أردت أن أبتدئ مقالي بهذا العنوان لأبعث برسالة إلى رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود رضا عباس وأوضح فيها بأنه لن يستطيع أن يحقق أي نتائج في الانتخابات التي أصدر مرسوما رئاسيا دعا…
أردت أن أبتدئ مقالي بهذا العنوان لأبعث برسالة إلى رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود رضا عباس وأوضح فيها بأنه لن يستطيع أن يحقق أي نتائج في الانتخابات التي أصدر مرسوماً رئاسياً دعا فيه للتحضير لعقدها في 24من يناير /كانون الثاني المقبل في الضفة المحتلة فقط، لأنه وسلطته لن يجرؤوا على عقد اي انتخابات في غزة بسبب سيطرة حكومة حماس الشرعية برئاسة الأستاذ إسماعيل هنية على زمام الأمور في القطاع.
السيد الرئيس المنتهية ولايته يهدد حماس بالانتخابات. إما التوقيع على ورقة المصالحة التي أعدتها مصر قبل 25أكتوبر الحالي، وإما إجراء انتخابات عامة في كافة إرجاء الوطن المحتل حسب اعتقاده بمرسوم يصدر قبل نفس التاريخ.عباس ومنذ أكثر من 3 سنوات يعتبر مجرماً بحق القانون الفلسطيني ، مجرم بكل ما تحويه الكلمة من معاني الإجرام والكذب والنفاق كما يؤكد في ذلك عدد كبير من المحللين والمختصين القانونيين المتابعين لمراسيم عباس الهزلية وغير المسئولة ومصر عرضت على كلا الطرفين(حماس وفتح) خلال اتفاق المصالحة بجعل موعد الانتخابات بالتوافق الوطني في 28 حزيران/يونيو من العام المقبل والقيادة المصرية تدرك جيداً معنى التوافق الوطني الفلسطيني.
مصادر إسرائيلية وبريطانية حذرت الضعيف عباس من نتائج الانتخابات التي أصر أول من أمس على إجرائها وهذه المصادر أكدت له بأن الضفة كلها حماس وانه لا يسيطر على الضفة سوى أمنياً إدارياً بفشل واضح وظاهر، دون السيطرة على عقول وقلوب الجماهير الفلسطينية العاشقة لحماس ومقاومتها وصمودها وثباتها على المواقف وعدم تفريطها بالثوابت والمبادئ.
ولتعلم يا عباس بأن شعبية حماس في الضفة المحتلة التي ستعقد فيها انتخاباتك الفاشلة سلفاً في ازدياد واضح، لست أنا من أقول هذا الكلام إنما هي المؤشرات التي ذكرها الخبراء الصهاينة والأوربيون مؤخراً متخوفةً من تعاظم القوة الشعبية لحماس في الضفة المحتلة.
لتعلم يا أيها المنهزم عباس بأن قلب الضفة ولسانها وعقولها وأبناءها وشيوخها وأطفالها ونساءها كلها تهتف في داخلها باسم (حماس والمقاومة) فنصيحتي إليك بأن تتراجع عن قرارك ومرسومك الانفلاتى الأخير القاضي بموعد الانتخابات لأنك ستندم ندماً شديداً وأعدك وأذكرك بأنه في حال أجريت انتخابات قادمة وأظهرت صناديق الاقتراع الفوز الحمساوى الكاسح فيها ستخرج يا عباس بوجه فاضح أمام العالم كله.
ولتعلم جيداً يا أبو مازن بأن غزة ما زالت في أيد أمينة ورشيدة وحكيمة، وأنك لو اجتمعت أنت وكل قوى الأرض الغربية أو الصهيونية المتسلطة التي أبديت لها كل أساليب الطاعة والولاء والتي كان آخرها تخبطك في سحب تقرير تحقيق غولدستون في الجرائم الصهيونية المرتكبة في الحرب الأخيرة بحق أبناء شعبك الصامد في قطاع غزة.
أبو مازن لا يدرك حتى اليوم بأن "شرعية حماس" مستمدة من المقاومة البطولية والجماهير الصامدة،لهذا فلن ينجح الفاشل عباس مهما حاول أن يخفي الشمس بيديه وأقول لك يا سعادة الرئيس المنتهية ولايتك (بأن الشمس لا تغطى بغربال) فكل محاولاته لسحب الشرعية من حماس محاولات يائسة وعابثة وستبوء بالفشل اليوم أو بالغد القريب.
عباس لا تهمه الانتخابات ولا الشراكة السياسة مع أي تنظيم فلسطيني، ما يهمه بالأساس تزوير إرادة الشعب ليبقى مشروعه الامني الخياني المتعاون مع المحتل حاضرا ومنفردا ومستمراً، ورأى محللون فلسطينيون مختصون في الشأن الامنى والسياسي بأن قرار عباس ومرسومه الذي أعلن فيه عن موعد الانتخابات قادمة لحماية مشروع الاتفاقات الأمنية الموقعة منذ اتفاق أوسلو وحتى الآن بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي وتهدف الآن لمحاولة إخراج حماس من نفس الباب الذي دخلت فيه وهو باب الانتخابات والتعامل معها على أساس أنها حركة خارجة عن القانون والعمل على ضرب بنيتها التحتية .
إن المشروع الامني وحسب الهدف المرصود له يعمل بكل طاقاته بتوجيهات من الجنرال الاميركى كيث دايتون وتنفيذ سلام فياض ومحمود عباس وجنودهما وأن أي انتخابات مقبلة مطلوبة من أجل حماية هذا المشروع في الضفة المحتلة ووضع الضفة مختلف ومقترن وقائم على أساس التنسيق الامني مع الاحتلال الاسرائيلي ودور السلطة في الضفة يهدف لحماية أمنية للاحتلال الاسرائيلي .