يا مسلمون .. انتفضوا من أجل القدس

مصطفى الصواف
2011-01-11

جدول عادي أعلنت الحكومة الفلسطينية في غزة عن إطلاق جائزة القدس الدولية والتي أكدت فيها عزمها على إطلاق عملية الدفاع عن القدس بكافة الوسائل المتاحة بين يديها من خلال دعم الإنتاج…

أعلنت الحكومة الفلسطينية في غزة عن إطلاق جائزة "القدس الدولية" ، والتي أكدت فيها عزمها على إطلاق عملية الدفاع عن القدس بكافة الوسائل المتاحة بين يديها من خلال دعم الإنتاج الفكري والأدبي والعلمي والتاريخي والجغرافي والسياسي والإعلامي تجاه القدس لتفعيل الثقافة الوطنية لحماية القدس في الذاكرة ولمواجهة مخططات التهويد وشطب القدس من الذاكرة الفلسطينية والعربية والإسلامية.

هذه الجائزة التي أعلنتها الحكومة مخصصة لكل جهد فيه ما يحفظ للقدس تراثها وحاضرها وماضيها ويؤسس لمستقبل قادم قائم على الحقوق المثبتة في التاريخ والجغرافيا وتؤكدها كل المعالم على الأرض وتحت الأرض ووثائق التاريخ.

هذه الجائزة تهدف إلى إعادة الوثائق مرة أخرى من طيات التاريخ إلى صفحات النور من خلال العمل على صقلها وإظهارها للنور حتى يعيش عليها وبها الجيل الحاضر والقادم من الفلسطينيين والعرب والمسلمين وأحرار العالم بكل تفاصيلها ومفرداتها الإسلامية والمسيحية على مر العصور.

يأتي إعلان الجائزة في اليوم الذي تقوم به قوات الاحتلال بتدمير أحد الأماكن الشاهدة على عروبة وإسلامية القدس، فهو قبل أن يكون فندقا كان مقرًا لمفتي فلسطين الراحل الحاج أمين الحسيني.

هذا الهدم هو جزء من مسلسل التهويد للمدينة وإزالة معالمها العربية الفلسطينية ومن ثم التعدي على معالمها الدينية سواء المسيحية منها أو الإسلامية، لأن اليهود لا يريدون على أرض فلسطين ما يذكرهم بأن هذا المكان له أهله وأصحابه، فهم يريدون التخلص من كل ما يذكرهم بذلك سواء على مستوى الإنسان المسلم أو المسيحي أو على مستوى البنيان أيضا المسيحي والمسلم، هذا يجب أن يكون واضحا وحاضرا في الأذهان.

المرحلة جد خطيرة والقدس نقولها دائما وكما قالها من قبل الأوائل ليس اليوم أو بالأمس بل منذ سنوات طوال، القدس في خطر، يا أمة الإسلام القدس في خطر.

ليعمل كل منا من جانبه على إنقاذ القدس من هذا الخطر العنصري الصهيوني الهادف إلى تدميرها وبناء مكانها هيكل مزعوم لا وجود له إلا في عقول يهود، فلا الأرض حوته لا على ظهر ولا في باطنها وهذا ما أكدته كل الأبحاث والحفريات والدراسات، ولكنها العنصرية والإرهاب اليهودي الصهيوني المراد فرضه بعامل القوة المصطنعة، والتي لم تصل إلى هذا المدى إلا نتيجة ضعفنا وتخلينا عن مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أمام هذه المخططات لابد من تحرك فلسطيني مغاير للتحرك الموجود على الأرض، لابد من التحرك على كل الصعد السياسية والقانونية والجماهيرية وأعمال المقاومة للمحتل ومخططاته مهما عظمت التضحيات، لأن المقاومة ستجعل هذا العدو يتوقف عن إجرامه بحق المدينة وحق فلسطين شعبا وأرضا ومقدسات، والمقاومة سترسل رسائل حية لبقية الشعوب العربية والإسلامية بأن هناك خطراً شديداً يداهم القدس، يدفع الفلسطينيون من دمائهم ثمنا له فتحركوا للدفاع عنه.

التحرك مطلوب على كل الصعد العربية والإسلامية والدولية؛ لأنه لم يعد هناك ما يعول عليه، ولم يتبق وقت للرهان عليه، وعليه يجب أن تتحرك الجماهير كما تتحرك من أجل راتب أو وظيفة أو غلاء معيشة فيسقط منها القتلى والجرحى، والقدس أعظم من كل هذه اللعاعات الدنيوية التي ينتفض المسلمون من أجلها والعرب في أماكن متعددة.

انتفضوا من أجل القدس من أجل الدين من أجل المقدسات على كل من يعترض سبيلكم، فهذه الطريق وهذه الانتفاضة التي تراق من أجلها الدماء؛ وإلا لن يرحمكم التاريخ وسيسألكم ربنا يوم القيامة لماذا ضيعتم القدس؟ لماذا سكتم حتى يهدم بيتي المسجد الأقصى؟ انتفضوا قبل أن تسألوا لأنه عندها لن ينفع ندم وسيلحق بكم عار الدنيا والآخرة.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026