جدول عادي حكومة العدو الصهيوني لا تزال تبحث عن الأسباب بهدف الوصول إلى الفاعل فرئيس جهاز الإطفاء المركزي الصهيوني يقر ويعترف أنها المرة الأولى التي يتم التعامل فيها مع عدو بهذه…
حكومة العدو الصهيوني لا تزال تبحث عن الأسباب بهدف الوصول إلى الفاعل، فرئيس جهاز الإطفاء المركزي الصهيوني يقر ويعترف أنها المرة الأولى التي يتم التعامل فيها مع " عدو " بهذه الشراسة فالحرائق مخيفة، والنار التي اشتعلت في الشمال الفلسطيني وبمنطقة جبل الكرمل أتت وحتى اللحظة على أكثر من عشرة الآف دونم من الغابات الطبيعية، واحترق بفعل لهيبها العشرات من قوات الأمن المختصة بإدارة السجون " السجانين "، وطال الإخلاء العديد من القرى والمؤسسات الموجودة ضمن نطاق دائرة الخطر، كما تم إخلاء سجن الدامون من مئات المعتقلين الفلسطينيين وذلك طبعا إلى معتقلات أخرى.
رئيس هذا الكيان شمعون بيريز يناشد الجميع الصلاة، والدعاء من أجل أن تتمكن قوات الإطفاء من إخماد الحريق، ورئيس وزرائه يقول إنها كارثة لم نعهدها من قبل وراح يناشد مختلف دول العالم القريبة أن تهب للنجدة، لأن مخزون مواد إخماد الحرائق نفذ ولذلك تحركت طائرات نقل عسكرية لإحضار المزيد من فرنسا،وهكذا تكون النار قد اسقطت القوة التي لا تقهر!.
أخلاق الإسلام التي نتمسك بها والتي لن نحيد عنها لا تسمح لنا أن نكون من الشامتين حين تقع الكوارث الطبيعية، وعلينا أن نهب لنجدة المتضررين وبعيدا عن كل الاعتبارات الأخرى، ولكن الكارثة التي نتحدث عنها لها معنى ودلالات مختلفة، وتفرض علينا التوقف أمام أحداثها بطرق وأساليب خاصة، فالنار التي اشتعلت وبدأت تأكل الأخضر واليابس وفي أجواء فصل الشتاء البارد لا يمكن أن تكون كباقي النيران التي يمكن أن تندلع في أي مكان من هذا العالم.
الأذى الكبير والتخريب المتعمد الذي يقوم به قطعان المستوطنين بدعم ورعاية وتشجيع من حكومتهم الغاصبة العنصرية وبحق ما تبقى من أملاك فلسطينية عامة وخاصة لا يمكن حصره أو رصده، فهذا هو نهجهم اليومي الذي اعتاد عليه شعبنا المغلوب على أمره، القتل والاعتقال والمطاردة، إشعال الحرائق في المزروعات، هدم بيوت الأبرياء وطردهم منها، تخريب الطرق، حرق وهدم المساجد ومنع الناس من الصلاة فيها والتعدي على حرية وحرمة العبادة، تعذيب العابرين على الحواجز والتسلي بقهرهم، سرقة قوت وأرزاق المواطنين وموسم الزيتون لهذا العام يشهد على ذلك، تدمير وتنكيل واعتداءات وحشية وفاشية ولا أحد في هذا العالم يتدخل ليمنع، فهذا الكيان العنصري البغيض اعتاد أن يبقى فوق المساءلة والقانون، ولم يعد يعنيه إقامة أي وزن للأعراف والمبادئ البشرية والإنسانية، ولذلك جاء الوقت لكي يكتوي هذا الكيان من ذات النار وليجترع السم الزعاف الذي لا يتوقف يوميا عن تقديمه للأبرياء.
الهلع والخوف الذي أحدثته الحرائق التي ارتفعت ألسنتها إلى عنان السماء أظهرت إلى جانب حرارتها العالية مقدار هشاشة الوضع الداخلي الصهيوني، فالصحف ووسائل الإعلام المختلفة بدأت في كيل الاتهامات بشأن ضعف وقصور المؤسسات الداخلية، والتي كشفت النيران على أنها عاجزة ولم تكن تمتلك الإمكانيات اللازمة والضرورية للمواجهة، وسائل الإعلام الصهيوني ذهبت إلى ما هو أبعد من المساحات التي التهمتها الحرائق، وراحت تمطر حكومة النتن ياهو بعشرات الأسئلة عن الحال التي ستكون عليها الأوضاع في حال اندلعت الحرب القادمة وفتحت الجبهات نيران مدافعها، ماذا سنفعل إذا ما بدأت مئات الصواريخ تتساقط فوق رؤوسنا ؟ هل نمتلك القدرة على إطفاء الحرائق التي ستشتعل جراء الانفجارات التي ستحدثها هذه الصواريخ والتي لا نعلم حتى الآن كم عدد الجبهات التي يمكن أن تطلقها علينا ؟!
أخيرا، وكما سبق أن قلنا، فنحن لا ننطلق من قاعدة التشفي والشماتة، ولكننا وعن قناعة ويقين نقول بأن هذه الكارثة التي حلت ولحقت بهذا الكيان الغاصب ليست سوى رسالة تهديد وغضب من السماء العادلة والتي لا يقيم لها القردة والخنازير من بني صهيون أي تقدير أو اعتبارات، وبالتالي فعليهم تحمل النتائج عن كل مسلكهم الإجرامي الدموي، وعليهم معرفة أن برقيات التعزية التي أرسلها البعض وفي مقدمتهم رئيس الوزراء المعين من سلطة رام الله لا تمثلنا أبدا، لأننا سنبقى نبتهل إلى العزيز القدير لكي يتنزل غضبه عليهم، لأنهم طغوا في الأرض وملؤوا الدنيا بفسادهم، وتآمرهم، ومكرهم، وخبثهم، وظلمهم الذي لا يمكن أن تسكت عليه السماء، وهذه هي أولى البرقيات وما سيأتي بعدها لا شك في أنه سيكون أشد فتكا وانتقاما ولصالح الأبرياء الذين لا ناصر لهم غير الله، إنه على كل شيء قدير.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع