قرصنة في عرض البحر

أ. وائل عبد الرزاق المناعمة
2010-06-03

لم يكن لقوات الاحتلال الصهيوني أن تقوم بجريمتها الشنعاء من قرصنة وإرهاب وقتل وسرقة بحق المتضامنين مع الإنسانية لولا أنها واثقة أن أحدا لن يحاسبها بل ولن يجرؤ على إدانتها أو إلحاق…

لم يكن لقوات الاحتلال الصهيوني أن تقوم بجريمتها الشنعاء من قرصنة وإرهاب وقتل وسرقة بحق المتضامنين مع الإنسانية لولا أنها واثقة أن أحدا لن يحاسبها، بل ولن يجرؤ على إدانتها أو إلحاق أي عقوبة تتناسب والجرم الذي ارتكبته وجعل العالم يضج برمته من هذه الأفعال العنصرية والاستهتار بل والضرب بعرض الحائط كل القوانين الدولية والاتفاقات التي تجعل من المدنيين محميين بنص القانون الدولي الإنساني.

إن شعور الحماية وجدار الأمان الذي يلف بالكيان الصهيوني ويبرر جرائمه المتكررة بحق الإنسانية ويجعل منه دولة مارقة فوق النظم والقوانين التي تعارف واتفق عليها العالم، ليؤكد أن هذا الكيان السرطاني لن يدوم ولن يكتب له النجاح والاستمرار، وأن بقاءه مرهون ببقاء الدول الاستعمارية الكبرى الداعمة له والحامية لجرائمه وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي جعلت من هذا الكيان دولة وظيفية تقوم بدور رخيص يتناقض مع السلم العالمي والطبيعة الإنسانية التي ملت القتل والقرصنة والتعدي الصارخ على حقوق البشر والأرض.

ما من شك أن جريمة القرصنة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة لهذا الكيان الذي قام أساسا على أصول طفيلية يتغذى على عذابات الآخرين، ويستمد حياته من موت الآمنين، فلا حدود توقفه أو قوانين تردعه، إذ نراه مع كل جريمة بشعة على وجه الأرض، مرة في دبي ومرة في أعالي البحار وأخرى في دمشق وغيرها في لبنان ومرات عدة في عواصم أوروبية وكل يوم في الضفة الغربية والقدس وغزة، وغيرها الكثير وما خفي كان أعظم، وما ستكشف عنه الأيام القادمة سيجعل العالم يفاجأ من صبر الفلسطينيين على العذابات التي تعجز عن حملها الجبال الرواسي.

إن العقلية الصهيونية قامت أساسا على القتل والتخريب لكل ما هو ليس يهودي فلا جريمة تعدل جريمة تشريد شعب بأكمله من أرضه لأكثر من اثنين وستين عاما وممارسة القمع العنصري بحقه في كل لحظة، وحصار لأكثر من ثلاثة أعوام للمدنيين في قطاع غزة لم يشهد العالم مثله في التاريخ الحديث أمام أعين الدول التي تنادي بالسلام واحترام حقوق البشر.

وأقول أخيرا إذا لم يتحرك العالم ليضع حدا لهذه الجرائم الصهيونية بحق شعبنا وأحرار العالم، سيذوق هذا العالم من نفس الكأس الذي يشرب منه أبناء شعبنا وعلى يد هذه العصابات الصهيونية المجرمة التي احتضنها ودافع عنها ووفر لها جميع سبل الدعم والحماية، والأيام القادمة خير شاهد على ما أقول. 

 

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026