مرحبا بك محمود عزام مكرما في غزة العزة

مصطفى الصواف
2009-05-27

ما زال الصهاينة يمارسون ساديتهم المتأصلة بهم ظانين أن إبعاد الأسرى المحررين إلى قطاع غزة تعذيب أو قتل للروح المعنوية لهؤلاء الأبطال الذين هم رياحين لهذا الوطن وهم لا يدرون أن هؤلاء…

ما زال الصهاينة يمارسون ساديتهم المتأصلة بهم، ظانين أن إبعاد الأسرى المحررين إلى قطاع غزة تعذيب أو قتل للروح المعنوية لهؤلاء الأبطال الذين هم رياحين لهذا الوطن، وهم لا يدرون أن هؤلاء كالبذور الطيبة المثمرة التي أينما تُغرس تأتي بأطيب الثمار.

 

فمرحبا بك أيها المجاهد البطل محمود عزام بين أهلك وربعك وإخوانك، معززا مكرما، حللت أهلا ونزلت سهلا، فإن لم تسعك بيوتنا فمكانك في القلب ونحن لك إخوان حتى يأذن الله لك بالعودة إلى رحاب مسقط رأسك بين أهلك وزوجك وأسرتك الكريمة.

 

ظن الصهاينة بجريمتهم هذه أنهم قد حققوا أهدافهم الشيطانية والعنصرية وساديتهم، معتبرين أن إبعادك إلى قطاع غزة لا يختلف كثيرا عن السجن كونك بعيداً عن أسرتك وربعك، خاب فألهم وطاش سهمهم، فأنت بين إخوان لك هم بمثابة الأهل، فلا تبتئس أخي الكريم فأينما تكن فمكانك محفوظ وقدرك عال، ورغم شوقك لأهلك وشوق الأهل لك، إلا أن كليكما على درجة عالية من الاطمئنان بأن أخرجك الله من السجن الملعون أهله في الدنيا والآخرة.

 

ستمضي الأيام أيها المجاهد البطل وستعود يوما ورأسك مرفوع وهامتك عالية إلى السماء، فأمر الله غالب ولا يغلب الله غالب، فالله عز وجل وعدنا بالنصر والتمكين (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله لقوى عزيز).

 

لقد طوى إخوانك من قبل صفحة الإبعاد إلى خارج فلسطين يوم أن رفضوا الاستسلام لسياسة الصهاينة في الإبعاد إلى مرج الزهور، وأصروا على العودة حتى لو كلفهم ذلك أرواحهم وصمموا ونجحوا بفضل الله تعالى ورحمته، وأوقفوا هذا العدو وتحطمت نظرياته أمام صمودهم وإرادتهم القوية، وأبطلوا ما كان يسعى إليه ويخطط من إفراغ فلسطين من قياداتها ونجحوا في إبطال مشاريعه.

 

إن قدومك إلى غزة لن يكون بإذن الله إبعادا، ولن يكون عقابا، إنما عيش كريم بين أهلك وإخوان لك، لك ما لهم وعليك ما عليهم، لا فرق بين غزة وجنين، أو طولكرم أو نابلس أو رام الله، كما أنهم لا يفرقون بين غزة أو القدس وجنين وبين يافا وحيفا وتل الربيع، فهي في عهدهم سواسية ويعملون على عودتها إلى أهلها بعد تحريرها من الغاصبين.

 

أيها المحمود البطل لا تحزن وكن على ثقة بقدر الله، وما يجري هو بإذن الله فيه الخير الكثير، قد يكون ظاهره شر ولكن باطنه خير، فغزة أرض العزة تتسع لكل المجاهدين الأبطال أمثالك، وإن كنا نتمنى ونرغب أن تكون عودة كل الأبطال المحررين إلى ذويهم وأن تعم فرحة الفرج في ديارهم ورأس مسقطهم، ولكن قدر الله وما شاء فعل، صحيح أن الفرحة غمرتنا بخروجك من السجن، وهذه الفرحة لم تسعنا، ولكننا كنا نرغب أن لا يحرم أحباؤك وأهلك وصحبك من هذا الإفراج المبارك، ولكنه قدر الله نرضى به عن قناعة ورضا تام .

 

لا ندري فقد يكون هذا الإفراج لك وهذا القدوم فيه الخير الكثير، ومنّ الله عليك بأن أتى بك إلى غزة حتى لا تقع مرة أخرى في أسر جديد؛ ولكن على أيدي أجهزة الأمن التابعة للسلطة في رام الله والتي تكمل دور الاحتلال الصهيوني في ملاحقة المجاهدين والشرفاء، والمؤسف أنها تتعمد اعتقال الأسرى المحررين وتعذبهم وتحقق معهم بشكل يندى له الجبين، لأنها تريد أن تقتل فيهم روح الجهاد والمقاومة، وحب فلسطين الأرض والشعب؛ لأنها أصبحت أحد أذرع الاحتلال.

 

أهلا وسهلا بك يا بطل فلسطين في غزة هاشم، أرض الكرامة والانتصار، أهلا بك مرة أخرى بين أهلك ومحبيك، وكن على ثقة بأنك سترجع يوما إلى والديك وزوجك وأولادك مهما طال الزمن أو قصر، فالعودة حق محتوم وسيكون بإذن الله تعالى.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026