الكاتبة لمى خاطر.. اختطاف زوجك لن يكسر قلمك

الكاتبة لمى خاطر.. اختطاف زوجك لن يكسر قلمك

جمال عبد الله
2010-05-25

جدول عادي فصل جديد من فصول المأساة والمعاناة التي تعيشها الأسر والعائلات الفلسطينية تحت ظل حالة الطوارئ المفروضة علينا باسم قانون ساكسونيا والمطبقة بالحديد والنار بالاعتقالات…

فصل جديد من فصول المأساة والمعاناة التي تعيشها الأسر والعائلات الفلسطينية تحت ظل حالة الطوارئ المفروضة علينا باسم قانون (ساكسونيا) والمطبقة بالحديد والنار بالاعتقالات والإقصاء الوظيفي .. باعتقال الزوجات وشبحهنّ وضربهنّ أمام أزواجهنّ في سجون السلطة ... إلى قتل خيرة أبناء الشعب الفلسطيني مجد البرغوثي وهيثم عمرو وغيرهم من رجالات حماس.

 

وفي نقلة جديدة وأسلوب خسيس يدل على تربية وعقلية فريق دايتون أقدمت أجهزة فياض دايتون على اعتقال الأسير المحرر حازم الفاخوري أبي أسامة زوج الكاتبة المعروفة لمى خاطر والتي عرفناها بقلمها السيال وفكرها النيّر وجرأتها على قول الحق والحقيقة باسمها الصريح.

 

في الحقيقة لم يكتب لي شرف معرفة الكاتبة لمى خاطر بشكل شخصي ولكن من خلال ما أقرأ لها من مقالات استطعت أن أتعرف على بعض جوانب شخصيتها فهي تتمتع برجاحة عقل وتحليل بعيد وتصور دقيق وفهم لواقع الحال.

 

وفي الحقيقة كان استغرابي أكبر لما علمت أن اسم لمى خاطر اسم حقيقي وليس اسماً وهمياً حيث درج الكتّاب في الآونة الأخيرة وتحت نظام الطوارئ أن يكتبوا بأسماء مستعارة ليفضحوا ممارسات القمعيّين والقتلة إلا أن أم أسامة اختارت طريق المواجهة المباشرة وشرعت بفضح المتآمرين والقتلة ، فكانت النتيجة اعتقال زوجها من أجل الضغط عليها وإيقاف صوت سليل قلمها الذي أضحى على رقابهم أشد وقعاً من صليل السيوف.

 

قرأت مقال الكاتبة لمى إلى سلام فياض وكرجل جرّب السجن والظلم على يد أبناء دايتون فياض وبالرغم من أن المقال يخلو من المشاعر العاطفية الواضحة إلا أني قرأت بين سطوره ما أجرى دمعتي وآلم قلبي حيث قرأت بين سطور مقال الكاتبة لمى ألماً وغصة لم تفصح عنها الكاتبة الفاضلة وكيف لا ونحن دم ومشاعر بشر وإنسانيون.. الزوجة التي آلمها وآلم أطفالها بقاء الزوج والأب بالأسر لمدة عامين في سجون الاحتلال ومن ثم يعتقل لدى سجون أبناء الغلابة فتح بسبب أن زوجته كاتبة تعبر عن رأيها وقناعاتها.

 

ما يؤلم الزوجة لمى هنا علمها ويقينها بسبب اعتقال زوجها أبي أسامة ألا وهو قلم زوجته ، فقد جرت العادة في بلادنا أن تعتقل الزوجة في وسيلة ضغط على الزوج لكي يدلي باعترافات كما حدث مع العديد من الإخوة أمثال زوجة وجيه أبو عيدة ومرفت صبري وغيرهنّ.. أما أن يعتقل الزوج لكي تتوقف زوجته عن انتقاد الفساد والمفسدين وتعرية الظلمة والقتلة فهذا أمر جديد من الفلسطيني الجديد المعجون والمجبول بمال أمريكا وتدريبات قادة الأجهزة الأمنية.

 

في الحقيقة هؤلاء القوم لا يريدون بأي شكل من الأشكال أن يكون لنا صوت.. يريدون أن يقتلوا فينا حب الحياة والعمل.. يريدون منّا أن نصبح صماً لا نسمع.. خرساً لا نتكلم.. وأصحاب أقلام مكسورة لا تكتب .. نقول لهم خسئتم وخاب ظنّكم فنحن حماس روح أبي هنود تسري فينا، قد نكون انحنينا للريح فعلاً وقد يكون الوهن أصاب بعضنا وقد تكون ظهورنا ما زالت بعدُ ملتهبة من سياطكم وقد نرى نظرة الحسرة والألم في عيون أمهاتنا لأننا فصلنا عن العمل ولكن والله سرعان ما نهبّ ونثور ونعود إذا ما دعينا ونادانا المنادي.

 

حملة التضامن الكبيرة مع الكاتبة لمى توضح بما لا يدع مجالاً للشك أننا جسد واحد وأن هناك آلافا من المعجبين بما تكتبه لمى الكاتبة والأم والأخت والزوجة، لذلك لا فض فوك يا أختنا ولا كسر الله لك قلماً.

 

لك أخيتي لمى حفظك الله أقول اصبري وصابري واحتسبي وسنّي رأس قلمك وأقسمي له أن لا تتركيه وحيداً وأن تسخّريه لنصرة المظلومين ولفضح المتآمرين واعلمي أخيتي أن الهبّة والتفاعل معك ومع فكرك وقلمك هو من سيشهد لك يوم القيامة.

 

ولحازم الأسير المحرر الصابر المصابر المختطف الآن عند جهاز المخابرات أقول أخي أبا أسامة ، افخر وفاخر بأنك زوج هذه الكاتبة وأنك مسجون على شرف قلمها ولنقاء فكرها وصفاء نهجها واعلم أن حملة كبيرة بدأت لنصرتك ونصرة قلم زوجك المصون ولن تقف إلا بالإفراج عنك مرفوع الرأس عالي الجبين فصبراً يا أخي صبراً فكما عودتكم أن أقول إنها الحرب .. فهي والله الحرب يا رجال لها نقاد وعليها بإذن الله سنصبر حتى ننتصر، والسلام عليك أبا أسامة السلام عليك أم أسامة.. 

 

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026