جدول عادي مؤتمران صحفيان عقدتهما حركة المقاومة الإسلامية حماس واحد كان للناطقين باسمها سامي أبو زهري وفوزي برهوم والآخر كان لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة…
مؤتمران صحفيان عقدتهما حركة المقاومة الإسلامية حماس، واحد كان للناطقين باسمها سامي أبو زهري وفوزي برهوم، والآخر كان لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.
الأول قال فيه الناطقان إن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يستهدف حكومة حماس والمقاومة، هذا الاستهداف ليس جديدا من قبل قوات الاحتلال وهو معلن من قبل قادة الاحتلال السياسيين والعسكريين وقادة الحكومة والمعارضة فالكل في (إسرائيل) مجمع على ضرورة تدمير مقومات الحياة للشعب الفلسطيني والتي تشكل الحكومة جزءاً منها، وهناك هدف أكبر هو تدمير المقاومة والقضاء عليها، وهو هدف إسرائيلي قديم حديث ومتجدد، لأن (إسرائيل) تدرك أن بقاءها واستقرارها لن يكون إلا إذا تم القضاء على المقاومة الفلسطينية، لأن بقاء المقاومة يعني أن القضية ستبقى حية، وإن (إسرائيل) لن تعيش في استقرار وأمن.
أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام قال في مؤتمره المقتضب كلمتين مهمتين وهما (لا يمكن الحديث عن تهدئة في الوقت الذي يرتكب فيه الاحتلال المجازر بحق أهلنا) إلى جانب معلومات حول العدوان وتواصله وردود كتائب القسام على الاعتداءات المستمرة.
نعتقد أن هذا المؤتمر القصير والذي يأخذ رغم حالة التصعيد العالية من قبل قوات الاحتلال وفي ظل وجود مسح كامل من قبل طائرات الاستطلاع الإسرائيلية كان ضروريا لتوضيح الأمور وللتأكيد على أن تهديدات العدو لن تثني المقاومة وقادتها وعناصرها عن التحرك والخروج بطرقهم الخاصة، من أجل التأكيد على حق الرد على اعتداءات (إسرائيل) المستمرة، والتي ارتقى فيها نحو سبعة عشر شهيدا والعدد قابل للزيادة، لأن إرهاب (إسرائيل) مازال مستمرا ولن يتوقف، وهو مستمر أعلنت المقاومة عن تهدئة أو لم تعلن؛ لأن هدف العدوان لم يتحقق في إنهاك المقاومة وفرض الاستسلام عليها.
القسام في مؤتمره وكلماته القصيرة يمكن لي أن أفهم منه أن المواجهة مع الاحتلال رغم جرائمه لم تبدأ بعد، وأن هذه الردود من قبل القسام هي ردود أولية، وأن القادم ربما يحمل ردودا مختلفة عن الذي جرى خلال اليومين الماضيين، طالما أن (إسرائيل) لم تستجب لكل التحركات الساعية إلى وقف العدوان والكف عن الإرهاب بحق الشعب الفلسطيني، فعندما يخرج القسام في مؤتمره الصحفي فقط لكي يقول انه لا يمكن الحديث عن تهدئة في ظل المجازر هو يؤكد على أن المساحة التي أعطيت للتحرك باتجاه إقناع الاحتلال بالكف عن العدوان فشلت، دليل ذلك هو الاستمرار في العدوان والقصف والتدمير والقتل، وهذا يعني أن القسام يتجه نحو التعامل مع الحالة وفق رؤية مختلفة عن الرؤية التي تم التعامل بها مع العدو وإن تكتيكات المقاومة قد تأخذ منحى مختلفا عن الذي حدث في الأيام القليلة القادمة.
لا نريد استباق الأحداث، ولا الحديث عن تخمينات وتوقعات للقادم، بعد أن أدركت القسام أن الاحتلال ماضٍ في إرهابه، وأنه لم يفهم الرسالة التي حاولت حماس توصيلها له بطرق مختلفة، فهل سنشهد نوعا جديدا من المواجهة مع الاحتلال أكثر إيلاما له رغم أن المناوشات التي جرت خلال الأيام الماضية جعلت نحو مليون إسرائيلي يبيتون في الملاجئ خوفا من المقاومة الفلسطينية.
قد يكون هذا المؤتمر هو الإعلان عن مرحلة جديدة من قبل القسام والمقاومة في التعامل مع إصرار (إسرائيل) على مواصلة إرهابها بحق الشعب الفلسطيني، دعونا ننتظر قادم الساعات المقبلة وكيف يمكن أن تكون عليه الحالة الأمنية والتي تتطلب منا وحدة الصف في الجبهة الداخلية وحمايتها من أي اختراق من قبل (إسرائيل)، لأن سر صمودنا هو بقاء الجبهة الداخلية محصنة من أي اختراق نفسي أو أمني من قبل الاحتلال.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع