جدول عادي قبل أيام حاولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مجددا كسر عزيمة وإرادة صقر الضفة الغربية مع الوزير السابق في الحكومة الفلسطينية المهندس وصفي قبها وذلك من خلال اختطافه ومحاولة…
قبل أيام حاولت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" مجددا كسر عزيمة وإرادة صقر الضفة الغربية مع الوزير السابق في الحكومة الفلسطينية المهندس وصفي قبها وذلك من خلال اختطافه ومحاولة ترهيبه وثنيه عن طريقه التي رسمها منذ نعومة أظفاره على مقاومة الاحتلال ومقارعته بكل الطرق والوسائل.
صقر الضفة هو اسم أطلقه أحد الزملاء على المهندس قبها أثناء اختطافه من قبل الاحتلال وكم أعجبي هذا الوصف حيث وجدته متجسدا في هذا الرجل الذي يعتبر والد المعتقلين وحامل همومهم ومعاناتهم وكاشف جرائم الاحتلال وصوت المظلومين.. فاستحق بجدارة أن يكون المهندس قبها صاحب هذا اللقب (صقر الضفة).
واليوم تُجبَر سلطات الاحتلال بالإفراج عن الأسير الوزير المحرر م. قبها بعد أيام من الاعتقال، حيث تعرض أثناء اعتقاله إلى وعكة صحية كادت أن تودي بحياته فنقلته على عجل إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، ثم أفرجت عنه لاحقا رغم أنفها..
اليوم نقول للمهندس قبها: حمدا لله على سلامتك من هذه العارضة الخفيفة التي مرّت، حيث مرّت بك عوارض أثقل وأقوى، ولكنك دوما كنت كالصقر الذي ينتصر على صياديه، وإننا في ذات الوقت على يقين أن خروجك من السجن لن يكون لك نزهةً أبدا، بل إنه مرحلة جديدة ومحطة متجددة من البذل والعطاء الذي كانت حياتك - وما زلت – مليئة به، فلينبر قلمك، ولتستعد مجددا لكي تدافع عن المحرومين الذين ينتظرون منك أن تقف إلى جانبهم في محنتهم ومأساتهم ومعاناتهم المتواصلة، ولا أقصد هنا أولئك المجلودين في سجون الاحتلال فحسب، لا ، بل أيضا أولئك الذي يعيشون حياة مريرة قاسية في سجون الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية المحتلة، وإننا نأسف أن يستمر هذا الحال بهم..
يا صقر الضفة الغربية؛ إن الجميع ينتظرون منك الكثير، ينظرون إليك وهم في الأسفل، بينما تحلق بجناحين في أفق الانتماء والعطاء، أنظر إليهم، وخذّل عنهم، وحاول أن تصطاد بقلمك كل من يؤذيهم من هنا وهناك..
يا صقر الضفة الغربية؛ إن الأسرى في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" ينتظرون أن تفضح عدوهم المحتل الذين يعلقهم على مسالخ القهر والتعذيب، وإن الأسيرات هن الأخريات ينتظرن منك الكثير..
نعلم أن جسدك أصابه المرض والإعياء، ولكن أمثالك لا يعرف الركود والنوم واللامبالاة، أمثالك لا يهمه جسده بقدر ما يهمه إخوانه وأخواته المعتقلين .. وإليك منا كل تحية وسلام..
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع