اغتصاب فلسطين واغتصاب المصحف

اغتصاب فلسطين واغتصاب المصحف

أ. سالم الفلاحات
2005-05-23

فلسطين الارض المباركة آية في كتاب الله

فلسطين الارض المباركة آية في كتاب الله «المصحف» بل آيات بينات، أقصاها في قلب المصحف تماماً وفي سورة الإسراء.

فصخرتها، بمعراج الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام الذي انزل عليه القرآن. والذين يحفظون حروف المصحف وحدوده يحافظون على الأقصى وفلسطين. والذين يفرطون بالكتاب لا يأبهون لضياع فلسطين وغيرها.

والذين يُمسِّكون بالكتاب يقدمون أرواحهم رخيصة للحفاظ على المحراب وهكذا «انما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله» وقال عن اولئك «ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر» ولم الاستغراب؟

والذين يغتصبون الأرض المباركة «فلسطين» يحطمون كل الأسوار والحصون التي تدافع عنها لو استطاعوا واهمها المصحف الشريف ولن يُغمد أعداء الإنسانية سيوفهم ما دام هذا القرآن موجوداً في قلوب الناس، وسيبقى الى الاب.د واذا كان الله تعالى قد تعهد بحفظ حروفه اذ قال «انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون» فقد كلفنا بحفظ حدوده وتشريعاته وهديه واستأمننا عليه؛ فأين أهل الامانة؟

انه لا غرابة ان ينفجر الحقد الاسود ويتفلت من صدورهم الحاقدة احياناً ولن يكون آخرها الجريمة الامريكية المنظمة بتدنيس المصحف واغتصابه في معسكرات و«باستيلات» غوانتانامو عنوان شريعة الغاب الامريكية في القرن الحادي والعشرين.

أقدس مقدسات المسلمين كتاب الله الخالد الذي يدين به مليار وربع من اصدقاء امريكا وضحاياها على حد سواء لا يحترم له شأن وكأن شيئاً لم يقع وكأن جريمة لم تحصل. انها دماؤنا في فلسطين وافغانستان والعراق والشيشان تراق على المصحف ممن لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة.

في ذكرى اغتصاب فلسطين السابع والخمسين. وبعد ان توهمت الصليبية العالمية ان الأمة قد ماتت ونامت عن مصحفها وكرامتها وسيادتها تجرأ جند بوش على المصحف فدنسوه كما هو الحال في الاعتداء على كرامة المختطفين في غوانتانامو، وكما هو الحال في ابو غريب العراق وفي سجون الاحتلال الصهيوني في فلسطين وفي اماكن اخرى كثيرة من العالم.

لم يبق لمصائبنا لكثرتها مكان حتى في الكتابة لتزاحمها وتعددها وتجددها. وها هي اليوم في اوزبكستان وللشعب الاوزبكي الفقير الثائر على الظلم والتمييز حيث تتزايد المعارضة الشعبية الاسلامية، ومن اجل التقليل من شأنها وتضليل بقية الرأي العام القليلة خارج الطوق الامريكي يشيعون ان وراء هذه المعارضة حزب التحرير الاسلامي ومنظمة القاعدة والارهاب، فالتهمة جاهزة وهي تبيح قتل ما يزيد عن خمسماية مواطن اوزبكي مدني يعبرون عن وجهة نظرهم ولا يعترض العالم على هذه الجرائم.

وتسكت امريكا راعية الحرية وحقوق الانسان والديمقراطية فهي متخصصة بالدفاع عن حقوق الاقليات في السودان وعن جورجيا وعن الانفصاليين في اندونيسيا شريطة ألا يكونون مسلمين.

لا تحرك امريكا ساكناً ولا تعتذر حتى لو دنس جنودها المصحف ولو قتلت طائراتها الآمنين في فلسطين والعراق وافغانستان، ولو اعتدت مجنداتها على كرامة المسلمين العراقيين المعتقلين بما لا تشبهه فظاعة في التاريخ.

ولا تتدخل لتزايد المعتقلين في مصر والمغرب وموريتانيا مع ان مطلبهم الرئيس الحرية والديمقراطية والتمتع بحقوق الانسان، وتستمتع بهدم الفلوجة وتلعفر والقائم على رؤوس اصحابها ولا مانع ان تستخدم اسلحة ملوثة ومحرمة دولياً قبل ان تتمتع امريكا بحق الفيتو في كل وقت ومع كل شعب في الارض.

تنسى الادارة الامريكية انها وعدت المنطقة بالديمقراطية التي تدر سمناً وعسلاً، فغزت المنطقة ودمرتها تحت هذا الشعار الذي تأكد لكل الناس زيفه. واخيراً فالذي لا يجعل القرآن دستوره ومنطلقه يدور معه حيث دار فلن يحرر مغتصباً ولن يبني وطناً ولن يغيث ملهوفاً فمن خذل الله خذله لكن الاغتصاب والاعتداء والاستكبار مطرود بالانتفاضات شرقاً وغرباً.

ولن يهدأ للمغتصب بال فنحن أمة ترق ولا تنقطع والايام دول ودولة الظلم ساعة ودولة الحق الى قيام الساعة وسيجعل الله بعد عسر يسراً.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026