جدول عادي ستة عشر يوما مضى على إضراب المعتقلين الفلسطينيين عن الطعام في سجني العقرب وبرج العرب في مصر الشقيقة وهذا يعني أنهم دخلوا مرحلة صعبة وأصبحت حياتهم في خطر إن لم تبادر الحكومة…
ستة عشر يوماً مضى على إضراب المعتقلين الفلسطينيين عن الطعام في سجني العقرب وبرج العرب في مصر الشقيقة، وهذا يعني أنهم دخلوا مرحلة صعبة وأصبحت حياتهم في خطر إن لم تبادر الحكومة المصرية إلى تحقيق مطالبهم العادلة التي تتلخص بالإفراج الفوري عنهم لأنهم يعاقبون دون وجه حق ولكنه النظام البائد الذي صادر حرياتهم خدمة للاحتلال الإسرائيلي.
نعلم أن الأوضاع الداخلية في مصر لم تستقر بعد, وأن استقرارها بحاجة إلى وقت، ولذلك فإننا نتفهم تأجيل النظر في بعض القضايا الهامة كفتح المعابر بشكل دائم, وكذلك إزالة جدار العار الفولاذي الذي بناه حسني مبارك وإطلاق جهود المصالحة من جديد, ولكن هناك قضايا لا تحتمل التأخير ومنها النظر في قضية إخواننا المعتقلين في السجون المصرية ، حيث لا يمكن تأجيله لأي سبب كان، لأنها مسألة تتعلق بأرواح بشر فضلاً عن أنهم أبرياء وضحايا نظام ألحق الظلم الشديد بالشعبين المصري والفلسطيني.
لقد اكتوى الشعب الفلسطيني كما الشعب المصري الشقيق بنار النظام البائد، وكذلك احتفلنا كما احتفلوا بسقوطه رغم الحصار الذي يمنع تواصلنا، ولذلك فإننا نأمل أن تعمل الأحزاب المصرية وثوارها وحكومتها على مساندة الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة، وليكن الإفراج عن المعتقلين وإنقاذهم مما هم فيه أول خطوة نحو إحقاق الحق وإقامة العدل.
نعتقد أنه ما زال هناك سيطرة بشكل أو بآخر لجهاز أمن الدولة_ الموالي للنظام السابق والمنفذ لسياسته_ على كل ما يتعلق بالشأن الفلسطيني سواء في السجون أو على المعابر و الحدود, حيث إن هناك أموراً كثيرة لم تتغير ولم تتبدل، ونأمل أن تنجح الحكومة والثورة في تطهير مصر من كل الفاسدين والساهرين على حماية أمن دولة الاحتلال (إسرائيل) ، وإلى ذلك الحين فإننا نطالب كل من يعلم بمحنة إخواننا المعتقلين في السجون المصرية من أصحاب القرار والرأي في مصر وفي فلسطين التحرك الفوري من أجلهم حتى لا يتحملوا وزر ما قد يصيبهم من أذى؛ سواء بتأخير الإفراج عنهم, أو تدهور أوضاعهم الصحية, أو تعريض حياتهم لخطر الموت لا قدر الله.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع