو بكل مال الأمة ، وتوجب عليه القتال بالأمة من أجل فك الأسير . نعم هذا فهم ومنطق غفل عنه قادة الأمة اليوم ، أو قل تغافلوا عنه ، لأنهم بدلوا وحرفوا ، فغابت عن اهتماماتهم هذه المعاني العزيزة.

إننا حين نحتفل بيوم الأسير إنما نحاول أن نذكّر هؤلاء الغافلين بواجباتهم لنقيم عليهم الحجة في الدنيا والآخرة . وبمنطق العقل والوطن نقول ألا يخجل القائد الفلسطيني من الله وهو يرسل أبناء شعبه للأسر ثم يجلس في قصر ، يُقبل ويُبوس مُن يأسرهم؟! ألا يخجل من نفسه وهو في الحرية يأمر وينهى ، ويأكل ويشرب وأبناء شعبه في الأسر يضربون عن الطعام من أجل تحسين ظروف اعتقالهم؟!

إنه لمن المؤسف أن نتحدث عن أسرى م ت ف ، وأسرى حماس والجهاد ، ونفرق بينهم في المعاملة المالية والحقوق وهم جميعاً أسرى فلسطين. إننا نطالب بأجندة وطنية للأسرى، ونطالب بمؤسسة وطنية واحدة للأسرى، ونطالب بمعاملة واحدة للأسرى ، ونطالب بخارطة طريق تقدم الأسير الفلسطيني على أنه أسير الأمة، ونطالب الأمة بالعمل على تحرير الأسير الفلسطيني بكافة السبل الممكنة. وهنا أودّ أن أشكر حركة حماس التي قدمت تاريخاً مشرفاً من أجل تحرير الأسرى، ونقدم شكراً للذين يفاوضون من أجل تحقيق بعض الواجب في تحرير أسرى التأبيدات والقدس والعرب ممن نسيتهم دولهم.

كل الاحتفالات ، وكل الأنشطة المصاحبة ليوم الأسير مقدرة وتستحق الشكر ، فإحياء يوم الأسير هو إحياء لواجب الأمة ، ومع ذلك فنحن في مقالنا هذا نعتذر من الأسرى وذويهم لأن قادة الأمة مقصرون في جنب الله ومقصرون في جنب الأسير الفلسطيني ، وحسبنا أن نذكر من بأيديهم القرار بما أوجب الشرع عليهم قبل أن يقفوا عند السؤال فلا يملكون له جواباً.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026