خائن من يغتال المقاومة

خائن من يغتال المقاومة

عائد الطيب
2009-06-01

ماذا تبقى لشعب يواجه إجرام عدو صهيوني مجرم هذا العدو الذي يواصل إجرامه مع سبق الإصرار و النهج العنصري ماذا تبقى لشعب يواجه حصار ظالم و يغتال في معيشته اليومية ماذا تبقى لشعب تخلى…

ماذا تبقى لشعب يواجه إجرام عدو صهيوني مجرم ,, هذا العدو الذي يواصل إجرامه مع سبق الإصرار و النهج العنصري ,,, ماذا تبقى لشعب يواجه حصار ظالم و يغتال في معيشته اليومية  ,,,, ماذا تبقى لشعب تخلى عنه القريب و البعيد و تركه ليواجه مصيره بدون عون و لا نصير إلا الله سبحانه و تعالى  ماذا يفعل شعب يستهدف في كل لحظة تآمرا و خذلانا و تواطئا فهذا قريب يتجهمه و ذلك بعيد يناصبه العداء.

 ماذا تبقى لشعب فقد كافة الخيارات و أدرك تماما بأن كل الخيارات التفاوضية البراقة ساقطة و لا تستطيع رد الحد الأدنى من حقوقه ,,, ماذا تبقى من خيارات سوى خيار وحيد وهو خيار المقاومة  طوق نجاة هذا الشعب الذي جسد الملحمة تلو الأخرى وقدم الآلاف من الشهداء و الجرحى و المعتقلين و البيوت المدمرة و المساجد المنسوفة و المدارس المستهدفة.

 إن المقاومة هي التي تستطيع الوقوف في وجه كافة المخططات الصهيونية و غيرها التي تستهدف الشعب الفلسطيني في هويته و قضيته و تاريخه الجهادي  المقاومة هي الرهان الوحيد لدى الشعب الفلسطيني و كل الرهانات الأخرى فاشلة وساقطة و خائنة فالدم يطلب الدم و النار تواجهها النار و الحديد لا يفله إلا الحديد ,,, هذا لغة الأقوياء الذين يدركون أن الحقوق لا تنتزع بالتوسلات و الدبلوماسية و البروتوكول الدولي ,,, إن الحقوق لا تذهب إلا لمن يستحقها و تأبى أنصاف الرجال و المتخاذلين و المتراميين في أحضان العدو الصهيوني و راعية الإرهاب الدولي الشيطان الأكبر أمريكا.

من العار أن يأتي جنرال أمريكي لكي يحدد لشريحة ممن يدعون أنهم فلسطينيون خطوطهم و آليات العمل و المنهج و النهج و كل شئ ,,,  من العار أن يوصف هؤلاء بالفلسطينيين و هم يعملون على اغتيال المقاومة في نفوس الشعب الفلسطيني ,,, خائن كل من يرفع سلاحه الأمريكي ليغتال من هم يحملون في صدروهم حلم الوطن و جرح الأرض ونبض المقاومة ,,, خائن كل من يتصدى للمجاهدين و المقاومين و يضع العراقيل لمنعهم من أداء واجبهم الرباني المقدس ,,, خائن كل من تهون عليه نفسه ليكون مطية لدايتون و غيره وقوموا بقتل أبناء شعبهم لينفذوا مخططاتهم القذرة ,,, واهم كل من يعتقد أن المقاومة من الممكن أن تنحني أمام كافة المخططات الصهيوأمريكية حتى ولو نفذت هذه المخططات بأيدي تدعي أنها فلسطينية

إن ما حدث في قلقيلية وقيام أجهزة سلطة دايتون باغتيال أثنين من المجاهدين لهو أكبر من الجريمة و أعظم من الخيانة وهو مؤشر خطير يضع الشعب الفلسطيني أمام مفترق هو الأخطر في تاريخه المعاصر ,,, مفترق لا خيارات معه فإما المقاومة و إما الخيانة و لا خيارات أخرى ,,,, إن جميع الفصائل الفلسطينية مطالبة وبدون تأخير العمل و بأسرع وقت - و لا مجال للتمهل -على لحمة الشعب الفلسطيني و القيام بعملية تطهير و لفظ كافة المتآمرين و الخونة و المساومين حتى نستطيع الحفاظ على مقاومتنا ( خيارنا الوحيد ) و حتى لا تضيع هوية الشعب الفلسطيني ليصبح مجرد طوابير من المعونات الغذائية و الرواتب

أن اغتيال مجاهدي قلقيلية هو محاولة اغتيال للمقاومة الفلسطينية المعاصرة لتحقيق حلم العدو الصهيوني بالقضاء على المقاومة ليتسنى له تنفيذ كافة مخططاته و سرقة الأرض و تهويد المسجد الأقصى و بعثرة ملامح الأرض الفلسطينية في كانتونات و مغتصبات و جدار فاصل وطرق التفافية وخلافه

إن المقاومة قدر الشعب الفلسطيني وهي السمة الأبرز و تكاد تكون الأوحد في ملامحه لذلك ليتكاتف الجميع لصد هذه الهجمة عليها و التي اشتدت خطورتها بدخول أطراف تعاون العدو الصهيوني في مهمته ومنها أطراف تحمل الجنسية الفلسطينية و قلوب متآمرة خائنة وكل همها تقديم فروض الطاعة و الولاء لأمريكا و ربيبه الكيان الصهيوني المسخ

خائن من يفكر في اغتيال المقاومة الفلسطينية و القضاء على خيار الشعب الفلسطيني الوحيد ,,, خائنة كل بندقية لا تكون وجهتها صدور العدو الصهيوني خائن كل نهج لا يقر بالمقاومة كخيار وحيد الشعب الفلسطيني ,,, خائن كل من يصمت و يتراجع و يتجرع مرارة الخضوع و الانكسار بنفس راضية .

إن حماية المشروع المقاوم هو واجب كل الشرفاء و لا أحد يحمل الدم الفلسطيني و القلب الفلسطيني مستثنى من هذا الواجب ,,,, فلتتكاتف الأجساد و لتتوحد الطاقات لتكون كالجبل و الطود في مواجهة المؤامرة و التصدي لكافة الخونة و المتآمرين حتى نحافظ على نقاء الملامح الفلسطينية المقاومة  .

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026