جدول عادي هي حكاية من لون الحكايات القديمة شخوصها هم نفس الشخوص مخططوها هم نفسهم حينما اجتمعوا على بيت كان ينام فيه رسول الله قبل الهجرة الخطة كما رسمها أبو جهل أن يختار لاغتيال…
هي حكاية من لون الحكايات القديمة ، شخوصها هم نفس الشخوص مخططوها هم نفسهم حينما اجتمعوا على بيت كان ينام فيه رسول الله قبل الهجرة.
الخطة كما رسمها أبو جهل أن يختار لاغتيال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم رجلاً من كل قبيلة وأن يهوي هؤلاء الرجال المسيرون على جسد محمد حتى يتفرق دمه بين القبائل وتصبح عملية المطالبة بدمه مستحيلة وكذلك حتى تخف وطأة المسؤولية عن أبي جهل وأعوانه وتتحمل كل قبيلة المسؤولية عن قتل ( محمد ) الذي هو في نظرهم يهدد أمنهم ومستقبلهم وحياتهم.
وعلى ما يبدو فإن الموساد الإسرائيلي انتهج نفس النهج حيث اختار أشخاصاً يحملون جنسيات مختلفة وهي الجنسيات الإيرلندية والفرنسية والبريطانية والألمانية والنمسا وهي التي استضافت المخططين ، أما مسرح الجريمة فكانت دولة الإمارات التي بلا شك اختارها الموساد لإهانة سيادتها وإظهارها على أنها في متناول اليد عملاً بالتهديدات التي تمارسها (اسرائيل )من أنها ستطال أي مسؤول فلسطيني في أي دولة كانت.
وإذا خلصنا إلى القول أن الموساد الإسرائيلي يريد رأس الكرامة العربية فإنه من الطبيعي أن يستهدف أي نظام عربي للوصول إلى مبتغاه ،وقد أصبح من المألوف أن يُخترق أي نظام عربي حيث يدخل أصحاب الأهداف الصغيرة والكبيرة إلى أحشاء أي دولة ويمارسون أعمالهم بلا مساءلة.
والمسألة الآن أصبحت مسألة رد اعتبار بالنسبة لدولة لها دورها في تنمية الاقتصاد العربي والعالمي ولم تكن في يوم من الأيام محركة لأي صراع بين أي نظام ونظام آخر حيث أن استباحة أراضيها وانتهاك كرامتها أمر يجب أن لا يسكت عليه.
ومع احترامنا لموقف حكومة دبي وشعبها ووقوفها بحزم أمام هذه الجريمة ، إلا أننا ننظر بريبة إلى إعطاء الدول التي حمل منفذو جريمة اغتيال المبحوح جنسيتها في تقديم التوضيح المطلوب لاستغلال الموساد لهذه الجنسية لتنفيذ تلك الجريمة.
وبعد الإعلان عن أن سبعة من المشاركين باغتيال المبحوح هم ممن كانوا متواجدين في (تل أبيب )، فعلى تلك الدول التي استغلت استغلالاً بشعاً أن تطالب بمحاكمة الموساد ودولة الاحتلال على هذه الانتهاكات التي باتت تهدد أمن أي دولة في العالم.
والاستباحة التي قام بها الموساد هي استباحة لكرامة كل الدول الواردة أسماؤها في ملف اغتيال المبحوح ، وكذلك استباحة لكرامة كل عربي ومسلم في أنحاء العالم ، لأن هذا الجهاز لا يتعلم من أخطائه التي ارتكبها في محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس" خالد مشعل" حيث سجل ملك الأردن " الملك حسين " رحمه الله موقفاً مشرفاً وفرض شروطه بقوة على جهاز الموساد وانتقم لكرامة شعبه ووطنه.
وأخيراً استخدم الموساد كل هذا الكم من عمليات التمويه لسببين ، السبب الأول هو إعطاء الهيبة لجهاز الموساد الذي بات يعاني من سوء سمعة وصيت ، والسبب الثاني حتى يتفرق دم كل شخص في أنحاء العالم قال( لا) للاحتلال الإسرائيلي .
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع