لا أستطيع أن أصف فرحتي وسروري وأنا أشارك عائلة الشيخ الأسير جمال أبو الهيجاء أسد مخيم جنين المأسور في سجون الاحتلال منذ تسع سنوات والمعزول في زنزانة انفرادية منذ ست سنوات عرس ابنه…
لا أستطيع أن أصف فرحتي وسروري وأنا أشارك عائلة الشيخ الأسير جمال أبو الهيجاء أسد مخيم جنين المأسور في سجون الاحتلال منذ تسع سنوات والمعزول في زنزانة انفرادية منذ ست سنوات عرس ابنه البكر عبد السلام.
شاهدت الشيخ جمال أبو الهيجاء في عرس ابنه البكر الأسير المحرر عبد السلام شاهدته هناك حاضراً بين الجموع شاهدته حاضراً في عيون الحاضرين كان يستقبل الحضور في عرس مهيب شارك به رفاق الشيخ جمال وأحباب الشيخ جمال الذين قدموا من الخليل حتى جنين.
في الاستقبال رموز جنين ومخيم جنين وفلسطين المهندس الوزير وصفي قبها ومعه لفيف من الرجال يصطفون يستقبلون من قدم لكي يسدوا مسد الشيخ جمال ولكي يقولوا لولده وللناس إن غاب الشيخ فنحن رفاق الشيخ لم نغب .
في هذا الموقف لم يغب الرجال وقدم الأحرار من كل حدب وصوب يؤمهم رمز الشرعية الفلسطينية الدكتور عزيز دويك في مشاركة أدخلت السرور لكل من كان هناك ومعه نواب من نابلس والخليل وبيت لحم وسلفيت .
الأسرى المحررون هم نجوم هذا العرس وأقماره المضيئة من كل أنحاء الوطن ومن كل قرية ومدينة ومخيم في فلسطين قدموا يشاركون عائلة الشيخ جمال فرحتهم في عرس ابنهم وهناك اصطف الرجال الكل يعانق الكل والجميع يقبل الجميع وفي منظر مهيب يدخل السرور للقلب كان الكل يبتسم وكان هناك الشيخ جمال أبو الهيجاء حاضراً في عيون الجميع.
صورة الشيخ وهو يمتشق سلاحه تزين المكان وكلمة الدكتور عزيز دويك والشيخ حامد كان صداها يرن في آذان الحضور وكلمة الأسير المعزول القائد جمال التي ألقاها رفيق درب الشيخ المهندس وصفي قبها ألهبت القلوب وأشعلت الحنين في قلوب الحضور.
توقف الجميع عند الحديث وإذ بصوت الشيخ جمال يهدر بين الجموع ويتحدث أطرق الجميع السمع من الذي يتحدث من هذا الأسد الذي يزمجر وإذا به الشيخ جمال يهدر ويقول في تسجيل صوتي ومقابلة إذاعية لفضائية الجزيرة إبان معركة مخيم جنين كان يتحدث عن صمود المخيم ويقول نحن في اليوم العاشر من حرب إسرائيل ضد المخيم والمخيم ما زال صامداً ورجاله من أبناء فتح وحماس وجميع الفصائل يذودون عن حمى البلاد ونعدكم بالصبر والصمود.
صوت الشيخ جمال ضمن التسجيل ألهب المشاعر وأعاد لي صورة العزة والكرامة التي قاتل من أجلها الرجال في فلسطين والتي دفع العشرات أرواحهم ثمناً لها والمئات قضوا أسرى ومختطفين في سجون الاحتلال وما زالوا ينتظرون الفرج والعودة للوطن والمخيم الذي سيبقى شاهداً على الكف الذي انتصر على المخرز.
لم يغب الشيخ جمال أبو الهيجاء عن عرس ابنه عبد السلام لقد كان حاضراً والكل يستحضر مواقفه البطولية وكلماته النارية ونوادره مع الأسرى في السجون لقد كان حاضراً في عيون كل من قدم يشارك الشيخ وعائلة الشيخ هذا العرس الذي ما غاب عنه رفاق وأحباب الشيخ الذين يجلونهم ويقدرونهم ويحبونهم .
في فلسطين كل شيء مختلف أعراسنا ترفع فيها صور الشهداء والأسرى وأغانينا لها طعم الصمود (ارفع راسك عالي عالي جبينك يضل عالي عالي) أغنية كنت أستمع لها أثناء العرس وصورة وصوت الشيخ جمال شاخصة أمامنا.
أخاله كان معنا يتخيل كل ما يتم ويحدث فمن اليوم الأول الذي زف له نبأ قدوم عبد السلام إلى الدنيا تخيل هذا اليوم وانتظر حتى حالت السجون والقضبان ما بينه وبين أمانيه فكانت فلسطين التي يعتبرها الشيخ أغلى ما في الوجود وكان الاحتلال الذي قرر الشيخ جمال أن يقاتله حتى خروجه وكان المصير السجن الذي بدت أيامه تنفد وتنتهي بحول الله وقوته.
شيخي وحبيبي أبا عبد السلام أشهد الله أن أحبابك ما قصروا لقد رأيتهم في عرس كريمتك بنان ورأيتهم في عرس نجلك عبد السلام يستقبلون الحضور ويبتسمون ويقدمون الواجب ويشاركون في الوليمة ويدعون الله أن تكون بينهم وأن يتشرفوا بتقبيل جبينك الطاهر ويدك المبتورة التي سبقتك للجنان.
شيخي وحبيبي أبا عبد السلام أشهد الله أنك كنت حاضراً بين الجموع صورتك سيرتك بطولاتك رسمك كنت حاضراً في قلوب وعيون الجميع لم تغب فأنت أنت سيد البلاد وحبيب العباد والشيخ المقاتل والحاضر الغائب .