سلطة رام الله تحاضر في جيش الاحتلال

سلطة رام الله تحاضر في جيش الاحتلال

سناء زقوت
2010-11-01

جدول عادي لم يتبق من كلمات الاستنكار والاستهجان من بقية جراء ما وصلت إليه تطورات التفاهمات بل والمصاهرات التكتيكية فيما بين سلطة رام الله ودولة الكيان الصهيوني بجيشها وجنودها…

لم يتبق من كلمات الاستنكار والاستهجان من بقية , جراء ما وصلت إليه تطورات التفاهمات بل والمصاهرات التكتيكية فيما بين سلطة رام الله ودولة الكيان الصهيوني بجيشها وجنودها .

فالفاحص لتلك التطورات يرى أن التفاقم الصارخ في مستوى العلاقات وسقف الانخراط في البرنامج الذي وضعه (كيث دايتون) ليتم تنفيذه على أراضي الضفة الغربية , لا تأتي عبثاً , حيث كشفت النسخة الالكترونية لصحيفة "هآرتس" العبرية النقاب عن" قيام شخصيات رفيعة المستوى في قوات فتح الأمنية بإلقاء محاضرات أمام ضباط وجنود الاحتلال الصهيوني ورجال مخابرات سابقين وصحفيين إلى جانب رئيس مجلس المستوطنات في الضفة الغربية( داني ديان ) ، وذلك في إحدى قواعد جيش الاحتلال في الضفة .

وأوضحت الصحيفة أن الهدف من هذه المحاضرات التي ينظمها جيش الاحتلال والإدارة المدنية في الضفة هو اطلاع المشاركين على التغيرات التي شهدتها الضفة الغربية في السنوات الأخيرة والتوضيح الأمني للجنود الذي يمكنهم من مواجهة الظروف المختلفة أثناء عملهم في مناطق مأهولة بالسكان الفلسطينيين وتشير الصحيفة إلى اشتراك بعض قيادات المستوطنين في هذه المحاضرات كما حدث في نابلس حين حضر إلى جانب الضباط والجنود الصهاينة رئيس مجلس المستوطنات( بن يامين) وكذا اشتراك زعماء المستوطنين بالمحاضرة التي تم عملها في منطقة الخليل.

ولم تهمل الصحيفة أن ذلك يأتي في ظل التنسيق الأمني وتبادل المعلومات وتسليم الأسلحة التي تصادرها قوات أمن رام الله من أيدي رجال المقاومة .

أما صحيفة "معاريف" العبرية فذكرت " أن كتيبة جديدة من الشرطة الفلسطينية ستدخل إلى الضفة الغربية قادمة من المملكة الأردنية بعد أن أنهت تدريباتها هناك بتوجيهات من قوات أمن أمريكية ، وقالت الصحيفة : إن أفراد هذه الكتيبة خضعوا لعملية انتقاء قبل خروجهم إلى الأردن وأوضحت "معاريف" أن السلطة الفلسطينية تخطط بأن تعمل داخل الضفة الغربية بحلول العام القادم 12 كتيبة للشرطة بهدف المحافظة على مؤسسات السلطة ولجم الإرهاب ضد (إسرائيل) على حد قولها.

هذا ما كشف عنه النقاب حتى اللحظة وما خفي كان أعظم , أما هذا فيأتي وفقاً لما يلي:

• يأتي هذا استخفافاً بهذا الشعب المضطهد ، والذي لا يزال يدك وتسلب حقوقه من تلك الدولة التي باتت صديقاً حميماً تبادل معه النصائح والمحاضرات الأمنية والعسكرية .

• يأتي هذا لضرب أي جهود شعبية ورسمية من قبل العالم العربي والإسلامي ، والتي تعمل على نصرة الشعب والقضية الفلسطينية .

• يأتي هذا لإحكام لجم أهلنا في الضفة الغربية ومقاومتها عن النهوض بأي عمل جهادي ضد الكيان الصهيوني .

• يأتي هذا لضرب مزيد من الجذور المحاصرة لغزة وأهلها عقاباً لهم على خيارهم السياسي عام 2006 ، وتمهيد المنطقة لأي ضربات قادمة.

• يأتي هذا لإعطاء مزيد من الشرعنة الفلسطينية لمشروع التطبيع الصهيوني ، والذي ترمي إليه في ظل أزمة تعثر الكيان الإسرائيلي في إنجاح هذا المشروع وتمامه.

وعليه يتوجب التصدي لذلك التعدي الفاضح لكل القيم والثوابت الفلسطينية والإسلامية والعربية , وعلى أيادينا الباسلة في الضفة الغربية عدم الرضوخ لمثل هذه التجاوزات الأخطر من نوعها , بل وعلى الشعب النهوض بما يكبح وينهي تلك الحلقة النكدة من تلك التجاوزات ,وهذا لا يكن إلا بمؤازرة وهبة شعبية للعالمين العربي والإسلامي وكل حر وشريف.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026