أكثر من يوم كامل وكثيرون من ذوي الأسرى ينتظرون الإعلان عن الإفراج عن الدفعة الأولى حسب ما يسمعونه عن صفقة شاليط وذلك لأن موقعا إخباريا فلسطينيا أعلن بأنه خلال ساعات سيتم نقل الجندي…
أكثر من يوم كامل وكثيرون من ذوي الأسرى ينتظرون الإعلان عن الإفراج عن الدفعة الأولى حسب ما يسمعونه عن صفقة شاليط ، وذلك لأن موقعاً إخبارياً فلسطينياً أعلن بأنه خلال ساعات سيتم نقل الجندي الأسير جلعاد شاليط من غزة إلى القاهرة ومضت الساعات والأيام ولم نسمع سوى النفي من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي كان خارج الكيان وكذلك من الخارجية الإسرائيلية، وفعلا لم يتم نقل شاليط إلى القاهرة ولم يحدث شيء جديد في صفقة شاليط، رغم أن الموقع الإخباري المشار إليه استند حسب زعمه إلى مصادر موثوقة وعزز ادعاءه بالبراهين من تواجد قيادة مصرية في رفح إلى غير ذلك من الأدلة, وقد اكتوى ذوو الأسرى أكثر من غيرهم من ذلك الخبر الذي لم يعرف حتى اللحظة ما الهدف من إعلانه ونشره.
بالأمس طالعنا ذات الموقع وعلى لسان باحث في شؤون الأسرى، بأن موعد تنفيذ صفقة شاليط قد اقترب وقد اعتمد الباحث على تدريبات أجريت في السجون الإسرائيلية تحاكي عملية نقل أسرى فلسطينيين ، ومع تقديرنا للموقع وللباحث ولكن يستحسن تأجيل الحديث عن " اقتراب " إتمام الصفقة وذلك رأفة بمشاعر ذوي الأسرى الذين ينتظرون على أحر من الجمر أي خبر يتعلق بأبنائهم وآبائهم وأقاربهم ، فهم كالغريق الذي يتعلق بالقشة ويحاولون رصد كل خبر يؤكد لهم عملية الإفراج دون النظر إلى المصادر ومدى مصداقيتها.
نحن على يقين بأن الأسرى لن يظلوا في السجون إن شاء الله ، وسيتم تبييضها آجلا أم عاجلا سواء بصفقة شاليط أو بأي صفقة أخرى ، فالاحتلال لم يناقش صفقة شاليط لأجل شاليط ، فشاليط لا يهمهم ولكن أمن مستوطناتهم هو الذي يجبرهم على التعاطي مع عملية أسر الجندي الإسرائيلي ، ولذلك علينا الإبقاء على الأمل الصادق ولكن دون تعجل ودون الاعتماد على الأخبار المنشورة ، فهناك من الأخبار غير الدقيقة أو حتى الكاذبة يتم نشرها لدوافع كثيرة ، ربما تتعلق بعملية سياسية وربما بعملية استخبارية أو غيرها من الدوافع دون مراعاة لشعور المعنيين بالأمر ، ولذلك فإننا نناشد المواقع الوطنية والإسلامية عدم نشر الأخبار وخاصة تلك المتعلقة بالأسرى دون التأكد منها مئة بالمائة وذلك رأفة بذوي الأسرى.