سلطة تحاكم الأسير المحرر الزاغة ملعونة إلى يوم الدين

سلطة تحاكم الأسير المحرر الزاغة ملعونة إلى يوم الدين

جمال عبد الله
2010-05-17

جدول عادي حقا إنها من عجائب هذا الزمان ومن غرائب هذا الدهر ومن مهازل هذه الأيام أن يقدم نظام ما يدعي زورا وبهتانا بأنه وطني أو كان في يوم من الأيام نظام ثوري فيحاكم المناضلين والأسرى…

حقا إنها من عجائب هذا الزمان ومن غرائب هذا الدهر ومن مهازل هذه الأيام أن يقدم نظام ما يدعي زوراً وبهتاناً بأنه وطني أو كان في يوم من الأيام نظام ثوري فيحاكم المناضلين والأسرى المحررين على تهم كان القيام بها في يوم من الأيام قمة الوطنية.

 

حسن الزاغة مثال حي على نموذج لأسير محرر أمضى عشرة أعوام متواصلة في سجون الاحتلال بسبب مقاومته الاحتلال ، ففي يوم من الأيام امتشق الشبل حسن الزاغة مسدساً صغيراً وأطلق النار على مركز الشرطة في مدينة نابلس ولم يتجاوز حينها ال 18 عاماً فأصاب الشرطي وأطلق عليه النار فأصيب بقدمه إصابه بليغة أصابته بإعاقة دائمة جعلته لا يستطيع أن يثني قدمه المصابة.

 

أمضى أبو علي السنوات العشر أتقن خلالها الشاب الوسيم ذو الوجه الحسن اللغة العبرية واللغة الإنجليزية وأنهى درجة البكالوريوس من الجامعة العبرية وخرج ليكمل المشوار ويعمل في جمعية أنصار السجين ليخدم إخوانه الأسرى وليعاد اعتقاله مرة أخرى لمدة عام من قبل الاحتلال ومن ثم خرج ليكمل مسيرته وحياته.

 

اعتقل حسن الزاغة الأسير المحرر من قبل جهاز المخابرات وصودرت سيارته الخاصة التي لم تمكث معه سوى شهر واحد واقتحمت حرمة بيته ووضع في زنزانة ضيقة وبدأ التحقيق معه بشكل وحشي، أول كلمة قيلت له إياك أن تقول لنا إنك مناضل واعتقلت عشرة أعوام متواصلة وأنك معاق وقدمك مصابة برصاص الاحتلال هذا كلام دعك منه وضعه خلف ظهرك نحن لا يهمنا كل هذا أنت أوصلت أموالاً لعائلات أسرى من حماس وهذه تهمة خطيرة فأنت تدعم الإرهاب وعائلات الإرهابيين.

 

حاول أبو علي أن يقول لهم مراراً وتكراراً إن هذا عمل  مشروع وأن فتح كانت تقوم به في يوم من الأيام ولكن عبثاً أن يقتنع من باع دينه وضميره لدايتون وزياد هب الريح وماجد فرج، واستمر مسلسل التعذيب مع حسن الزاغة فاعتقلوا حماه أبا عباس فطاير واعتقلوا عباس فطاير وفي سجن الجنيد عذب حسن وحرم من النوم وتم إيقافه على قدمه المصابه برصاص الاحتلال ليالي وأياما ومن ثم تم عرضه على قاضٍ باع دينه وضميره وأقسم بمن رفع السماء أنه من أهل النار وأنه ممن قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك إن مات قبل أن يتوب.

 

وجّه له هذا القاضي الذي باع دينه وضميره تهمة التحريض على النظام ابتسم حسن صاحب الوجه الحسن ودافع عن نفسه هؤلاء أسرى في سجون الاحتلال وهذا مال بسيط نقدمه لعائلاتهم، رد عليه القاضي هذه العملية اسمها تبييض أموال .. حاول ان يدافع عن نفسه حسن ولكن عبثاً فضابط الجهاز كان متواجداً وهمس في أذن القاضي فنادى القاضي بالحكم : حكم عليك بالسجن لمدة عامين والتهمة توزيع مال على عائلات الأسرى، فرد حسن الحمد لله إن الحكم إلا لله وعاد إلى زنزانته في سجن الجنيد وهناك على باب السجن لمح بعينه سيارته المصادره وتذكر دموع زوجته وابنته الصغيرة وشعر بغصة في صدره حاول أن يزيلها بقوله لاحول ولاقوة إلا بالله.

 

في بلاد تحكمها فتح بأمر من دايتون هكذا يكرم الأسرى المحررون وهكذا يعاملون، وبعد كل هذا نسمع عيسى قراقع ينادي بحرية الأسرى وتدويل قضيتهم ألا لعنة الله على الظالمين ألا لعنة الله على من يحاكمون أسرانا المحررين .

 

صبرا أخي ابا علي فهي الحرب التي تشن ضدنا والتي نقاد لها .. هي الحرب وإلى أن تضع هذه الحرب أوزارها أقول سيسجل التاريخ لك أخي أبا علي أنك ظلمت مرتين وأن ظلم ذوي القربى كان أشد عليك بكثير من ظلم يهود وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026