قال رب العزة في كتابه الكريم فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى لقد دأب الكاتبون واعتاد الراثون أن يكتبوا المقالات…
قال رب العزة في كتابه الكريم : "فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى"
لقد دأب الكاتبون واعتاد الراثون أن يكتبوا المقالات ويسطروا الشعر والنثر في ذكر أوصاف ومناقب شخص عزيز فقدوه... أو شهيد رحل عنهم إلى جوار ربه... أو أسير أفنى زهرة شبابه في سجون اعداء الله اليهود ابتغاء مرضاة الله لكن حديثنا اليوم ليس عن أحد هؤلاء...
إنما حديثنا عن أخ عزيز، وصاحب مخلص، وصديق ودود...حديثنا اليوم عن أسير محرر من سجون الاحتلال الظالمة... عن مختطف سابق عانى الويلات في باستيلات أبناء الجلدة... عن حافظ لكتـــــاب الله الكريم، ومبدع ومتفوق من طلاب كلية الهندسة النجباء...
نتكلم إليكم اليوم عن الأخ المجاهد "أسعد شديـــــد" فك الله أسره من سجون الظالمين.
أسعد شديد " هدوء واتزان، ابتسامة صادقة تعلو محياه الطهور، حزم وصرامة، ادب وأخلاق، تدين والتزام بلا حدود "، صادقٌ ثابتُ على دين الله القويم رغم قلة السالكين ولأواء الطريـــــق، فلك الله يا " أسعد " !!؟
عرفناك يا " أسعد " في سجون الاحتلال، أخاً وصديقاً ورفيقاً، عرفناك في أقبية تحقيق الاحتلال صابراً صامداً لا تخشى في الله لومة لائم...رافقناك يا " أسعد " في أقبية الميليشيات الظالمة حيث قضينا معك عشرات الأيام، كنت فيها صابراً محتسباً تتحمل الأذى والتعذيب ابتغاء مرضاة الله وفي سبيله...
كان شعارك دائماً قولُ الشاعر :
ونأْبَى الحياةَ إذَا دُنِّسَتْ بِعَسْفِ الطُّغاةِ وإرهابِها
ونحتقِرُ الحادثاتِ الكِبارَ إذا اعتـرَضَـــــتْنَا بأَتْعَابِهــــا
واليوم... دارت بك السنون والأيام لترمي بك في أقبية مخابرات الجنيد وزنازينه الظالمة العفنة... لتلتقي مرة أخرى بسجاني الجنيد ومحققيه الظالمين الذين ضَجَّ من ظلمهم الحجر والشجر... "أسعد" في لحظات كتابة هذه المقالة، يتعرض لتعذيب شديد، وحشي، سادي، ونازي من قبل ضباط وسجاني مخابرات الجنيد.
" أسعد شديـــــــد " اختُطِف والده المربي الفاضل، وشقيقته العفيفة الظاهرة من أجل الضغط عليه للاعتراف بالتهم الباطلة المكذوبة، خبتم وخاب مسعاكم أيها الظالمون المجرمون،،، فدعوتنا أكبر من ذلك،،، دعوتنا تنظر إلى أسيادكم اليهود وفقط اليهود !!
كما أن التهم الباطلة الموجهة إلى "أسعد" ورفاقه ليست بغريبة على أتباع سلطة دايتون الخائنة بأجهزتها وضباطها وعناصرها التي ما فتئت تعيد نفس المسرحيات الهزيلة ولكن بديباجة قديمة مجددة، في محاولة عابئة للنيل من سمعة وعزيمة التيار الإسلامي الأصيل في ضفة القسام !!
ورجوعاً إلى أخينا المجاهد "أسعد" فقد تواردت الاخبار باشتداد التعذيب عليه لدرجة كسر أحد أطرافه من شدة التعذيب الوحشي من قبل ضباط ومحققي مخابرات نابلس، وهذا ورد لنا على لسان أحد عناصر الجهاز الذي آذاه ما قام به عناصر الجهاز ضد "أسعد" فأرسل هذا الخبر ليكشف لنا مدى التعذيب الوحشي والشرس ضد كافة المعتقلين في سجن الجنيد.
لكن عزاءنا في أسر الصادقين الثابيتن على الحق قول الشاعر :
قالوا: حُبستَ، فقلتُ: ليس بضائرِيْ حبسيْ، وأيُّ مهنَّدٍ لا يُغمَدُ؟!
أوَ ما رأيتَ اللَّيثَ يأْلفُ غِيْلَهُ كبراً، وأوباشَ السِّباعِ تردَّدُ؟
والحبسُ-ما لمْ تغْشَهُ لدَنِيّةٍ تُزريْ- فنعم المنزلُ المتورَّدُ
وأخيــــراً... نرسل كلمات إلى ضباط ومحققي سجن الجنيد،،، فنقول لهم،،، أنتم بإعلانكم الحرب على أولياء الله فإنكم تعلنون الحرب على رب العباد العظيم الجبار،،، فقد خاب وخسر من جعل نفسه نداً لرب العباد !
ومن كانت حربه مع الله،،، فليأذن بالهلاك والدمار في الدنيا والآخرة
ولتعلموا أن الظالم سيأتيه جزاؤه ولو بعد حيـــــــــــن، فحذار حذار من جوعي ومن غضبي !!؟