نعم انها معركة المصحف

نعم انها معركة المصحف

أ.سالم الفلاحات
2005-06-15

لقد صدق قائلهم او فجر عندما قال لن يهدأ لاوروبا بال ما دام في العالم مكة ومصحف وكما قال وزير المستعمرات الفرنسي بعد ان ظن انه استأصل الاسلام من نفوس الجزائريين والجزائريات خلال…

لقد صدق قائلهم او فجر عندما قال لن يهدأ لاوروبا بال ما دام في العالم مكة ومصحف.

وكما قال وزير المستعمرات الفرنسي بعد ان ظن انه استأصل الاسلام من نفوس الجزائريين والجزائريات خلال مائة وثلاثين عاماً عندما فوجئ في حفل تخريج فتيات جزائريات انتزعهن من اهلهن ليشربهن حياة الفرنسيات في الثقافة واللباس فرآهن يدخلن القاعة باللباس الجزائري المحتشم الذي لا يظهر ادنى عورة من اجسادهن قال وماذا افعل ان كان القرآن اقوى من فرنسا؟

أمة ذات حضارة انسانية عميقة مستمدة من كتاب محفوظ في القلوب والصدور وتكفل الله بحفظه بقوله «انا نحن نزلنا الذكر وانا لحافظون». كتاب معجز ليس كأي كتاب في الدنيا، اقتناؤه كنز وحفظه علو في الدنيا والآخرة، وتلاوته عبادة يرتقي بها العبد في درجات الجنة، وفي احكامه سعادة البشرية في الدنيا والاخرة وحل لمشكلاتها التي تعاني منها بغياب منهج الله.

فالحضارة في كتاب مكنون يقدسه المتدين وغير المتدين في المسلمين، ويختلف المسلمون فقهاؤهم وعلماؤهم على مجرد مسه دون طهارة كاملة، فهو مقدس مكرم معزز عند المسلمين كافة.

انها قراءة صحيحة في جانب منها، فالقرآن قلب الأمة ومحركها ومنقذها وباعث نهضتها.

فأن لا يطبق القرآن في واقع الناس ويحكم في شؤونهم فذلك هجران عظيم يشتكي منه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعدم تلاوته يومياً تفريط، وعدم ختمه مرة في الشهر نقيصة يستغفر منها.

وعندنا ان الله يرفع بهذا القرآن اقواماً ويعزهم، يسودون الدنيا وهم فقراء ضعفاء، ويضع به آخرين ويذلهم حتى لو ملكوا حطام الدنيا واستعلوا بقوتهم وامكاناتهم، فقد خربت حضارة الفرس والروم وحتى العرب والاتراك لما تخلوا عن هذا الكتاب.

وأن يعتدى على هذا الكتاب العظيم مادياً فيهان ويدنس كما اعترف الامريكان بعد التحقيق في غوانتانامو، واعلان هذا الاعتراف مرة ومرات والعزم على عدم معاقبة الجناة الفجرة الذين اكل الحقد قلوبهم من عداوة المصحف الشريف الذي يستشعرون خطره على باطلهم وظلمهم وفسادهم ويستشعرون خطره في امكانية تجميع المسلمين وتوحيدهم وبعث الحياة فيهم وامكانية استئناف حضارتهم، فتلك جريمة العصر التي لا تغتفر.

بل والتي ستكون باذن الله محركاً من السبات والغفلة واستنهاضاً للمهم المخدرة الغافلة حيناً من الدهر.

 وان يكتمل العدوان من دولة العدوان الأخرى والشق الآخر لاعداء القرآن قديماً وحديثاً «اسرائيل» الى سجن «مجدو» فخير شاهد على ان القرآن يحرق قلوبهم حقاً.

انهم يعادون القرآن وانها معركة المصحف الذي استوعب في قلبه تماماً سورة الاسراء سورة بني «اسرائيل» التي تفضح ماضيهم وحاضرهم، التي تعد المسلمين بالفتح والنصر والتمكين بعد علو الظلمة وافسادهم في الارض.

المصحف الذي يأمر باعداد العدة المستطاعة وعدم الاستسلام والتواكل والقعود، المصحف الذي يرسخ مبادئ العدل والمساواة والذي يعلي من شأن حرية الانسان كل انسان حتى في العقيدة الربانية التي جاء من اجل ترسيخها قائلاً «لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي» القرآن الذي يفرض على من ملك المال والقوة والجاه التواضع والحذر من الاعتداء والتعالي.

انه يستحق في ظل اباطيلهم وحضارتهم الزائفة الحرب العالمية لأنه نور يبدد ظلامهم الحقيقي حتى لو تظاهروا بالرقي والمدنية، ولقد عاينوا وراقبوا ورصدوا نبض الشعوب المقهورة بسبب جريمتهم ويعلمون حق العلم ان لو رفع القيد والكابوس عن الناس لرأوا فعلهم نصرة لمصحفهم. انها معركة بدأت ليس من غوانتانامو فقط بل قبلها، وهي مستمرة وسينتصر الحق.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026