دولة الاحتلال تضيع الوقت في شاليط

مصطفى الصواف
2009-02-28

عوفر ديكل في القاهرة من أجل بحث قضية تبادل الأسرى مقابل الأسير جلعاد شاليط مع وزير المخابرات المصرية عمر سليمان ديكل كما تشير الصحافة العبرية أنه يحمل معه قائمة جديدة من الأسماء…

عوفر ديكل في القاهرة من أجل بحث قضية تبادل الأسرى مقابل الأسير جلعاد شاليط مع وزير المخابرات المصرية عمر سليمان، ديكل كما تشير الصحافة العبرية أنه يحمل معه قائمة جديدة من الأسماء التي ترغب دولة الاحتلال عرضها على حركة حماس عبر الوسيط المصري، هذه الزيارة جاءت بعد أن عكرت حكومة الاحتلال علاقتها مع مصر التي كانت تعمل على عقد اتفاق تهدئة بين قوى المقاومة ودولة الاحتلال والتي أفسدها ما قام به ايهود أولمرت من اشتراطه أن يتم حل قضية شاليط قبل التوصل الى تهدئة، وأصبح الوضع مجمدا، فلا شاليط عاد إلى أهله ولا اتفاق التهدئة تحقق. دولة الاحتلال تعمل على تضييع الوقت وتتبع سياسة المماطلة في كافة الملفات، ورحلة عوفر ديكل إلى القاهرة لن تكون موفقة خاصة أن دولة الاحتلال تراوغ في كشوفات المعتقلين وتريد أن تنسف مضمون الصفقة عبر عرض كشوفات جديدة كما تريد هي، وهذا باعتقادي لن يتحقق، لأن قوى المقاومة اعتقد أنها لازالت متمسكة بالصفقة كما قدمتها عبر مصر وعبر وسطاء عرب وغربيين لم تتغير ولا اعتقد ان هناك استعداداً لدي قوى المقاومة لفتح هذه القوائم، وما افسد الوساطة الفرنسية هو هذا الموقف الصهيوني والتي كانت على وشك التوصل إلى إتفاق إلا أن دولة الاحتلال رفضت في اللحظة الأخيرة وعاد الملف الى مربعه الأول. ومن هنا يجب على الوزير عمر سليمان أن يفهم بأي شكل من الأشكال، ديكل أن شاليط ليس صعبا ان يكون في ساعات بين أهله وان يعود الى حريته، ولكن المماطلة لا تحقق هذا الأمر ولا المراوغة الصهيونية، واقصر الطرق لذلك هو استجابة دولته لتنفيذ القائمة التي قدمت لهم، وان يفهموا ان المقاومة الفلسطينية لا تقبل فتح هذه القوائم، ولكن ممكن ان يكون هناك تفاوض حول قضية إطلاق سراح الأسرى وإمكانية وجودهم مثلاً في القطاع لفترة من الزمن على أن يعودوا بعدها إلى مسقط رأسهم، وحتى فكرة الإبعاد إلى الخارج فهي مرفوضة من قبل المقاومة الفلسطينية. بهذه الطريقة فقط يمكن التوصل إلى صفقة تبادل الأسرى مع الجندي الأسير، على دولة الكيان ان تعمل على ضرورة الاستجابة للفلسطينيين والكف عن تعطيل التوصل لهذا الاتفاق، وهذه الزيارات المكوكية التي لن تكون ذات جدوى وستبقي الأمور على حالها وسيبقى شاليط مأسوراً لا يعلم أحد ماذا ستصنع به الأيام في ظل أسره في ظروف وطريقة لا يعلم بها أحد.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026