دماء شلباية وأمن إسرائيل

دماء شلباية وأمن إسرائيل

أبو مصعب
2010-09-30

لا يتم الحديث اليوم داخل اروقة السلطة الفلسطينية عن مقاومة سياسية أو عن فعاليات شعبية تقاوم الاحتلال او تتصدى لمشاريعه الاستيطانية وانما صار الخطاب منحدرا لدرجة الانصاف ما بين…

لا يتم الحديث اليوم داخل اروقة السلطة الفلسطينية عن مقاومة سياسية أو عن فعاليات شعبية تقاوم الاحتلال او تتصدى لمشاريعه الاستيطانية، وانما صار الخطاب منحدرا لدرجة الانصاف ما بين الضحية والجلاد، جلاد لا يهمه احد، ولا يعنيه أحد بقدر ما يعنيه امنه الداخلي، وازدهاره الاقتصادي، والاحتفاظ بقوة ردعه التي وبحسب اعتقاده ،لا تنافس ولا يرد بأسها.وهذا يرسخه ما قاله محمود عباس المنتهية ولايته أن أمن اسرائيل هو امننا.!!

 

كلمات الالتواء السياسي، والغنج الدبلوماسي الفاضح؛ أسهمت وبشكل لا يخالجه شك في الانهيار البنيوي لمعالم القضية الفلسطينية ،وزخمها الذي كان حاضرا وبقوة الى وقت غير بعيد. ثم تلتقي هذه الحالة مع حالة التخلي المطلق عن الثوابت الاساسية للشعب الفلسطيني، حتى ولو اوهمتنا السلطة الفلسطينية بانها لن تتراجع وبانها متمسكة بالثوابت. والسؤال هنا هل ابقيتم لنا من ثوابت تذكر؟

 

لقد تجلى الانهيار الاخلاقي والوطني لهذه السلطة عندما دخل جنود الكيان الصهيوني على الشهيد شلباية وقاموا بقتله واعدامه بدم بارد وفي غرفة نومه، وفي منطقة يقال انها خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني، حكم ينبع بالخزي والعار عندما يقوم باعتقال نفس  الشخص الذي تعرض للاغتيال وتقوم بتعذيبه والتنكيل به وذلك قبل اغتياله بيومين  فقط.وهنا نسأل اي درجة من الوقاحة قد وصلت اليها هذه السلطة؟!

 

ليس هذا وحسب بل صارت دماؤنا رخيصة جدا، ولا يهم السلطة ان سالت ام لا، فنحن وبحسب رأيهم كثر، ولكن خدش مغتصب نجس على يد المقاومة يعد امرا خطيرا وكارثيا يستوجب شن الحملات الشاسعة ضد عناصر المقاومة وضد حركة حماس،حملات تتعاون وتتحد السلطة من خلالها مع الجيش الصهيوني المجرم القاتل.لتقول لكل حمار وابن حمار يدافع عن هذه القذارة اننا سلطة دايتون وجيش الدفاع الصهيوني رقم 2

 

ليس غريبا على ابي مازن أن يقول ما قاله عندما اجتمع مع اللوبي اليهودي في وطنه الاصلي امريكا، فهو ذاته من أمر عناصره بقتل كل من يحمل صاروخا يريد ضربه على اسرائيل، وهو نفسه ايضا من وصف عمليات الاستشهاديين بالحقيرة ؛ لأنه وببساطة حقير فوق كل التصورات.لم يقدر ولم يعرف ان هذا الشاب الطاهر الذي التف بالقنابل ثم فجر جسده بحثالة البشر الصهاينة أشرف منه ومن كل عائلته وسلطته الصهيوأمريكية.

 

سوف لن يكتب التاريخ يا سعادة الرئيس عنك الا ماهو مخزي ومعر، ولن تكون انت وسلطتك الا في مزابل المزابل وليس في مزابل التاريخ فأنتم شاذون عن التاريخ وخارج التاريخ، وسيكتب وفي المقابل بحروف من نور عن الشهيد شلباية الذي ستكون دماؤه جذوة الحق التي تشعل الارادة في النفوس، وتجدد الكرامة في القلوب، للنتصر بها يوما من الايام، باذن الله تعالى.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026