علماء أمريكا :

علماء أمريكا : "الكيان إلى زوال"

النائب د.سالم سلامة
2010-11-09

جدول عادي قرأت فيما قرأت قبل أكثر من سنة ونصف السنة أن أحد التقارير الاستخباراتية في قدمت إلى الإدارة الأمريكية تفيد نصيحة إلى حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ألا تستثمر في خسارة…

قرأت فيما قرأت قبل أكثر من سنة ونصف السنة أن أحد التقارير الاستخباراتية في C I A قدمت إلى الإدارة الأمريكية تفيد نصيحة إلى حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ألا تستثمر في خسارة ، وهي أن إسرائيل إلى زوال ، فلماذا تضخ الولايات المتحدة الأمريكية هذه الأموال الكثيرة ( ثلاثة مليارات دولار في السنة ) لصالح يهود في دويلة صهيون وهي إلى زوال 100% . ولذا فهمت كبيرة الصحافيين في البيت الأبيض ، فصرخت بما صرخت به من أن على الإسرائيليين أن يعودوا من حيث جاءوا ، ويتركوا الأرض لأهلها ، وهكذا تزال كل العقبات في الشرق الأوسط لإحلال السلام في هذه المنطقة التي تنشد السلام ولا تجده من وراء هذه الدولة المسخ ، والزائلة بإذن الله سبحانه وتعالى .

وهاهو البرفيسور الأمريكي هاوكار سيديك الأستاذ في جامعة " لينكولن" الأمريكية يصرح بملء فيه : أن من ينشد السلام في مننطقة الشرق الأوسط عليه أن يزيل أسباب التوتر في المنطقة ، والتي تحول دون حدوث استقرار وأمن وسلام . ودعا البرفيسور الأمريكي سيديك إلى تدمير إسرائيل ، لأنها سبب التوتر في هذه المنطقة من أجل تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط ، لأنه أدرك كما أدرك تقرير ال C I A الأمريكية أن لا مكان لهذا الكيان في هذه المنطقة ، وأن بقاءه لن يحقق السلام ، والعلاج لذلك هو إزالته حتى يعود السلام والاستقرار إلى المنطقة .

هذا الفهم من البرفيسور الأمريكي لم يأت إلا بعد تدقيق وتمحيص وعلم ، وصل به إلى هذه النتيجة التي يطالب به شعبنا الفلسطيني ، وكل أحرار العالم . لقد علم هذا العالم الأمريكي أن أمريكا تدفع لإسرائيل ثلاثة مليارات دولار أمريكية كل سنة ، ما بين معونات ومساعدات وتسليح بأحدث الأسلحة الفتاكة لقتال أهل المنطقة الذين لا يشك عاقل أنهم أولى من الصهاينة بهذه الأرض المقدسة المباركة ، والذين حافظوا على قدسيتها وطهارتها طيلة القرون الماضية ، ولم يمنعوا أحداً من الوصول إلى أماكن عبادته ، وأداء شعائره أنى شاء ووقتما شاء . ولم تشتعل هذه المنطقة بالحقد إلا على يد هؤلاء الصهاينة الذين أوغلوا في الناس الآمنين قتلاً وتشريداً ونهباً لأموالهم ، ولم يرحموا صغيراً ولا كبيراً ولا امرأة ولا شيخاً ، وما الحرب الأخيرة على قطاع غزة إلا مثالاً صارخاً عما اقترفته أيدي عصابات الأرجون واشتيرن والهاجاناه في حرب سنة 1948م وسنة 1956م ، و1967م ، و1982 ، و2006 ، و2008-2009م ، وما بينهما من مصائب الانتفاضتين وسياسة تكسير العظام ، والقتل والاغتيال للشهداء أمام أهليهم وذويهم .

لقد أدرك مديرو مركز المخابرات الأمريكية C I A عبر تقريرهم إلى الإدارة الأمريكية أن هذا الاستثمار في هذه الدويلة الغاصبة والمسخ هو خسارة محققة ، فإن كانوا مستثمرين حقيقة فليستثمروا فيما له مردود حسن على الأمريكيين وعلى غيرهم ، لأنهم في حاجة ماسة لما في هذه البلاد ( الشرق الأوسط ) من خيرات وعلى رأسها النفط ، ولا يجوز أن يستثمر العاقل فيما هو مضمون الخسارة ، محقق الوبال ، وهاهو البرفيسور الأمريكي يصدح بما يراه مناسباً لشعبه بكل مكوناته ، وليس لطائفة متطفلة عليه وعلى خيراته ، مسلطة على اقتصاده وإعلامه ، وتسخر طائفة من الكتبة المأجورين لمصالحها الشخصية ، دون مراعاة لمصلحة الأمريكيين أنفسهم ، وللعلم فإن بعض يهود ممن يدرسون التأريخ ينصحون الحكومات الصهيونية المتوالية أن لا يغلوا في عدائهم للعرب والمسلمين أصحاب هذه الأرض ، وألا يستفزوهم من أرضهم حتى لا يجبروهم على أن يقوموا بعمليات استشهادية لا قبل ليهود بها ، وحينها سيعضون أصابعهم ندماً ولات حين مندم ، وكأني بهؤلاء يهود لن يستمعوا إلى نصيحة ، ولن يقبلوا موعظة حتى ينطبق عليهم قوله سبحانه وتعالى : (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) (الزخرف:83) وكأني بهم لن يتراجعوا عما خططوه من إيذاء أصحاب الأرض  يستفزونهم لعلهم يخرجون من أرضهم ، ويضيقون عليهم بما يصادقون عليه في الكنيست ( البرلمان الصهيون ) من قرارات ضد الإسلام والمسلمين والإنسانية أجمعين . وهذا مما سيجعلهم بإذن الله يقعون تحت قوله تعالى : (وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلاً) (الاسراء:76) لقد وصل أذاهم الأموات في مقابرهم ، والأحياء في سكناهم ، والشجر في أرضهم ، فلم يسلم منهم البشر والا الشجر ولا الحجر ، وهذا مما يجعل هذه الأشياء تقف لهم بالمرصاد ، تبحث عنهم وتدل المجاهدين عليهم يوم لا يغني عنهم أسلحتهم ولا جمعهم ولا أنصارهم شيئاً . ( وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً)(الاسراء: من الآية51) .

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026