كشفت مصادر مقربة من حماس عن تحفظاتها على الوثيقة المصرية المسماة وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني وبداية علينا ملاحظة تشابه التسمية المصرية مع وثيقة سابقة تم الإجماع عليها من قبل…
كشفت مصادر مقربة من حماس عن تحفظاتها على الوثيقة المصرية المسماة " وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني"، وبداية، علينا ملاحظة تشابه التسمية المصرية مع وثيقة سابقة تم الإجماع عليها من قبل جميع الفصائل الفلسطينية في 26 آيار 2006 ، ومن أجل عدم الخلط بين وثيقة فلسطينية تعتبر مرجعية مجمع عليها فلسطينيا وتؤكد على جميع الثوابت الفلسطينية وبين وثيقة مصرية لا تفصيلات فيها ولا يمكن الاعتماد عليها كمرجعية ، فإنه ينبغي تسميتها تسمية أخرى حتى لا يكون هناك خلط غير مقصود أو نسخ مقصود لأكبر انجاز حققته الفصائل الفلسطينية بجهودها الخاصة وعلى الأرض الفلسطينية .
البنود التي تحفظت عليها حماس وأجلت توقيعها بسببها حسب المصادر هي:
1_ إسناد معالجة القضايا المصيرية لمرجعية الإطار القيادي المؤقت.
2_ حظر إقامة أي تشكيلات عسكرية خارج إطار هيكلية الأجهزة الأمنية.
3_ تعاون جهاز المخابرات مع أجهزة دول صديقة شبهة. أي أعمال تهدد السلم والأمن المشترك .
أما بالنسبة للبند الأول فإنه لا يمكن الاعتماد على مرجعية مؤقتة في معالجة القضايا المصيرية هذا من جانب ، ومن جانب آخر فقد حددت وثيقة الوفاق الوطني 2006 في البند السابع بأن أي اتفاق لمعالجة القضايا المصيرية لا يتم إقراره إلا بموافقة المجلس الوطني الفلسطيني الجديد والذي يتشكل بعد إعادة إصلاح منظمة التحرير أو باستفتاء شعبي بعد إقرار قانون ونظام الاستفتاء .
أما بالنسبة لحظر التشكيلات العسكرية خارج هيكلية الأجهزة ، فأنا شخصيا فهمت بأنه لا يجوز استحداث أجهزة أو تشكيلات تحت مسمى الأجهزة الأمنية ، ولا يعقل أن يكون القصد هو حظر الأجنحة العسكرية المقاومة ، فمن جهة لا تملك أي قوة فلسطينية أو غير فلسطينية الحق أو القدرة على حظر المقاومة وتفكيك بنيتها ، ومن جهة أخرى فقد أكدت وثيقة الوفاق الوطني على هذا الحق في غالبية بنودها .
أما فيما يتعلق بتعاون المخابرات مع أجهزة مخابرات الدول الصديقة فهناك عدة ملاحظات أهمها :
1_ لقد تم إسقاط الدول الشقيقة، سهوا أو قصدا لا علاقة لنا بالأمر، علما بأننا اعتدنا على مقولة " الدول الشقيقة والدول الصديقة " إلا في هذا المقام .
2_ لم يتم تحديد المعيار الذي يحدد الصداقة ، ويجب وضع تلك المعايير لتتضح الأمور ، فالدول التي تقف الى جانب الحق الفلسطيني هي دول صديقة ، ولكن لا يمكن بحال اعتبار دول مثل أمريكا وايطاليا وبريطانيا وفرنسا دولا صديقة وبالتأكيد لا يمكن اعتبار الكيان الغاصب دولة صديقة ، فأصدقاؤنا بالتأكيد يختلفون عن أصدقاء بعض الدول العربية .
أعتقد أنه من الواجب اعتماد وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني (وثيقة الأسرى المعدلة ) بجميع بنودها كمرجعية أساسية يتم التأكيد عليها نصا في الاتفاق الفلسطيني المنتظر في القاهرة حتى لا تضيع الثوابت وحتى لا تسقط المقاومة سهوا
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع